لحوم

رصدت ” المستهلك ” تقارير تكشف حجم استهلاك السعوديين للحوم اذ تبين ان المواطن السعودي يستهلك سنويا 50.6 كجم من لحوم الأغنام والأبقار والدواجن، حيث تحتل السعودية المركز السادس عالميا في استهلاك لحوم الأغنام بمتوسط 5.5 كجم للفرد سنويا.

وتأتي خامسا في استهلاك الدواجن بـ41.2 كجم للفرد سنويا، والمركز 32 في استهلاك الأبقار بمعدل 3.9 كجم للفرد سنويا، طبقا لنتائج واردة في تقرير حديث لمؤسسة تشاتام هاوس البحثية المنشورة في أكتوبر 2016.

وتطابقت النتائج مع أحدث تقرير للجهة المستقلة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، التي ذهبت مجتمعة إلى التأكيد على أن الأنشطة المصاحبة لتربية الماشية واستهلاك اللحوم والدواجن مسؤولة عن 14% من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، وتتفوق هذه النسبة على الغازات الناجمة عن قطاع المواصلات في العالم.

وطالبت مؤسسة تشاتام، الدول الأكثر استهلاكا للحوم بتقليل استهلاكها، إضافة لإيجاد آليات مختلفة لتربية الماشية وإنتاج اللحوم، للوصول إلى الهدف المنشود في اتفاقية المناخ في باريس التي وقعت عليها دول عديدة من بينها السعودية أخيرا للحفاظ على الاحتباس الحراري دون درجتين مئويتين.

وبحسب تقرير المؤسسة فإن السبب وراء الانبعاثات من الأنشطة المصاحبة لإنتاج اللحوم، هو القضاء على مساحات واسعة من الغطاء النباتي نتيجة تزايد الطلب على الصويا المستخدمة في أعلاف الحيوانات، وكذلك الاستهلاك الكبير من المياه والمساحات الزراعية لغرض إنتاج الأعلاف.

وذكر التقرير أن العديد من الدول الصناعية المتقدمة خفضت بالفعل استهلاكها من اللحوم الحمراء، حيث انخفض استهلاك الولايات المتحدة في 2016 بمقدار 25% مقارنة باستهلاكها في 2014، كما أعلنت الصين عن خطط لخفض استهلاك مواطنيها من اللحوم الحمراء بنسبة 50%، في حين تدرس الدنمارك فرض ضريبة على استهلاكها.

ويوصي التقرير بضرورة إيجاد سوق للمنتجات الغذائية البديلة لمساعدة السكان لتقليل الاستهلاك، والذي يرتبط بالنظام الغذائي للسكان في البلد والمستوى المعيشي للفرد والقوة الاقتصادية للدولة.

في حين أوضح تقرير وزارة الشؤون البلدية والقروية لـ1436 أن عدد المواشي المحلية (إبل، أبقار، أغنام، ضأن) المذبوحة بلغ 590652 رأسا، في حين بلغ عدد المواشي المستوردة المذبوحة 110669 رأسا.

من جانبه قال الرئيس التنفيذي للمركز الإقليمي للحد من مخاطر الكوارث الدكتور ياسر الخلاف إن نتائج التقارير والدراسات صحيحة في حال كان استهلاك السعودية من الدواجن واللحوم محليا 100%، وكذلك في حال كانت زراعة الأعلاف محلية بنسبة 100%، وأشار إلى أن الأنشطة المصاحبة لتربية المواشي لها تأثير على طبقة الأوزون وعلى البيئة من أوجه عدة، مبينا أن السبيل لتخفيض استهلاك السعوديين من اللحوم يكون عبر توعيتهم صحيا لمخاطر الاستهلاك المرتفع، وعلاقتها بأمراض القلب وانسداد الشرايين، وارتفاع ضغط الدم، ومرض النقرس وغيرها، ولا سيما أن الاستهلاك ارتفع بالفعل كثيرا مقارنة بالماضي، وبعد أن كان يقتصر على وجبة الغداء أصبح يدخل في العشاء أيضا، والفطور أحيانا.

وأبان أنه لا ينصح بتخفيض الإنتاج الحيواني في السعودية نظرا لخطورة ذلك على الأمن الغذائي.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here