قال مختصون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، “إن تمديد رخص الاتصالات لشركات الاتصالات العاملة في السوق المحلية لمدة 15 سنة إضافية لن يكون له أثر إيجابي في أداء الشركات، بدون حل مشكلة محدودية حجم البيانات المتاحة في القطاع”.

واوضحوا أن التمديد سيزيد من أرباح الشركات في المستقبل في ظل عدم وجود بدائل أخرى عن الشركات المشغلة، مشيرين إلى أن دخول مشغل جديد منافس أو حتى خروج أحد المشغلين من السوق لن يزيد من جودة الخدمات بل سيزيد من بطئها وشكاوى المواطنين.

وكانت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات قد أعلنت عن ربط تمديد الرخص بحصول الدولة على نسبة 5 في المائة من صافي أرباح الشركة السنوية خلال مدة التمديد، إضافة إلى التنسيق مع شركة الاتصالات المتنقلة السعودية “زين” لمنح الشركة رخصة موحدة لتقديم كافة خدمات الاتصالات، مع إتاحة خيار الحصول على مثل هذه الرخصة لشركات الاتصالات الأخرى المرخص لها بالعمل في المملكة.

 وبحسب الاقتصادية قال بشير الحداد، مستثمر ومختص في قطاع الاتصالات، “إن طلب هيئة الاتصالات من شركات الاتصالات تمديد تراخيصها يأتي في ظل الحاجة الماسة إلى الخدمات المقدمة من قبل قطاع الأعمال والأفراد”، لافتاً إلى أن دخول مشغل جديد يعتبر خيارا غير مجد في ظل صعوبة المنافسة في القطاع، وسيزيد من سوء الخدمات.

وحول أسباب ضعف البيانات والخدمات المقدمة من الشركات مقابل ارتفاع أجورها مقارنة بالدول الأخرى القريبة بنسبة تجاوزت 30 في المائة بحسب بعض التقارير، أوضح الحداد أن هذا يعود إلى قلة كمية الـ “داتا” التي تشتريها هيئة الاتصالات من المزودين العالميين للإنترنت، التي تقوم بتقسيمها وفق حصص بين الشركات المشغلة الثلاث، مفيداً أن هذا الكم المُستخدم من الشركات غير كاف مقارنة بحجم الطلب في السوق، وكذلك بالنظر إلى العروض التي تقدمها الشركات لإغراء المستهلكين بالشراء.

وأشار إلى أن حل أزمة سوء الخدمات المقدمة هو أن تقوم الهيئة بشراء الحجم الكافي لتغطية الطلب بشكل أكبر، لكي تتحسن جدودة الخدمات، وأن تتوقف شركات الاتصالات عن تقديم العروض التي تزيد من الطلب على البيانات، مشيراً إلى ضرورة تخفيض أسعار الخدمات أسوة بالدول المجاورة، إذ تعتبر خدمة الإنترنت في المملكة من أغلى أسعار التعريفة بين الدول الآسيوية والخليجية المجاورة.

من جانبه، ذكر لـ “الاقتصادية” علاء التميمي؛ عضو لجنة الاتصالات وتقنية المعلومات في الغرفة التجارية الصناعية في جدة، أن المستفيد الأكبر من تمديد مدد رخص شركات الاتصالات المشغلة هو الشركات نفسها وليس المواطنين، رغم وجود تطور ملحوظ في تقديم خدمات الإنترنت في المملكة ضمن نطاقات جغرافية محددة. وأعرب عن أمله في دخول شركات اتصالات دولية وعالمية للسوق، خصوصاً أن قطاع الإنترنت فيه تطور كبير لم يصل بعد إلى المملكة مثل الجيل الخامس و”لايت فاي”. إلى ذلك، أوضح عبدالله البيتي، مستثمر في القطاع، أن خدمات الاتصالات تشهد تطوراً كبيراً في المملكة، إلا أن تحسنها يتطلب جهدا كبيرا من قبل هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات لاستمرارية تحسينها، وذلك عبر ضخ مزيد من الاستثمارات في القطاع لتحسين جودة وسرعة الخدمات.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here