حذرت الهيئة العامة للزكاة والدخل باتخاذ إجراءات صارمة ضد الشركات المخالفة لأنظمة ولوائح القيمة المضافة المزمع تطبيقها في الأول من كانون الثاني (يناير) المقبل، مؤكدة أن العقوبات التي ستتخذها تتمثل في الغرامات المالية وتدبيل قيمة الضريبة المضافة بحسب نوع المخالفة.

وقال عبد الرحمن الحمود مسؤول تهيئة قطاع الأعمال في هيئة الزكاة والدخل، إن الهيئة قامت بإعداد مسودة قانون ضريبة القيمة المضافة في السعودية، مشيرا إلى الحالات التي تفرض الهيئة عليها عقوبات مالية.

وتتمثل أولى الحالات في عدم التسجيل في القيمة المضافة، وعقوبتها ضعف مبلغ الضريبة الواجب دفعها، والحالة الثانية ارتكاب خطأ في الإقرار الضريبي وعقوبتها 50% من الضريبة المفصح عنها، أما الحالة الثالثة المبالغة في طلب استرداد قيمة ضريبة المضافة، وعقوبتها 50% من المبلغ المقدم في الواقع.

في حين أن الحالة الرابعة تتمثل في عدم تقديم الإقرار في موعده، وعقوبتها ألف ريال سعودي إضافة إلى مبلغ يعادل ما نسبته 5 إلى 20% من الضريبة غير المدفوعة وتتوقف النسبة على عدد أيام التأخير، والحالة الخامسة إصدار شخص غير مسجل فاتورة تتضمن ضريبة القيمة المضافة، وعقوبتها ألف ريال أو ضعف مبلغ الضريبة أو أيهما أعلى.

أما الحالة السادسة هي عدم حفظ السجلات المطلوبة، وعقوبتها ألف ريال سعودي أو 2% من متوسط التوريدات الشهرية الخاضعة للضريبة أو أيهما أعلى، والحالة السابعة عدم الامتثال لطلب موظفي الهيئة العامة للزكاة والدخل في تقديم المعلومات، وعقوبتها ألف ريال أو 2% من متوسط التوريدات الشهرية الخاضعة للضريبة أو أيهما أعلى ولا تتجاوز 2% بمبلغ 20 ألف ريال.

من جهته، أوضح باسل العنزي مسؤول تهيئة قطاع الأعمال في هيئة الزكاة والدخل، على هامش لقاء تعريفي حول القيمة المضافة في الغرفة التجارية بالرياض أمس الأحد، أنه سيتم خلال الربعين الثاني والثالث من العام الميلادي الجاري الانتهاء من مسودة قانون ضريبة القيمة المضافة واللوائح التنفيذية والبدء في التسجيل المسبق من خلال إجراء اتصال على الشركات من أجل التسجيل في القيمة المضافة، في حين ستلزم الهيئة الشركات خلال الربع الرابع من العام الحالي بالتسجيل في نظام القيمة المضافة، فيما سيتم تطبيق القيمة المضافة خلال الربع الأول من 2018 مع تقديم أول إقرار لشهر أو شهرين حسب ما يأتي في نظام الضريبة.

وقال إنه بموجب اتفاقية دول الخليج تندرج معاملة السلع والخدمات إلى ثلاث فئات، تمثلت في “المعدل القياسي 5%، والمعدل الصفري، والمعفاة”، مبينا أن المعدل القياسي هي نسبة الضريبة ضد ضريبة المخرجات وتمثل 5% يخصم منها ضريبة المدخلات، حيث يتم تكليف المكلفين بضريبة القيمة المضافة بنسبة 5%، ويمكن استرداد ضريبة القيمة المضافة المدفوعة مع حق الخصم في ضريبة المدخلات.

وفيما يختص بالمعدل الصفري، يتم تكليف المكلف بمعدل 0%، ولكن يمكن استرداد ضريبة القيمة المضافة المدفوعة مع حق الخصم في ضريبة المدخلات، في حين لا توجد هناك ضريبة مخرجات لفئة المعفاة، وإنما يتم تكليف العميل بأي قيمة مضافة يتحملها بشكل كامل ولا يتم خصم ضريبة المدخلات.

واستعرض العنزي خمسة أهداف لضريبة القيمة المضافة، تتمثل في التحلي بالشفافية مع تطبيق القيمة المضافة في السعودية، الذي ينقسم إلى سببين رئيسين هما “سبب التطبيق القيمة المضافة، ومزايا التطبيق”، وإيجاد فهم مشترك لكيفية عمل ضريبة القيمة المضافة ودور الهيئة في ذلك من حيث المفاهيم والمبادئ الأساسية لاحتساب الضريبة والجوانب الرئيسية للنظام.

وذكر أن تقديم التفاصيل لنظام الضريبة المضافة، يعد من أهم الأهداف التي تمثل هاجس لقطاع الأعمال من خلال الخطوات والأطر الزمنية الرئيسة للتطبيق، إلى جانب نظرة عامة على الجوانب المختارة وسياسة وتطبيق الضريبة في المملكة، فضلا عن تقديم التوجيهات في جاهزية الشركات لتطبيق القيمة المضافة ودور المحاسبين في إجراء الاستعدادات والجاهزية، وتقديم نظرة استشرافية من خلال نظرة عامة على القنوات والمعلومات المتاحة وملخص الخطوات الرئيسية.

وأفاد بأن ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة سلع وخدمات وهي معتمدة في أكثر من 160 دولة حول العالم، مشيرا إلى أن تطبيق القيمة المضافة يوفر فرصا عامة في النظام الاقتصادي.

ولفت إلى بعض الحقائق المتعلقة لهذا النوع من الضرائب، حيث إنها تمثل تدفقا نقديا إضافيا للشركات وبسبب الفارق في التوقيت بين تسلم ضريبة المخرجات وموعد تقديم القيمة المضافة إلى الهيئة العامة للزكاة والدخل.

وأضاف أن ضريبة القيمة المضافة هي غير مباشرة قائمة على المعاملات ويتم تحصيلها في كل مرحلة من مراحل التوريد وتعمل الشركات فيها كمحصل للضرائب، بينما يتحمل المستهلك النهائي كامل الأعباء.

من جانبه، دعا سعود الملحم مدير عام إدارة الضرائب غير المباشرة في الهيئة العامة للزكاة والدخل، مؤسسات القطاع الخاص إلى أن تكون جاهزة استعدادا لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في الأول من عام 2018 على عدد من السلع والخدمات بنسبة 5% وفق ما هو متفق بين دول الخليج.

وقال إن قطاع الأعمال يعد شريكا استراتيجيا مهما في نجاح عملية تحصيل الضريبة مشيرا إلى أن الضريبة ستحسب استنادا إلى الفاتورة، وأن إقرار الضريبة سيكون شهريا أو كل ثلاثة أشهر حسب حجم الشركة.

وبين أن تطبيق الضريبة يشمل كل القطاعات، كما أن الشركات التي تقل مبيعاتها عن 375 ألف ريال سيتم إعفاؤها من تطبيق الضريبة، داعيا في هذا الإطار الشركات إلى الاهتمام بعملية التسجيل التي ستبدأ في الربع الرابع من العام الحالي وتقديم البيانات المطلوبة حتى لا تكون عرضة لتطبيق الجزاءات القانونية.

وأوضح أن الشركات ليست مسؤولة عن دفع هذه الضريبة إنما تحصلها وتوردها للهيئة حيث يتحملها المستهلك النهائي.

وأضاف الملحم أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة قرار محلي بحت جاء بعد دراسات متأنية، مشيرا إلى أن تطبيقها سيقضي على عديد من المظاهر السلبية، كما أنه سيكون له مردود اقتصادي كبير من حيث الرقابة على الأسعار ومساعدة التجار في حوكمة أعمالهم وضبط سجلات مؤسساتهم. وأكد أن وجود خسائر لا يعفي الشركة من الالتزام بدفع الضريبة، مبينا أن عملية التطبيق ستتم وفق أفضل الممارسات العالمية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here