معتصم الفلو
مصدرحصري .. معتصم الفلو

(1) تتجاوز رحلة سيارة الأجرة أو الحافلة أو القطار فكرة الانتقال من النقطة أ إلى النقطة ب. ليس الموضوع معقداً، لكن لكل شيء أصول وقواعد، ينبغي احترامها من جانب قائد المركبة والراكب. فصناعة التوصيل والنقل، قائمة بذاتها ولها هيئات ناظمة وأجهزة حكومية، تراقب عملها وترخصه.

(2) تطورت منظومة حقوق المستهلك السعودية بشكل هائل خلال العقد الأخير، فيما تتحد محصلة جهود الأطراف الحكومية والخاصة؛ لتحسين تجربة المستهلك، ومنها المواصلات العامة، وبخاصة أن دوراً أكبر، ينتظرها في نقل الأفراد والمجموعات عبر مشاريع عملاقة مثل قطار الرياض أو مشاريع تنظيمية مثل تعزيز وجود الحافلات في المدن الكبرى.    
(3) هناك حقوق وواجبات موجودة حالياً، جرى تثبيتها وفرضها على قائدي المركبات والركاب على حد سواء. كما تتيح الهيئات الناظمة مثل هيئة النقل، فرص التعرف على تلك الحقوق والواجبات وتقديم الشكاوى إلخ.
(4) ولعل التطور المنشود حالياً هو تعليق وثيقة حقوق الراكب وقائد المركبة في جميع المركبات؛ حتى تلك التي تعمل تحت مظلة التطبيقات، والأفضل أن تكون باللغتين العربية والإنجليزية، سيما أن المملكة مقبلة على طفرة سياحية بعد انتهاء مفاعيل الفيروس الكوفيدي التاسع عشر.

إن تعليق وثيقة حقوق الراكب وقائد المركبة هي جزء من عملية التوثيق للحقوق وتكريسها. كما أن زيادة الوعي بها، تجعل التجربة أفضل لطرفي الرحلة.  

من حق الراكب أن يعرف حقوقه تماماً وأن تصله كما هي، وعليه تطبيق واجباته تجاه قائد المركبة أو العاملين فيها مثل القطارات والحافلات.  

تجبر بعض الدول حالياً مقدمي خدمات نقل الأفراد والمجموعات على تعليق وثيقة الحقوق في مكان بارز ضمن المركبة. وفي حال جرى الاهتمام بها، فإنها تصبح جزءاً من تعزيز الصورة الإيجابية للقطاع بالنسبة للمستخدمين (المستهلكين) الحاليين. ويضاف إلى ذلك، أنها تمنح القادمين الجدد من السياح والزوار والحجاج والمعتمرين، مزيداً من الطمأنينة والثقة في تنقلهم داخل المدن وبينها.  

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here