تبدأ السعودية أولى مراحل تفعيل مشروع مركز الفهرسة السعودي “ترميز” للمنتجات المحلية والأجنبية، لمعرفة حجم السوق المحلية واحتياجاتها، فضلا عن تحديد بدائل للمنتجات نفسها في مصانع ومستودعات عدة.
وقال لـ”الاقتصادية” البرنامج الوطني للتجمعات الصناعية على لسان رئيسه المهندس خالد السالم، إن ملف المركز انتقل حاليا من وزارة التجارة والاستثمار إلى الطاقة والصناعة والثروة المعدنية بعد تحويل الصناعة إلى وزارة الطاقة، بعد فترة قصيرة من انتقالها من وزارة “المالية” التي ظل تحت تبعيتها نحو 39 عاما، مبينا أن ” ترميز” جزء من برنامج التحول الوطني الذي يعمل عليه.
واعتبر المهندس السالم، الترميز مشروعا دوليا للمنتجات التي تخرج وتدخل الدولة، مشيرا إلى أن الاهتمام بهذا المركز أيضا يتيح للمستثمر الأجنبي على سبيل المثال لا الحصر معرفة حجم السوق من المنتجات قبل الاستثمار في منتج معين أو تصديره محليا.
وكشف المهندس السالم عن بدء عمل مشروع “التجمعات الصناعية” مع القطاعات العسكرية على ترميز المنتجات لهذا القطاع، مشيرا إلى أن بعض الجهات بدأت تفرض الترميز العالمي في عقودها الجديدة وكذلك سارية المفعول، ما ينتج عنه علم الشركات بالمنتجات الموردة عالميا ومحليا.
ولفت المهندس السالم، إلى أن “ترميز” سيعطي بدائل لاختيار السلع والقطع المراد استيرادها من مصانع وفك الاحتكار وإتاحة توريدها من أماكن عدة وبأقل الأسعار وبنفس الجودة، مبينا أنه سيفتح المجال لمعرفة وجود قطع في المستودعات بوفرة لبعض القطاعات دون اللجوء للاستيراد مرة أخرى وهي في الأساس متوافرة.
ويعرف المركز على أساس موحد بإعطاء اسم ووصف وتصنيف ورقم مخزون موحد على مستوى السعودية، ما يسهل التعاون في مجال الإمدادات ويقوي العلاقات ما بين الشركات الصانعة والجهات الحكومية وتحسين كفاءة الأداء والاقتصاد في عمليات الإمدادات وترسيخ لغة تموين واحدة لتعريف صنف تموين واحد وتوفير معلومات دقيقة، لتعريف صنف التموين المطلوب، وكذلك طباعة وتوزيع فهارس تموين وغيرها من أدلة الفهرسة، ويوفر خدمات الصيانة والاستفسارات وتوزيع البيانات آليا، إضافة إلى خدمات التدريب.
كما يقوم المركز بدور حلقة الاتصال لتبادل معلومات الفهرسة دوليا بين الدول الأخرى والجهات الحكومية بالمملكة.
وكانت “الاقتصادية” نقلت في كانون الأول (ديسمبر) الماضي عن مصادر مسؤولة في وزارة المالية، أن ملف الفهرسة منذ سنوات إطلاقه لم يدعم بالشكل المطلوب رغم أنه يخدم أغلب القطاعات في السعودية”، مضيفا: “لذلك سلم ملف المشروع بشكل كامل بأرشيفه إلى وزارة التجارة والاستثمار”، بعد أن ظل تحت تبعية “المالية” منذ عام 1978م، ليدخل بذلك خمس مراحل لتطويره، الأمر الذي من شأنه إحداث تغيير كبير لتطوير الفهرسة التي تخدم كامل الخدمات الصناعية، والأخرى.
وأوضحت المصادر حينها، أن المركز يشكل فائدة جوهرية في تخفيف التكاليف على الحكومة، مستدلا بذلك على توفير 4.55 مليون ريال عبر شراء قطعة عسكرية واحدة، كانت تشترى في السابق بخمسة ملايين ريال في دولة أوروبية ووجد بديل لها في دولة أخرى بالمواصفات نفسها والجودة بـ 450 ألف ريال في دولة آسيوية.
وبينت أن المركز قد اجتمع مع حلف الناتو لمعرفة آخر مستجدات الفهرسة وتطويرها، كما وضع في وقت لاحق لجنة مكونة من عدة جهات حكومية للاهتمام بالفهرسة والتشديد على تطويرها لتخفيف المصروفات على الدولة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here