مصدرالمستهلك من الرياض

أعلنت اليوم القمة العالمية للصناعة والتصنيع عن استضافة دورتها الرابعة نخبة من قادة القطاعين الصناعي والتكنولوجي العالميين في دولة الإمارات لمناقشة مستقبل القطاعين الصناعي والتكنولوجي وأبرز التوجهات والتحديات التي يشهدها القطاعان، خاصة في ظل التوجه المتنامي للرقمنة وتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في الأعمال. وسيسلط برنامج القمة الضوء على أهمية تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وتقنيات الاتصالات، وتعزيز التواصل والتكامل بين البشر والآلات، وتوظيف الابتكار في الأعمال التجارية، وتطوير المهارات، والارتقاء بالمجتمعات.

 

ووفق التقرير الصادر عن شركة البيانات الدولية، فإنه من المتوقع أن يصل حجم الاستثمارات في الرقمنة إلى 6.8 تريليون دولار بين عامي 2020 و2023، مدفوعةً بالتوجه المتنامي لتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في الأعمال والطلب المتزايد على الحلول الرقمية والخدمات السحابية. كما ويشير التقرير إلى أن الأعمال والصناعات التي توظف الرقمنة في أعمالها ستساهم بما نسبته 65% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول العام 2022. وتقام الدورة الرابعة من القمة تحت عنوان “الارتقاء بالمجتمعات: توظيف التقنيات الرقمية لتحقيق الازدهار”، وتستضيف قادة القطاعين الصناعي والتكنولوجي العالميين من الشركات الخاصة والحكومات، وكبار الخبراء وشركاء الأبحاث ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة الدور الذي يلعبه التقدم في مجال توظيف البيانات الضخمة وتقنيات الاتصالات المتقدمة في إعادة صياغة مستقبل سلاسل التوريد، والصناعات الخضراء، والطاقة المستدامة، وتغير المناخ، وصياغة السياسات، ودعم وتطوير الاقتصادات العالمية.

 

وفي هذا السياق، قال بدر سليم سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: “يشهد عالمنا ثورة هائلة تقودها البيانات الضخمة. وتعمل الشركات والصناعات في جميع أنحاء العالم على تعزيز استثماراتها في الرقمنة وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتواكب المستقبل. ويتزايد التركيز على توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لدفع عجلة نمو الأعمال وتعزيز الاتصالات، مما سيحدث نقلة نوعية في كل جانب من جوانب النمو الصناعي والاقتصادي وسيساهم في تسريعه. وتلعب القمة العالمية للصناعة والتصنيع دورًا حيويًا كمنصة عالمية تجمع قادة القطاعين الصناعي التكنولوجي لمناقشة التوجهات المستقبلية ولتشجيع الشركات والحكومات على توظيف التقنيات المتقدمة في أعمالها وفي استراتيجياتها ورؤيتها المستقبلية واستعراض الحلول التي ستمكنها من تحقيق هذا الهدف. “

 

وسيركز جدول أعمال القمة على مناقشة التوجهات الجديدة التي ستعزز التواصل والتكامل بين البشر والآلات، مدعومًا بالتقدم الكبير في مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية، وشبكات الجيل الخامس. كما وستنظم القمة جلسات خاصة لمناقشة موضوعات مثل حكومات ومجتمعات المستقبل، والمصانع الذكية والمصانع المتقدمة، وتمكين التجارة العادلة في الاقتصاد الرقمي، وتعزيز تبني الرقمنة في الأعمال، وتدريب الموظفين وتطوير مهاراتهم، وتوظيف الاقتصاد القائم على تعزيز خبرات المستهلكين، والتوعية بالجهود المبذولة لاعتماد التصنيع الأخضر ودوره في خفض الانبعاثات الضارة وتحقيق التوازن البيئي ومستقبل الطاقة المتجددة.

 

وستعقد القمة أيضًا ثلاث جلسات خاصة تحت عنوان “جلسات الأعمال العالمية” للبحث في الدور الذي تلعبه التقنيات الرقمية في تعزيز الازدهار في إفريقيا والشرق الأوسط، وتسليط الضوء على التحديات والفرص التي تواجه القطاع الصناعي في أوروبا وأمريكا الشمالية، والتوجه المتنامي نحو الاستثمارات “الخضراء”، واستراتيجيات التنمية المختلفة في أمريكا اللاتينية ومنطقة جنوب شرق آسيا، ودور الاتصال الرقمي في تحقيق التكامل العالمي. وتستضيف القمة أيضًا جلسة خاصة تركز على دولة الإمارات بصفتها الدولة المستضيفة للقمة، والهدف من الاستراتيجية الصناعية التي أطلقتها الدولة مؤخرًا، “مشروع 300 مليار”، ودورها في تعزيز مكانة الإمارات ودعم جهودها في تنويع اقتصادها خلال العقود الثلاثة المقبلة.

 

وقال المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصناعة والصادرات، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي والمسؤولة عن الترويج لقطاع التصدير المحلي وتطوير القطاع الصناعي في دبي: “نعيش مرحلة يشهد فيها القطاع الصناعي نقلة نوعية بالغة الأهمية، حيث يتزايد إقبال المؤسسات العالمية والشركات الصناعية على تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في أعمالها. وقد أدرك الجميع اليوم أن التقنيات المتقدمة تساهم بشكل ملحوظ في تحقيق النمو الصناعي وتحقيق فوائد هائلة للمجتمعات في جميع أنحاء العالم. ويتوجب على الشركات الخاصة والحكومات تعزيز التعاون العالمي وإنشاء شراكات استراتيجية طويلة الأجل لتعزيز الابتكار والتصدي للتحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية المعقدة التي يواجهها عالمنا اليوم.”

 

وأضاف العوضي: “توفر القمة العالمية للصناعة والتصنيع فرصة فريدة لنخبة الخبراء العالميين وقادة القطاعين الصناعي والتكنولوجي للحوار والعمل المشترك لبناء اقتصاد عالمي أكثر ابتكاراٍ واستدامة وقدرة على التكيف مع المستجدات. وتعكس القمة رؤية دولة الإمارات الهادفة للارتقاء بالمجتمعات الإنسانية وتحقيق الازدهار العالمي.”

 

وستسلط الجلسات الرئيسية للقمة الضوء على ضرورة تعزيز التعاون والتواصل ودوره في إنشاء أنظمة اقتصادية عالمية قوية، فيما ستركز النقاشات التي ستعقد في قاعة “الخطط الاستراتيجية” في القمة على تعزيز الاتصال وتحقيق الشمولية والاستدامة والتنوع في القطاع الصناعي. وستستضيف قاعة “الابتكار” في القمة نقاشات حول أحدث التوجهات الرقمية المتبعة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تساهم في تسهيل سير العمليات عبر سلسلة القيمة وتمكن المؤسسات من الاستعداد للمرحلة المقبلة من النمو الصناعي. وستتطرق الدورة الرابعة من القمة لبحث العديد من الموضوعات الملحة، بما في ذلك تعزيز التواصل في القطاع الصحي ورفع مستوى السلامة في مواقع العمل من خلال توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، حلول الطاقة حسب الطلب (الطاقة كخدمة)، والدور القيادي للمرأة، والحوسبة الكمية، وتقنيات النماذج الرقمية (التوائم الرقمية)، وتحليل البيانات الضخمة، والتقنيات الافتراضية، وغيرها من الموضوعات.

 

وقالت أيومي مور أوكي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنظمة “المرأة والتكنولوجيا”، وأحد المتحدثين المشاركين في القمة: “بدأنا نشهد توجه أعداد أكبر من النساء للعمل في مختلف القطاعات والصناعات، خاصة وأن هذه الصناعات باتت أكثر تنوعًا وأكثر ميلًا للاعتماد على التقنيات المتقدمة، مما يمكن المرأة من العمل في هذه القطاعات وتحقيق التميز فيها. ويسعدني أن أشارك في نشاطات الدورة الرابعة من القمة العالمية للصناعة والتصنيع وأن أساهم في تشكيل رؤية مشتركة لتطوير مستقبل أفضل للجميع. وكلي ثقة بأن الدورة الرابعة للقمة ستوقر فرصة مثالية لتقييم مدى التقدم الذي حققناه حتى الآن كمجتمع عالمي واحد، وتحديد المجالات التي يتوجب التركيز عليها والتحديات التي يجب معالجتها في السنوات القادمة.”

 

وستقام الدورة الرابعة من القمة العالمية للصناعة والتصنيع في مركز معارض إكسبو 2020 بدبي، وستستمر لمدة أسبوع في الفترة ما بين 22 و27 نوفمبر 2021. وتعقد القمة العديد من النشاطات، بما ذلك جلسات النقاش والكلمات الرئيسية والجلسات التفاعلية والمقابلات مع مجموعة من أبرز القيادات والشخصيات العالمية، يتبعها عقد مجموعات عمل وورش وجلسات نقاش داعمة للشباب ونشاطات خاصة بمبادرات القمة العالمية للصناعة والتصنيع، مثل مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي. كما وستستضيف القمة بدورتها الرابعة نشاطات مصاحبة ومؤتمرات تركز على تعزيز الروابط التجارية والعلاقات الثنائية بين مختلف الدول، وتوظيف الابتكار لإيجاد الحلول للتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها العالم اليوم، والدفع نحو تبني توليد الطاقة المتجددة من أجل بيئة أنظف وأكثر استدامة. وتنظم القمة أيضًا معرضًا صناعيًا قائم على التكنولوجيا في الإمارات، والذي سيستعرض أحدث الابتكارات والحلول في مجال التكنولوجيا والصناعة، مع تسليط الضوء على حملة التي تشرف عليها حكومة الإمارات وتحمل شعار “اصنع في الإمارات”.

 

ويمكن للراغبين بالمشاركة في الدورة الرابعة من القمة العالمية للصناعة والتصنيع تسجيل اهتمامهم على الموقع الإلكتروني للقمة: https://gmisummit.com/.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here