صالح الكواري، أحد النماذج القطرية المشرفة، التي استطاعت أن تثبت للمجتمع أن الإعاقة أياً كان نوعها، لا يمكنها أن تقف في وجه العزيمة والإصرار، ومن هنا قرر أن يتحدى إعاقته البصرية و أن لا يسمح لها بأن تصبح سبباً لإنكساره أو منعه من خوض مجال الإعلام الذي يمثل شغفاً حقيقياً بالنسبة إليه؛ ذلك إنه يؤمن أن الإنسان لا ينبغي أن يقنط من رحمة الله تعالى وعليه أن يطمح دائماً لتحقيق ما يرغب به، ومهما كانت العوائق في طريقه ينبغي عليه أن يكمل ليتخطاها جميعاً، وهو ما حدث معه بالفعل حين اختار أصعب أنواع التحدي بإنشائه لصحيفة البلاد الإلكترونية، كبداية الإنطلاقة في هذا المجال، وعلى الرغم من معرفته بالعقبات الكثيرة التي ستواجهه في سبيل إنجاح تجربته هذه، إلا أنه لا يبالي بها كما يقول بل يرى أنها تشكل دافعاً له وحافزاً أكبر لتحقيق مزيداً من النجاح والتقدم.  

اختار الصحافة الإلكترونية تحديداً؛ لأنه يرى أن هذه الأخيرة نجحت في أن تفرض نفسها وبقوة على الساحة الإعلامية، كما استطاعت هذه الصحافة، من وجهة نظره، أن تحقق الكثير من المكتسبات، وأن تتجاوز الحدود الجغرافية، و توفر قدراً كبيراً من التفاعل بينها وبين مستخدميها، حيث أتاحت للقارئ المشاركة الفورية بالتعليق، وإبداء رأيه فيما ينشر فيها من مواد تحريرية و مقاطع مرئية.

هذا ولا يغفل صالح الكواري، الدور الكبير الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في تحقيق التفاعل المطلوب مع القارئ والتعرف على وجهات نظره، ولهذا فقد قرر أن يعزز حضوره على هذه الشبكات، ليخوض مؤخراً تجربته الجديدة المتمثلة في إطلاقه لقناة البلاد على موقع يوتيوب، من خلال تصويره مقاطع فيديو تسلط الضوء على مواضيع محلية، وقضايا اجتماعية ورياضية، تمس المواطن والمقيم على حد سواء، وتبرز الوجه الحضاري لدولة قطر، والجهود الكبيرة التي تبذلها للقضاء على العديد من الظواهر السلبية المنتشرة، فضلاً عن أبرز الإنجازات التي حققتها الدولة في سبيل تعزيز حضورها على مختلف الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية، وذلك كله ضمن قالب إعلامي مبتكر و جذاب يتميز بمحتواه الخفيف، وشفافيته العالية.  

من جانبه يشيد السيد صالح بهذه التجربة الجديدة قائلاً:” الحمد لله نجحت مقاطع الفيديو التي قمت بتصويرها في تحقيق نسبة متابعة عالية، كما أنني تلقيت أصداء إيجابية جميلة من قبل العديد من الوزارات والمؤسسات الحكومية في الدولة، التي أثنت كثيراً على اختيارات القناة والقضايا التي تم تناولها، ناهيك عن الاتصالات الأخرى من قبل العديد من المتابعين الذين أبدوا إعجابهم وملاحظاتهم في الوقت ذاته، الأمر الذي يدفعني بقوة للاستمرار في هذه التجربة، ومحاولة تقديم الأفضل دائماً”.  

وعن الأسباب التي دفعته للقيام بهذه الخطوة، يقول صالح:” أصبحت العديد من الوسائل الإعلامية تستخدم موقع “يوتيوب” كمنبر إضافي لها للوصول لجمهورها المستهدف، حيث تخصص هذه الوسائل لنفسها مساحة خاصة على “يوتيوب” تبث فيها أعمالها بالإضافة لمواقعها، وهو ما دفعني للقيام بهذه الخطوة بهدف التعريف بصحيفة البلاد الإلكترونية وتعزيز حضورها على الساحة الإعلامية من خلال الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتابعين سواء داخل دولة قطر أو خارجها، خاصة وأن موقع” يوتيوب” يتميز بمقومات فريدة من نوعها تدعم مكانته كوسيلة إتصالية من حيث ضخامة مساحته التخزينية، ومجانيته، وسهولة ربطه بالمواقع والمدونات الإلكترونية، وإمكانية استقباله على أجهزة إلكترونية متعددة، وتنوع وتعدد مستخدميه، بالإضافة إلى كثرة خياراته ومواده”.

ويضيف السيد صالح:” هناك أساسيات عدة للنجاح في موقع يوتيوب ولعل أهمها: عنصر الاستمرارية؛ ذلك إن عالم اليوتيوب يشهد منافسة عالية سواء من حيث جودة المحتوى الذي يقدم خلاله أو التقنيات العالية التي يتم استخدامها، ولهذا فإن تطوير القناة وإثرائها بالمحتوى الجديد والمفيد، هو الهدف الذي نسعى إليه، ولتحقيق ذلك فإن القناة مازالت بحاجة إلى جهة راعية أو داعمة لها، حتى تستطيع أن تتطور بالشكل المطلوب، الذي يحقق الهدف المنشود منها”.  

وللتعرف أكثر على محتويات القناة و أهم القضايا المطروحة، يمكنكم متابعة الرابط التالي: http://bit.ly/294CtLN

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here