مصدرالمستهلك من الرياض

سجلت أسعار المستهلك أكبر قفزة لها في شهر واحد منذ ما يقرب من 13 عاما، وهي حقيقة قد تغري البعض لاستنتاج أن الاقتصاد الأمريكي على وشك التضخم الجامح، لكن الارتفاع المفاجئ في قراءة مؤشر أسعار المستهلك في يونيو 2021 قد لا يكون في الواقع سببا للقلق، وذلك لأن أحد الأسباب المهمة للزيادة الإجمالية في الأسعار يرجع إلى الارتفاع المذهل في منطقة معزولة من الاقتصاد: أسعار السيارات المستعملة.

أرقام مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسية لها قيمة صادمة بالتأكيد؛ ومع ذلك، بمجرد أن تدرك أن ثلث الزيادة في أسعار السيارات المستعملة، تصبح الصورة المؤقتة أكثر وضوحا، كما كتب جيمي كوكس، الشريك الإداري في مجموعة هاريس (NYSE:LHX) المالية. التضخم آخذ في الارتفاع، لكن الأمور حسنة التصرف ولم تتغير ماديا.

وجاءت تعليقات كوكس بعد دقائق فقط من نشر وزارة العمل لتقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يونيو 2021، والذي أظهر أن الأسعار التي يدفعها المستهلكون ارتفعت بنسبة 5.4% عن العام الماضي، وهي أكبر قفزة منذ أغسطس 2008، ومؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستبعد مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع بنسبة 4.5%، وهو أكبر تحرك لذلك المقياس منذ سبتمبر 1991.

وبدا أن الأسواق، التي شعرت في الأشهر الأخيرة بالقلق من ارتفاع الأسعار وما إذا كانت ستتسبب في تحرك مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حافظت على هدوئها بشأن التضخم يوم الثلاثاء، ولم يتغير S&P 500 بشكل أساسي بعد فترة وجيزة من الافتتاح وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فعليا، وليس رد الفعل الذي يتوقعه المرء من تقرير التضخم الساخن.

ويعود سبب الارتفاع في التضخم في الأشهر الأخيرة إلى عدم التوافق بين كمية هائلة من الطلب المكبوت والعرض المحدود للسلع والخدمات التي جعلها فيروس كورونا غير متاح طوال عام 2020 تقريبا، وآلاف الأمريكيين الذين يأملون في السفر أخيرا في عام 2021 لديهم ساعد في رفع أسعار النفط والبنزين، وكذلك أسعار تذاكر الطيران.

وكانت هذه أكبر زيادة شهرية تم الإبلاغ عنها على الإطلاق لمؤشر السيارات والشاحنات المستعملة، والذي نشر لأول مرة في يناير 1953.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here