معتصم الفلو
مصدرمعتصم الفلو
1) قد يمثل التسوق للبعض، أحد الأعمال الروتينية، فيما يعتبره البعض الآخر تجربة. ليس المقصود حصراً، بتجربة التسوق، تلك التي تستمر لساعات طوال، فقد تكون تجربة لا تتجاوز دقائق معدودة. النوع الأول، يجدها مجرد عملية شراء، أما النوع الثاني، فيجدها فرصة للاستمتاع بالتسوق للمنزل أو للأحبة.  
(2) هذا التجربة بالذات، هي ما يسمى في عالم الأعمال وبناء العلامات التجارية، بـ“تجربة العميل” أي تجربة المستهلك. إنها المفهوم الجديد الذي يركز على القيمة المعنوية والفائدة العاطفية، التي تجذب العميل/ المستهلك إلى السوبرماركت أو العلامة التجارية، مثلاً، ليأتي من جديد.
(3) في الآونة الأخيرة، لوحظ اهتمام متاجر السوبرماركت المحليّة ومتاجر التجزئة، بتحسين تجربة العميل. فمثلاً، أضيف المزيد من أقسام تجربة المنتجات، وتغيرت طريقة العرض لتكون أكثر جاذبية. بعض المطاعم يمتاز بأسلوب الترحيب الحار على الباب، وعدم الاكتفاء بقياس درجة الحرارة والتأكد من الكمامة أو توديع الضيف بقطعة حلوى مجانية.
(4) لعل أبسط تعريف لتجربة العميل هو أنها الرحلة التي يقضيها العميل أثناء الاحتكاك المباشر مع العلامة التجارية، إما بالتواجد في مكان تقديم الخدمة أو بالاتصال أو استخدام الموقع الإلكتروني.

قد تكون تجربة العميل مجرد المرور بمسار السيارات لدى المقاهي والمطاعم السريعة، كما نفعل هذه الأيام، وقد تمتد لتجربة تسوق تطول لساعات في مراكز التسوق الكبرى أو حتى زيارة سريعة للبقالة المجاورة.

تجربة العميل، أمر نمارسه، ولكنه قد يغيب عنا. فلنسأل أنفسنا: ما الذي يجعلني أحب الشراء من متجر البقالة الأولى الصغيرة أكثر من البقالة المجاورة الأكبر حجماً؟ إنها تجربتك كعميل، أي شعورك بالارتياح لدى دخولك المكان وسهولة حصولك على ما تريد وكثرة ترددك على المكان.

وأخيراً، التجارب هي ما يعطي للحياة لوناً وطعماً. ومتعة التجربة في انتهائها وابتداء تجارب جديدة. كل يوم هو فرصة لصنع المزيد من التجارب، ومنها تجارب التسوق. وقد يكون التعبير عن الرأي في مواقع التواصل وتقييم تجارب التسوق، مساهمة في تحسين بيئة التسوق!

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here