تخلت سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاتها، أمس، عن مستويات 7600 نقطة، لأول مرة منذ 5 أيام تداول متتالية، وسط عمليات جني أرباح اجتاحت معظم قطاعات السوق المتداولة، يأتي ذلك عقب عمليات ارتفاع متواصلة حققها مؤشر السوق العام على مدى 9 جلسات تداول متتالية.
وتراجعت حجم السيولة النقدية المتداولة في سوق الأسهم السعودية من مستويات 6.3 مليار ريال كمتوسط تداولات يومي خلال الأسبوعين الماضيين (1.68 مليار دولار)، إلى ما يقارب 5.7 مليارات ريال (1.52 مليار دولار) خلال تعاملات يوم أمس التي شهدت عمليات جني أرباح واسعة بلغ مقدارها 52 نقطة.

ورجّح خبراء اقتصاديون أن تدخل سوق الأسهم السعودية، بدءا من تعاملات الأسبوع المقبل، وحتى نهاية تداولات شهر رمضان المبارك، في موجة مسار محايد قد تشهد تراجعات واسعة في حجم السيولة النقدية اليومية المتداولة، حيث من المتوقع أن تنخفض متوسطات السيولة النقدية المتداولة يوميا خلال شهر رمضان المقبل إلى مستويات 3 مليارات ريال فقط (800 ألف دولار).

وفي هذا الإطار، لا يزال المتعاملون في سوق الأسهم السعودية يبدون آمالا واسعة بزيادة مستويات 8 آلاف نقطة من المؤشر العام، إلا أن تحقيق هذه التطلعات يتطلب أن يرتفع حجم السيولة النقدية المتداولة في السوق السعودية إلى مستويات 8 مليارات ريال (2.1 مليار دولار) يوميا كأقل تقدير، وهي السيولة التي من الصعب تحقيقها في ظل دخول موسم إجازة الصيف في البلاد، وقرب شهر رمضان المبارك.

من جهة أخرى، قال فهد المشاري الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس: «بقاء مؤشر سوق الأسهم السعودية فوق مستويات 7500 نقطة يعتبر مؤشرا إيجابيا يساهم في دعم ثقة المتعاملين، إلا أنه من الضروري أن تكون معدلات السيولة النقدية المتداولة في السوق مستقرة فوق مستويات 6 مليارات ريال (1.6 مليار ريال)، حتى يستطيع مؤشر السوق من خلال الزخم الشرائي من المحافظة على نقاط الدعم المهمة».

ولفت المشاري إلى أن تراجع حجم السيولة النقدية يزيد من قوة البيع، مما يقود بالتالي إلى زيادة عمليات الضغط على مؤشر السوق العام، وهو الأمر الذي قد ينتج عنه كسر لبعض نقاط الدعم الفنية التي يعتمد عليها خبراء التحليل الفني والمتعاملون في السوق، مما قد يقود إلى حدوث عمليات بيوع تقود مؤشر السوق إلى اختبار حاجز 7400 نقطة مجددا.

وفي هذا السياق، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملاته يوم أمس عند مستويات 7583 نقطة، وسط تراجع ملحوظ في بعض القطاعات المدرجة، تصدرتها كل من قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 1.51 في المائة، ومن ثم «التطوير العقاري» بنسبة 1.16 في المائة، ومن ثم قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، بنسبة 1.07 في المائة.

من جهة أخرى، توقع فيصل العقاب الخبير المالي والاقتصادي، أن يدخل مؤشر سوق الأسهم السعودية في مسار محايد مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، وقال: «من المتوقع أن يتراجع حجم السيولة النقدية خلال تعاملات هذا الشهر إلى نحو 3 مليارات ريال يوميا (800 ألف دولار)، وهو المسار الذي قد ينتج عنه خمول عام يصيب تداولات السوق، مما يدفع بعض المتداولين إلى انتظار تداولات ما بعد عيد الفطر المبارك».

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here