حذر سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ من التحايل على الربا باستخدام التورق كغطاء شرعي لحيلة على الحرام، وقال سماحته إن العلماء ذكروا ضابط التورق وقالوا إن التورق يكون بشراء سلعة بثمن مؤجل وهو ليس بحاجة لها لكنه يريد بيعها للاستفادة منها لا أن تكون كل المعاملة في مجلس واحد وهو لم يبع ولم يشتر فعلا، لافتا إلى أن في التورق الحقيقي والجائز شرعا تنفيسا للمعسرين وتيسيرا عليهم، ووصف التورق غير الجائز بأنه خطر عظيم لأن صاحبه قد يبيع ويشتري بمجرد توقيع وتوكيل وهذا لا يجوز، فإلى التفاصيل:هو التورق الحقيقي والشرعي في الإسلام وما ضابطه؟
وحول التورق الحقيقي والشرعي قال سماحة المفتي ، إن العلماء ذكروا ضابط التورق وقالوا: «وإن اشترى سلعة بثمن مؤجل لا حاجة له فيها ولكن ليبيعها ويستفيد من ثمنها جائز»، فعندهم لو أنه اشترى سلعة كسيارة أو أرض أو غير ذلك بمائة ألف وهو لا يريد السيارة بل يريد بيعها وقد يخسر فيها ألفا أو ألفين ثم يسددها لمالك السيارة نقول هذا تورق جائز لأنه لم يكن مالا بمال وإنما البيع وقع على السلعة، والسلعة جاز العقد عليها فهذا فيه تنفيس للمعسرين وتيسير عليهم، لكن ليحذر أهل التورق المنظم أن يكون التورق حيلة فقط، لأن بعض التورق قد يوقع للبنك الشراء ثم يوكلهم بالبيع ثم تكون العملية بيعا وشراء في وقت واحد ويظهر الرصيد للشخص قبل أن يقوم من مكانه في خلال دقائق، هذا قد يكون خطيرا وتورقا غير صحيح وإنما أظهر الربا بصورة تورق وإلا لم يبع شيئا ولم يشتر شيئا، وهذا خطر عظيم لكن لو ثبت أن هناك بيعا حقيقيا قد بيعت السيارة باعها الشخص ثم باعها بنفسه هذا جائز أما أن تستخدم السلعة وسيلة للعقد ولا بيع ولا شراء للسلعة وإنما مجرد توقيع على البيع والشراء والتوكيل عليه فهذا غير جائز.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here