معتصم الفلو
مصدرمعتصم الفلو
(1) مع اشتداد إجراءات الوقاية في المراكز التجارية، صار لدينا تركيز أكثر على التزام المتسوقين بالكمامة وتشغيل تطبيق توكلنا من أجل الدخول. لكن المفاجأة تكمن عند الدخول لقياس درجة الحرارة في بعض تلك المراكز، حيث تصدمك قراءة مقاييس الحرارة!
(2) بعض مقاييس الحرارة، تظهر درجة حرارة تتحدى قوانين الطبيعة وعلم الأحياء، فقد تكون القراءة 32.7 مئوية أو 34.1 مئويّة أو حتى أعلى من درجة الحرارة الطبيعية!
(3) تقول كتب الأحياء المدرسية والمراجع الطبية، ومنها مايو كلينيك، أن درجة حرارة الإنسان، تتراوح بين 36.1 و37.2 درجة مئوية؛ لأنه ببساطة من ذوات الدم الحار. أما قراءات بعض مقاييس الحرارة، فلا تمت إلى الواقع بصلة.
(4) يكمن الخلل في شراء مقاييس حرارة ذات جودة منخفضة، لا تعطي القراءة الدقيقة، أو أنها تعرضت للتلف ولم تخضع للصيانة!

فقط الكائنات ذوات الدم البارد هي التي تأخذ درجة حرارة البيئة المحيطة التي تعيش فيها، مثل الزواحف والبرمائيات والحشرات. أما درجة حرارة الإنسان، فهي تقع في نطاق محدود، انخفاضها مخيف مثل ارتفاعها.  

القراءات غير الدقيقة لدرجات الحرارة، قد تكون مصدر تهديد للصحة العامة؛ نظراً لأن المصابين قد يتسربون إلى المراكز التجارية عبر قراءة درجات حرارة غير حقيقية. ولا نعلم بعدها ما يحصل.

وأخيراً، إن التركيز على جودة قياس درجات الحرارة ومكافحة أجهزة القياس المغشوشة، وإلزام مراكز التسوق باستبدالها بأجهزة تعطي قراءة سليمة، حتى يطمئن المستهلك المتسوق إلى صحته وصحة المتسوقين من حوله. ويبقى السؤال الأساسي: هل تؤخذ دقة مقياس الحرارة في الاعتبار أثناء الجولات التفتيشية التي تقوم بها هيئات الرقابة الصحية على الأسواق؟

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here