أضاف قسم الصحة وخدمات الإنسان في تقريره الرابع عشر سبع مواد مسرطنة جديدة إلى القائمة، ليصبح مجموعها الإجمالي 248 مادة، فما هي المواد التي أضيفت حديثاً؟

أضاف قسم الصحة وخدمات الإنسان في تقريره الرابع عشر سبع مواد مسرطنة جديدة إلى القائمة، ليصبح مجموعها الإجمالي 248 مادة.

فقد أضيفت مادة ثلاثي كلور الإثيلين الكيميائية (TCE)، والمركبات الكوبالت التي تطلق أيونات الكوبالت في الجسم الحي، فضلاً عن خمسة فيروسات مرتبطة بالسرطان عند البشر. وتشمل الفيروسات الخمسة: فيروس نقص المناعة النوع (1 human immunodeficiency virus type 1)، وفيروس الخلايا التائية الليمفاوية البشري نمط 1 (human T-cell lymphotropic virus type 1)، وفيروس إيبشتاين بار (Epstein-Barr virus)، وفيروس الهربس المرتبط بكابوسي ساركوما (Kaposi sarcoma-associated herpesvirus)، وفيروس خلايا ميركل المتعدد (Merkel cell polyomavirus).

المواد المسرطنة المضافة حديثاً

المادة

حالة الإدراج

الوصف

فيروس نقص المناعة البشرية نمط-1 (HIV-1) معروف بأنه مسرطن بالنسبة للإنسان فيروس
فيروس الخلايا التائية اللمفاوية البشرية نمط-1 (HTLV-1) معروف بأنه مسرطن بالنسبة للإنسان فيروس
فيروس إيبشتاين-بار (EBV) معروف بأنه مسرطن بالنسبة للإنسان فيروس
فيروس كابوسي ساركوما المرتبط بفيروس الهربس (KSHV) معروف بأنه مسرطن بالنسبة للإنسان فيروس
فيروس خلايا ميركل المتعدد (MCV) معروف بأنه مسرطن بالنسبة للإنسان فيروس
ثلاثي كلور الإثيلين الكيميائية (TCE) معروف بأنه مسرطن بالنسبة للإنسان مذيب صناعي
المركبات المعدنية للكوبالت والكوبالت الذي يطلق أيونات الكوبالت في الجسم الحي يتوقع أن يكون مسرطناً بالنسبة للإنسان معدن ومركباته

وقالت الدكتورة ليندا بيرنبوم، مديرة المعهد الوطني لعلوم الصحة البيئية والبرنامج الوطني لعلم السموم: “نظراً لأنّ نحو 12% من سرطانات البشر في جميع أنحاء العالم يمكن أن تعزى إلى الفيروسات، ولا تتوفر لقاحات حالياً لهذه الفيروسات الخمسة، فإن استراتيجية الوقاية للحد من العدوى التي يمكن أن تسبب الإصابة بالسرطان مهمة جداً”. وتابعت: “إن القوائم الواردة في هذا التقرير، وخصوصاً الفيروسات، توجه الانتباه إلى الدور المهم الذي يمكن للوقاية القيام به للحد من عبء السرطان في العالم، ويوجد أشياء يمكن للناس القيام بها للحد من تعرضهم للكوبالت وثلاثي كلور الإثيلين”.

ويحدد التقرير العديد من العوامل البيئية، بما في ذلك المواد الكيميائية، والعوامل المعدية مثل الفيروسات، والعوامل الفيزيائية مثل الأشعة السينية وفوق البنفسجية، وخليط المواد الكيميائية. وتم تقسيم هذه العوامل إلى فئتين؛ فئة المسرطنات، وفئة المسرطنات المحتملة للإنسان.

ومن المهم ملاحظة أنّ القائمة تدرج المواد التي يمكن أن تؤدي للإصابة بالسرطان، ولكن هذا لا يعني حتمية الإصابة عند التعرض لهذه المواد أو الفيروسات، وذلك لوجود العديد من العوامل الأخرى التي تحدد إمكانية حدوث السرطان، ومنها حساسية الفرد للمادة، وكمية ومدة التعرّض، وفي حالة الفيروسات، قد يكون ضعف جهاز المناعة الضعيف عاملا مساعدا.

  • الفيروسات المسببة للسرطان

جرت إضافة كل الفيروسات الخمسة إلى فئة المواد المعروفة بكونها مسرطنة بالنسبة للإنسان. وقد رُبِطت هذه الفيروسات معاً بأكثر من 20 نوعاً مختلفاً من أنواع السرطانات.

فيروس نقص المناعة البشرية نمط-1 (HIV-1

)

وهو فيروس ينتشر بسبب النشاط الجنسي غير المحمي، وإبر المخدرات المصابة، وفي أثناء الحمل من الأم إلى الطفل، وبوساطة حليب ثدي الأم المصابة. ويهاجم فيروس نقص المناعة البشرية الجهاز المناعي للجسم، ويسبب الإيدز. ويعتقد أن الجهاز المناعي الضعيف يزيد من خطر إصابة الشخص بالعديد من أنواع السرطانات الناجمة عن الفيروسات الأخرى، بما في ذلك سرطان الغدد اللمفاوية الهودجكيني Hodgkin’s lymphoma وغير الهودجكيني Non Hodgkin’s lymphoma، وسرطانات الأعضاء التناسلية، والتي تتضمن سرطان القضيب والمهبل والفرج وعنق الرحم والشرج. وكذلك الإصابة بسرطان كابوسي ساركوما Kaposi sarcoma، وتمكن الإصابة بسرطان الفم والكبد. كما أنه يزيد من خطر أنواع أخرى من السرطان، مثل سرطان الجلد، وسرطان العين وربما سرطان الرئة.– 

فيروس الخلايا التائية اللمفاوية البشرية نمط -1

وهو نوع من الفيروسات التي يتعرض لها الناس بسبب الاتصال بالخلايا أو الأنسجة الحيوية الملوثة، مثل الرضاعة الطبيعية وتشارك الإبر أو الحقن مع الأشخاص المصابين أو النشاط الجنسي غير المحمي. لكنه لا ينتقل بوساطة الاتصال العارض. وتظهر الدراسات الوبائية البشرية والدراسات الجزيئية أن فيروس الخلايا التائية اللمفاوية البشرية نمط 1 يسبب سرطان الدم اللمفاوي التائي T cell lymphoma، وهو سرطان نادر يصيب الخلايا التائية الخاصة بالجسم، وتحديداً خلايا الدم البيضاء المعروفة باسم الخلايا التائية CD4 التي تساعد على مكافحة العدوى.– 

فيروس إيبشتاين بار

وهو فيروس هربس، الذي ينتقل في المقام الأول عن طريق اللعاب. وهو فيروس شائع يصيب أكثر من 90% من البالغين في جميع أنحاء العالم. معظم الأشخاص المصابين بفيروس إيبشتاين بار لا يزالون بصحة جيدة وبدون أعراض. لكن في بعض الحالات يمكن أن يؤدي لمرض فيروسي يشبه دور الأنفلونزا ويسمى Infectious mononucleosis. وتبين الدراسات أن فيروس إيبشتاين بار يمكن أن يؤدي إلى أربعة أنواع من سرطانات الغدد اللمفاوية وهي: Burkitt’s lymphoma ،Hodgkin’s lymphoma، immune-suppression-related non-Hodgkin، وورم الأنف nasal type extranodal NK/T-cell، ونوعين من سرطانات الأغشية المبطنة هما سرطان البلعوم وبعض أنواع سرطانات المعدة.– 

فيروس الهربس المرتبط بكابوسي ساركوما (KSHV)

وهو فيروس ينتقل من شخص لآخر بالدرجة الأولى عن طريق اللعاب. ويمكن أن ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، في المقام الأول بين الرجال الشاذين جنسياً، ويمكن أن ينتقل عن طريق الدم، أو من الأم المصابة إلى الطفل، ويمكن أن يصاب الأفراد الأصحاء بالفيروس ولا تظهر عليهم أية علامات أو أعراض. ويوجد من الأدلة العلمية ما يكفي لربط فيروس (KSHV) بالعديد من السرطانات، بما في ذلك كابوسي ساركوما Kaposi sarcoma، واثنين من الأورام النادرة للخلايا الليمفاوية ,primary effusion lymphoma and a specific plasmablastic variant of multicentric Castleman disease .– 

فيروس خلايا ميركل المتعدد

وهو فيروس شائع يعيش على الجلد، مع أنه نادراً ما تظهر له أعراض أو يؤدي إلى السرطان. الناس الأصحاء يتعرضون باستمرار لهذا الفيروس على سطح الجلد. وقد يكون الاتصال الشخصي بلعاب أو جلد شخص مصاب هو ما يعرّض الناس للفيروس. تظهر الدراسات الوبائية على الإنسان في مواقع جغرافية مختلفة، فضلاً عن الدراسات السريرية والجزيئية، أن هذا الفيروس يسبب سرطاناً لخلايا ميركل.– ثلاثي كلور الإثيلين الكيميائية (TCE

)

وهو مذيب صناعي يستخدم بشكل رئيسي في صنع المواد الكيميائية الهيدروفلوركربونية، وقد تم إدراجه في التقرير في فئة المواد المسرطنة المعروفة بالنسبة للإنسان، وتظهر العديد من الدراسات البشرية وجود علاقة سببية بين التعرض لهذه المادة وزيادة خطر الإصابة بسرطان الكلية؛ لذا جرى تصنيفه على أنه مادة مسرطنة للإنسان.وتوجد طرائق عديدة يمكن أن يتعرض بها الناس لهذه المادة، إذْ يمكن أن يطلق في هواء وماء وتربة الأماكن التي ينتج أو يستخدم فيها. وهذه المادة تتفكك ببطء، ويمكن أن تتحرك بسهولة بوساطة التربة لتجد طريقها إلى مصادر مياه الشرب الجوفية. ونظراً لاستخدامه على نطاق واسع كعامل مزيل للشحوم المعدنية للحفاظ على المعدات العسكرية، فقد وجد في المياه الجوفية في العديد من المواقع العسكرية والمواقع الملوثة بالمواد الخطرة.

– 

مركبات الكوبالت التي تطلق أيونات الكوبالت في الجسم الحي

أدرجت هذه المركبات ضمن فئة المواد المتوقع أن تكون مسرطنة، وتتضمن قائمة الكوبالت أنواعاً مختلفة من مركبات الكوبالت التي تطلق أيونات الكوبالت في الجسم الحي. إلا أنه لا يشمل فيتامين ب 12، لأن الكوبالت في هذه المغذيات الأساسية يرتبط بالبروتين ولا يحرر أيونات الكوبالت. يعد الكوبالت عنصراً طبيعياً يستخدم لصنع السبائك المعدنية والمركبات المعدنية الأخرى، مثل المعدات العسكرية والصناعية، والبطاريات القابلة لإعادة الشحن. ويحدث أعلى تعرّض في مكان العمل ومن الغرسات الجراحية الفاشلة. ويستند إدراج هذا المعدن ومركباته إلى حد كبير على الدراسات التي أجريت على الحيوانات التجريبية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here