معتصم الفلو

قبل أيام، توجهت إلى إحدى شركات التمويل، التابعة لوكيل سيارات معروف في المملكة، من أجل تقسيط الدفعة الأخيرة المستحقة على السيارة.

ورغم انتظامي في السداد شهرًا بشهر؛ دون تأخير يذكر، إلا أن عباقرة خدمة العملاء لدى الشركة المذكورة، ابتكروا أسلوب الرسائل التهديدية، التي تتوعد العميل بإدراجه في “سمه” وملاحقته قضائيًا، فقط إذا تأخر عن السداد بضعة أيام.

المهم في الأمر أنني عندما توجهت إلى مقر الشركة بعد الاستئذان من العمل، قال لي أحد الموظفين أن الشخص المسؤول عن تقسيط الدفعة الأخيرة في إجازة وأنه يتوجب علي الحضور مطلع الأسبوع التالي؛ حتى أتمكن من تنفيذ العملية.

ولم يزد التوجه إلى المدير الطين إلا بلة، حيث ابتكر قانونًا يفيد أن تقسيط الدفعات لا يتم إلا بين الأيام 1 إلى 20 من كل شهر. لا أعلم من أين ابتكر هذا القانون! ولكنني حين طلبت منه أن يطلعني على هذا القانون، رفض وقال إنه يخص الشركة ولا يمكن إطلاع العملاء عليه، مما يدل على أنه إما أخرجه من رأسه ليغطي على الموظف الذي لا يوجد له بديل أو أنه عجز عن إيجاد مبرر لعدم قدرته على خدمة العميل.

 

لا يدل أسلوب التعامل هذا إلا على غياب أدنى مبادئ خدمة العملاء، وهو أمر ينتشر- للأسف- لدى العديد من الشركات ذات الاتصال اليومي والمباشر مع العميل.

من حق العميل الاطلاع على القوانين التي تسنها الشركات فيما يخص تنظيم العلاقة بينها وبين العميل، وليس تأليفها لتناسب الموقف. أما الاستخفاف بوقت العميل، فهو أم المصائب، فليس لدى كل الموظفين مرونة الاستئذان من أجل ملاحقة أمور روتينية، لا تستدعي هدر الموارد والوقت.

فمتى تتوقف الشركات عن الاستخفاف بالمستهلك وتحترم وقته وجهده؟ أرجو ألا يطول انتظارنا.   

 

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here