تترقب الأوساط البيئية والتنمية المستدامة إطلاق الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة تقرير الحالة البيئية للملكة لعام 1437هــ/2016م وذلك خلال فعاليات المنتدى والمعرض الدولي السادس للبيئة والتنمية المستدامة الخليجي المقرر عقده خلال الفترة من ٧ – ٩ رجب المقبل برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز  آل سعود – حفظه الله – بفندق الهيلتون بمدينة جدة وذلك تحت شعار “نقل التكنولوجيا البيئية” بمشاركة أكثر من 200 خبير محلي وعالمي .

   وكشف رئيس الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة الدكتور خليل بن مصلح الثقفي أنه تم إعداد هذا التقرير وفقاً للمنهجية المعتمدة من برنامج الأمم المتحدة للبيئة “UNEP” للتقييم البيئي المتكامل الذي يجمع في إطار تحليلي بين القوة المؤثرة وضغوطها على البيئة والاثار الناجمة عنها وتحليل مدى ملاءمة وفعالية السياسات والجهود التي بذلتها المملكة لتخفيف الاثار السلبية على المواطنين والبيئة وربط ذلك  بآفاق خطط التنمية وبرامجها التنفيذية بالمملكة مع الأخذ في الاعتبار المستجدات البيئية الإقليمية والعالمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة حيث اعتمد أسلوب إعداد هذا التقرير على التنسيق والمشاركة الفعالة مع الوزارات والهيئات والجهات الأكاديمية والمنظمات الوطنية والإقليمية والدولية .

   وأشار إلى أن التقرير يهدف لتوفير المعلومات الحديثة والدقيقة عن الوضع الراهن للبيئة في المملكة وأسبابه وآثاره على الإنسان والنظم البيئية واتجاهاته المستقبلية وذلك من خلال حصر وتحليل المعلومات المتاحة لدى الوزارات والجهات المعنية بالمملكة بالتكامل مع المعلومات البيئية المتوافرة لدى الهيئة ولفت إلى أنه تم في هذا الإطار تصميم قواعد بيانات بيئية لغرض التقييم الدوري لحالة البيئة بالمملكة دعماً لعملية اتخاذ القرارات البيئية وصياغة سياسات التنمية البيئية المستدامة .

    وأفاد رئيس الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة أن التقرير يلامس تلبية احتياجات البحث العلمي وإجراء الدراسات البيئية في المملكة ودعم جهود جميع الجهات ذات العلاقة لنشر المعرفة البيئية ورفع مستوى الوعي البيئي لمختلف فئات المجتمع مع تعزيز المشاركة الوطنية في اتخاذ القرار البيئي وإنجاح السياسات البيئية بما ينعكس إيجابا على رفاهية المواطن واستدامة النظم البيئية والحفاظ على موروثاتها وتاريخها العريق وتحديد الاحتياجات الفعلية للملكة في مجال الحفاظ على البيئة مع رصد التحديات البيئية التي تواجهها وسبل تحسين الاداء الوطني منوهاً بأن تقرير الحالة البيئية للملكة يتكون امن سبع فصول وهي البيئة من أجل التنمية والغلاف الجوي وجودة الهواء والموارد المائية وكذلك الأراضي والتنوع الأحيائي والنفايات والإدارة البيئية .

وعد المنتدى الذي من المقرر أن يشهد تواجد أكثر من 200 خبير محلي وعالمي من أبرز المنتديات الدولية في مجال البيئة والتنمية المستدامة ، في حين يحتضن المعرض المصاحب للمنتدى الذي يقام على مساحة 3000 متر مربع60 عارضاً من القطاعات العامة والخاصة ذات العلاقة بالبيئة والذي يتوقع أن يزوره عدد كبير من المهتمين بالبيئة والتنمية المستدامة خاصة وأنه يستقطب كبرى الشركات البيئية لعرض آخر التطورات في مجال التقنية الحديثة المعنية بالبيئة .

 كما أبرز مشاركات وزارات البيئة والغرف التجارية والصناعية بدول مجلس التعاون الخليجي والقطاع الحكومي والخاص والمنظمات البيئية والإقليمية والدولية بالإضافة إلى المعنيين ورجال الأعمال في المنتدى منوهاً بسعي المنتدى لتعزيز التنمية المستدامة من خلال التكنولوجيا البيئية والمبادرات الحكومية الرامية والمبرزة لإدارة البيئة ونهج التنمية المستدامة إضافة إلى الإدارة البيئية ودور التشريعات الإدارية لتعزيز تطبيق استراتيجيات مستدامة ونقل التكنولوجيا البيئية وتطوير المدن المستدامة والمجمعات الصناعية .

وأضاف أن المنتدى خصص جلسات علمية للمنهجيات والتقنيات المتطورة لإدارة النفايات وذلك عبر الاستدامة في إدارة النفايات الصناعية واستخراج الموارد بالتعرف على التخطيط القائم في هذا الصدد وتطورات التكنلوجيا الحديثة التي تمكن من تنفيذ نماذج مستدامة إضافة لجلسات أخرى تعرج على التخفيض وإعادة التدوير واستخدام رماد النفط المتطاير عبر محاور ممارسات التخلص الحالية وتأثيرها على البيئة .

    ولفت رئيس الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة إلى أن هناك تركيز من قبل المنتدى في جلساته على الهندسية والجدوى الاقتصادية للحد من النفط المتطاير وإعادة استخدامه وتطوير التكنولوجيا البيئية المبتكرة باستخدام الكربون والمعادن من رماد النفط المتطاير إضافة لتطبيق التكنولوجيا في نظم معالجة المياه والصرف الصحي وتطبيقها أيضاً في إزالة الكبريت من غاز المداخن .

وأشار إلى بحث المنتدى لآفاق تحويل النفايات إلى طاقة وتطبيق التكنولوجيا في إطار الإدارة المتكاملة للنفايات ، والطاقة المستدامة وكفاءة الطاقة مقابل الطاقة المتجددة واتجاه الأسعار وخلق فرص العمل وحالة توليد الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الحرارية الأرضية والحد من استهلاك الطاقة وكفاءة الطاقة “الممارسات ، العدادات الذكية ، أنظمة التبريد العازل” إضافة للتطرق لإنتاج الطاقة المتجددة والفعالية من حيث التكلفة ومزايا التوزيع وأفضل أشكال التخزين والتقدم في مجال البحث والتطوير في مختلف المجالات .

وأفاد أن المنتدى والمعرض الدولي السادس للبيئة والتنمية المستدامة الخليجي يستعرض رؤية الشركة السعودية للكهرباء في أن تكون الشركة الرائدة في مجال حماية البيئة في المملكة ، والامتثال للأنظمة والمعايير الحالية للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة وزيادة إنتاج الطاقة النظيفة والتقليل من استخدام الموارد الطبيعية إضافة لعرض تنفيذ نظام الإدارة البيئية في المدن الجامعية “التحديات والفرص” .

وأبان أن المنتدى حدد حيز للإدارة البيئية في إطار إدارة التنظيم والتعريب والتكنولوجيا الرقمية في إنتاج الطاقة وتوزيعها وتقنيات مراقبة نوعية الهواء وتطبيقها ونظام مراقبة الانبعاثات المستمرة “CEMS” ، ووصف السبل الفعالة للحد من استخدام المياه في الزراعة ونظم الري ونقل التكنولوجيا البيئية في قطاع المياه ، والتقاط طاقة الأمواج من البحر الأحمر والطاقة النظيفة والبديلة المستدامة ومراقبة نوعية المياه .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here