أظهر التقرير الذى أصدرته غرفة صناعة الأغذية التابعة لاتحاد الصناعات المصرية، حول الأسعار العالمية للسلع الاستراتيجية، تفاوتا واضحا بين أسعار العالمية والمحلية، وذلك مقارنة بأحدث تقارير الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء حول أسعار السلع بالأسواق المصرية.
وكشف التقرير انخفاض أسعار القمح العالمية بنسبة 7,9% خلال الفترة شهرى يونيو ويوليو الماضيين، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى، كما شهدت نفس الفترة انخفاض سعر الشعير بنسبة 27,6%، وانخفاض سعر الذرة الصفراء بنسبة 9.9%، كذلك انخفض سعر كيلو اللحم البقرى بمعدل 8% عن نفس الفترة من العام السابق، رغم وجود ارتفاع طفيف فى سعره خلال شهرى يونيو ويوليو، وانخفض سعر الدواجن بنسبة 3,8%.
كما أشار التقرير أيضا إلى حدوث ارتفاع كبير فى سعر السكر الخام بنسبة 65,8%، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى، إرتفاع سعر السكر الأبيض المكرر بنسبة 49,9%، كذلك ارتفعت أسعار البن بنسبة 11,1%، والشاى على الرغم من أن أسعاره تعتبر أقل من العام الماضى بنسبة 7%، فى حين انخفض سعر الكاكاو 8,4%.
ومحليا أعلن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، فى أحدث تقرير له، مواصلة استمرار ارتفاع معدل التضخم فى أسعار السلع والخدمات، حتى وصل لأعلى معدل له منذ 5 سنوات، مسجلا 14.8% فى شهر يوليو الماضى، وهى نفس نسبة معدل التضخم فى شهر يونيو.
وكشف الجهاز فى تقرير أن الرقم القياسى العام لأسعار المستهلكين فى الجمهورية (191.1) لشهر يوليو 2016، مسجلاً ارتفاعاً قدره 0.7% عن شهر يونيه 2016، حيث ارتفعت اسعار مجموعة الخضروات بنسبة 3.8%، ومجموعة الحبوب والخبز بنسبة 2.6%، ومجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 1.1%، كذلك مجموعة الفاكهة بنسبة 1.4%، ومجموعة الدخان بنسبة 0.5%، ومجموعة السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 5.7%، وذلك على الرغم من انخفاض أسعار مجموعة الدواجن بنسبة 7.7%.
كما أكدت بيانات الغرف التجارية ارتفاع أسعار اللحوم المستوردة بقيمة 15 جنيها، حيث ارتفعت أسعارها من 45 جنيها لتسجل 60 جنيها بزيادة تتجاوز 25%، كذلك ارتفعت أسعار الشاى بنسب تتراوح ما بين 4 و6%، فى حين ارتفع سعر الدقيق بنسبة 6%.
وحول التفاوت بين انخفاض الاسعار العالمية لعدد من السلع على رأسها مجموعة الحبوب، وارتفاع اسعارها فى مصر، أشار محمد شكرى، رئيس غرفة الصناعات الغذائية بإتحاد الصناعات المصرية، فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، أن تأثير الأسعار العالمية للسلع على السوق المصرى يخضع لعدة عوامل، على رأسها سعر الدولار، والفارق الزمنى بين التعاقد على استيراد السلعة من الخارج وتداولها محليا.
وأوضح شكرى أن التعاقد على استيراد سلعة غذائية يتم قبل 3 أشهر من وصولها مصر وبدء تداولها بالسوق المصرى، وهو السبب الذى لا يجعل تأثير انخفاض أو ارتفاع السعر العالمى لأى سلعة يظهر بشكل لحظى على السوق المصرى، كما أن الارتفاع الكبير الذى شهده سعر الدولار طوال الفترة الماضية أثر بشكل واضح على اسعار السلع المتداولة محليا.
وأشار شكرى، أن تأثير انخفاض السلع عالميا لن يظهر محليا إلا فى حالة استقرار سعر الدولار عند سعر واحد لفترة زمنية، كما أن الأمر يحتاج لـ3 أشهر على الأقل لحين وصول السلع المتعاقد عليها بالأسعار الجديدة.
جدير بالذكر أن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أصدر يوليو الماضى، تقريرا حول خصائص الأسر المعرضة للأمن الغذائى، كشف فيه أن 92.5% من الأسر المعرضة لخطر الأمن الغذائى تمتلك بطاقة تموينية، لكن تعانى من عدم كفاية بعض السلع التموينية، كما أن أكثر من ثلث الأفراد المعرضين لخطر انعدام الأمن الغذائى أميون، وأن أكثر من خمسهم يعانون من مرضين مزمن وغير مزمن معاً، وفى حالة عدم كفاية الدخل يعتمد حوالى ثلث الأسر على أنواع أرخص من الغذاء للحصول على الطعام، وتستهلك أكثر من نصف الأسر النكهات وهياكل وأجنحة ورؤوس أسماك وعظام المواشى بصفة متكررة أكثر من يومين أسبوعياً.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here