انتشرت خلال اليومين الماضيين في مناطق عدة من الدولة ظاهرة التسويق والبيع للأضاحي عبر المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، فيما حذرت وزارة الاقتصاد من الوقوع في فخ الشراء بهذه الطريقة المخالفة للقوانين.

وأكد عدد من المواطنين والمقيمين أن انتشار تلك الظاهرة ليس بالأمر الجديد، مؤشيرين إنها ظاهرة متجددة تزدهر بحلول عيد الأضحى المبارك لدرجة أنها تشكل سوق موازية لأسواق البيع التقليدية، منوهين إن العديد المستهلكين يقعون في فخ انخفاض السعر المطروح للأضحية مقارنة بالأسعار في منافذ البيع.

يقول المواطن سعيد الزعابي أن الأسعار تكون مغرية لحد كبير، فسعر الأضحية عبر الإنترنت يقل بنحو 25 – 40% أحياناً عن أسعار السوق، إلا أن المعاينة على الطبيعة تكشف أن الأضاحي المطروحة كثيراً ما يكون بها علّة.

واعتبر الزعابي بحسب اخبار الشارقة 24 أن السعي وراء الثمن الأقل لا يضاهي مخاطر هذا الأمر، فربما يتعرض المستهلك وأسرته لأضرار صحية بالغة نتيجة شراء أضحية مجهولة المصدر وغير معروف مدى سلامتها.

ظاهرة متجددة:

بدوره قال أحمد نوفل، إن انتشار بيع الأضاحي عبر الإنترنت خلال اليومين الماضيين، ليس إلا بداية، موضحاً ان تلك الظاهرة تتجدد سنوياً وتستمر حتى انتهاء أيام عيد الأضحى المبارك، وتكون في ذروتها أيام العيد.

وأشار إنها وسيلة يتكسب منها بعض التجار الآسيويين تحديداً، والمتعاملين مع أصحاب المزارع والعزب، ويلجأ لها البعض للهروب من مظلة الأسعار الرسمية التي تحددها الجهات المسؤولة في منافذ البيع، وحسب رأيه تخضع عملية البيع لقوانين العرض والطلب.

امتيازات لا تغني عن الصحة:

المواطن حمد الكعبي، بحكم تجربة له في هذا الأمر، قال إن البائع عبر الإنترنت يقدم للمستهلك امتيازات عدة من بينها توصيل الأضحية لباب المنزل، وعرض خدمات الذبح أيضاً بشكل مجاني، وهو أمر حسب قوله يحبذه البعض، خاصة مع بقاء الأضحية عدة أيام داخل المنزل قبل ذبحها، مما يشيع البهجة لدى الأطفال تحديداً.

وعن مدى خطورة هذا الأمر، قال الكعبي لا شك أن هناك مخاطر تترتب على ذلك من النواحي الصحية والبيئية، فغالباً ما تكون الأضحية بها علّة ما أو مرض لا يقدر المستهلك على اكتشافه في مرات كثيرة، هو أمر ناهيك عن مخالفته للشروط الشرعية في التضحية، يعد عنصر تهديد للصحة العامة، لاحتمال تناقل الأمراض أو العدوى.

الاقتصاد تحذر:

قال الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد إن شراء الأضاحي من غير المنافذ الرسمية والمعتمدة قد يترتب عليه بعض الأمور السلبية التي تقع على عاتق المستهلك.

وأوضح إن التعامل مع الباعة عبر الانترنت يعد وسيلة غير آمنة، نظراً لكون تلك الأضاحي المعروضة للبيع بهذه الطريقة، مجهولة المصدر، ولم تخضع للكشف البيطري للتأكد من سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك.

كانت الوزارة قد تلقت العديد من الشكاوى عن بروز ظاهرة التسويق والبيع للأضاحي عبر الإنترنت في بعض المناطق الشمالية والشرقية، وبدورها أكدت الوزارة أن عملية البيع بهذه الطريقة تعد مخالفة للقوانين كما تهدر حقوق المستهلك في استبدال الأضحية كمثال في حال اكتشاف مرضها، نظراً لعدم امتلاك المستهلك فاتورة شراء كمثال.

وقال مدير إدارة حماية المستهلك بالوزارة على هامش مؤتمر عقده في إمارة الفجيرة أمس، إن الوزارة تعمل بالتعاون مع دوائر التنمية الاقتصادية وكافة الجهات المعنية في مختلف إمارات الدولة على ضبط الأسواق والتأكد من التزام التجار بالأسعار المنصوص عليها للأضاحي، مشدداً على حظر بيع الأضاحي خارج قنواتها الرسمية، ورصد المخالفين لهذا الأمر.

ودعا النعيمي عموم المستهلكين إلى الحرص على الحصول على فاتورة رسمية من التاجر، لكونها الوثيقة الرسمية التي تكفل حقوقه، وبيّن أن نحو 170 ألف رأس ماشية من الأغنام والأبقار تصل أسواق الدولة في غضون يومين بما يلبي الطلب على الأضاحي في مختلف إمارات الدولة، ويوفر الإنتاج المحلي قرابة 70% من حجم الطلب، فيما تعمل الوزارة على استيراد النسبة المتبقية من عدد من دول العالم.

وعن المنطقة الشرقية من الدولة أشار النعيمي إلى أن العمل جار على قدم وساق لتغطية احتياجات أسواق المنطقة من الأضاحي وتبلغ نحو 12 ألف رأس ماشية، متوقع وصولها خلال أيام قليلة، كاشفاً في السياق نفسه عن تثبيت أسعار نحو 1200 سلعة أساسية واستراتيجية والاتفاق مع أصحاب المنافذ التجارية بالساحل الشرقي على طرح حملة تخفيضات على السلع تصل لنحو 40%، وذلك بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here