أكد الدكتور خالد النمر، استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين زميل كلية أمراض القلب الأمريكية، أن رفع نظام الضريبة الانتقائية على مشتقات المشروبات الغازية بنسبة 50  %، الذي وافق عليه مجلس الشورى تمهيدًا لرفعه لمجلس الوزراء لإقراره، سيساهم بشكل كبير في الحد من أضرارها الصحية.

وبيَّن الدكتور النمر أن المشروبات الغازية المحلاة لا تقل ضررًا عن التدخين؛ وذلك بسبب الأمراض المزمنة التي تسببها، وخصوصًا في الشباب، وبخاصة السمنة التي تسمى أم الأمراض المزمنة؛ لأنها تؤدي إلى السكري والضغط وأمراض القلب واحتكاك المفاصل وزيادة نسبة أمراض السرطان وتسوس الأسنان… إلخ؛ وبالتالي ترهق ميزانيات الدول في الصرف على علاج الأمراض المزمنة ومضاعفاتها.

وأوضح: إن مرض السمنة يفرض تكاليف كبيرة على نظام الرعاية الصحية؛ إذ إن 77 % من إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية في العالم مرتبطة بتدابير لمنع وعلاج مرض السمنة. وهذه التكاليف تمثل عبئًا كبيرًا على الدول، وتؤثر في عجلة الاقتصاد في تلك الدول. والأخطر من ذلك أن مرض السمنة في ازدياد مستمر دوليًّا.

وبيَّن الدكتور النمر أنه لذلك طلبت منظمة الصحة العالمية فرض ضريبة منتقاة على السلع التي تسبب وتزيد انتشار الأمراض المزمنة، مثل المشروبات الغازية المحلاة على الأقل 20 %؛ وذلك لتقليل انتشارها وبيعها في المطاعم، وتقليل استخدامها من المدمنين عليها؛ لأنها ستشكل عبئًا اقتصاديًّا على إنفاقهم الشهري؛ وتجعل كثيرًا من الناس يتردد في البدء بشربها؛ لأنها غالية الثمن، وستسبب له كثيرًا من الأمراض. وقد استجابت دول لذلك، مثل بريطانيا وبلجيكا وفرنسا والمجر والمكسيك، وكذلك الدول الاسكندنافية.

يُشار إلى أن الإحصائيات المحلية ذكرت أن معدل انتشار السمنة بين أطفال المرحلة الابتدائية 366 % في بحث أُجري على عينة عشوائية في عام 2015. وحسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية المنشورة فإن السمنة تصل إلى 72 % في الأعمار بين 30 و70 سنة، ومعدل انتشار شرب المياه الغازية المحلاة 4.7 مشروب غازي محلَّى في الأسبوع، حسب دراسة أُجريت على أكثر من 5000 طالب في منطقة الرياض، أعمارهم بين 10 و19 سنة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here