كشف تقرير مصرفي تلقته ” المستهلك اليوم ” ان السعودية ستقوم باصدار سندات بقيمة 15 مليار دولار ووصف التقرير ان هذه الخطوة تعد الاكبر في الخليج وتبدو صغيرة امام  اعلان قطر اصدار سندات بقمية 9 مليار دةلار العام الماضي وبيع سندات بقيمة 5 مليار دولار في ابريل من قبل ابو ظبي. 

 وبحسب التقرير الذي  اعدته ’ساكسو بنك‘ فان مستثمرو السندات يميلون إلى الاعتقاد بأن الإيرادات المستقبلية المحتملة آخذة في الانحسار مع التراجع في السيولة، حيث تنبع نظرتهم هذه من العوامل التالية: التوقعات السائدة بأن بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد أجّل أي خطوات مقبلة لرفع أسعار الفائدة، وإقدام بنك اليابان على خطوة جديدة (بالأحرى خطوات) لمناقشة حلول المروحة النقدية مع الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي بين بيرنانكي، فضلاً عن اتخاذ البنك الأوروبي المركزي خطوة غير مسبوقة عبر دخول سوق السندات.

وأشار التقرير ان التفاصيل التي تم الكشف عنها الأسبوع الماضي تعكس مدى اتساع نطاق وسرعة وتيرة خطوات شراء السندات التي ينفذها البنك المركزي الأوروبي؛ حيث تشير هذه البيانات حتّى الآن إلى أن المركزي الأوروبي يُقدم على شراء السندات بمعدّل لا يقل عن 400 مليون يورو من المديونيات المؤسسية يومياً، بما يشمل شركات ’تيليكوم إيتاليا‘، و’جلينكور‘، و’لوفتهانزا‘ (التي تنقسم السوق حيالها بين من ينظر إليها على أنها “عالية الربحية” ومن يراها “رديئة”، وذلك كنتيجة للتفاوت في التصنيفات). 

وبين التقرير الى انه نظراً لتباطؤ الأسواق الرئيسية في الآونة الأخيرة لأسباب عديدة أهمها مفاجأة البريكست والركود الموسمي الناجم عن الإجازة الصيفية، فإنّنا نشهد مزاحمة نشطة بين مستثمري القطّاع الخاص إثر فرض الفروقات الائتمانية خارج إطار مشتريات البنك المركزي الأوروبي بهدف جعل المناخ أكثر صرامة وتجفيف السيولة بالتدريج.

واوضح ايكل بوي متداول للدخل الثابت لدى ’ساكسو بنك‘ ان المستثمرين يطلعون إلى الشرق الأوسط، ولاسيما الدول الخليجية (دول مجلس التعاون)، حيث تتمتّع السعودية حالياً بموقع يسمح لها بخطف الأضواء مع الشائعات التي تتردد حول اعتزامها إصدار أول دفعة من سنداتها الدولية.  

واشار الى ان المنطقة- التي تشتهر بثرواتها الناجمة عن غناها بالنفط- في الآونة الأخيرة من تدهور أسعار النفط الخام وواجهت ميزانياتها تحديات أسفرت عن حالة من العجز المتنامي، مما أوجد حاجة إلى التمويل الخارجي في مسعى لا يقتصر مبتغاه فقط على ردم هذه الفجوة، وإنما يهدف أيضاً إلى إحداث نقلة نوعية تبعد هذه المنظومات الاقتصادية عن الاتكّال على النفط.

واضاف قد نكون أمام احتمال قوي لنشوء طلب ضخم مفاجئ من قبل المستثمرين العالميين إذا ما تم خفض مستوى المديونات السيادية للمنطقة (ولاسيما عند مقارنتها بنصف الكرة الأرضية الشمالي)، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للإصلاحات السياسية والاقتصادية (على أن يكون الهدف من ذلك اجتذاب المستثمرين العالميين بكل تأكيد)، ناهيك عن تأثير انخفاض الربحية في الأسواق، والتي أشرنا إليها أعلاه.

 وبين انه في حال نفذت السعودية ذلك فإن خطوة كهذه ستكون بمثابة حدث هام على مستوى المنطقة بأكملها، إذ نرجّح أن تبقي الكثير من الجهات في هذه الحالة (من شركات ودول على حد سواء) أنظارها على هذا الحدث كي تقوم بإصدار سنداتها الخاصّة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here