اشتكى عدد من المستهلكين من السياسة التي تتبعها بعض المتاجر والمجمعات الاستهلاكية بالدوحة، من خلال رفضهم إعادة المبالغ المالية للمستهلك حال وجود عطب في بعض السلع خلال الاسبوع الأول من الشراء، حيث اشاروا الى ان المستهلك يكون حينها مجبور على إختبار سلعة اخرى من المحل ذاته، مع رفض استرجاع المبلغ، مؤكدين على ضرورة مراقبة هذه المحلات، في تعاملتها مع الإستبدال، خاصة اذا ماكان المستهلك يرغب باعادة المبلغ النقدي خلال اسبوع من تاريخ استصدار الفاتورة التجارية.

هذا واشار مستهلك الى انه رفع شكوى لدى ادارة حماية المستهلك، حول احد المحلات المعروفة للأجهزة الكهربائية، وفحواها: انه اقدم على شراء جهاز الكتروني مع ضمان سنة، الا انه سرعان ما تلف خلال الثلاثة ايام الاولى، الا ان المحل رفع اعادة المبلغ واجبره على اختيار اي سلعة اخرى بنفس السعر، وفعلا تم اختيار جهاز اخر على مضض، الا ان الجهاز تنقصه بعض الوصلات الكهربائية، وهنا اعتذر المحل عن الاستبدال، واخبره الموظف بضرورة استخدام الضمان، الا ان الضمان لا يشتمل على كل الأعطاب الخاصة بالجهاز، مشيراً الى ان هذا التعامل مع المستهلك يعد نوعاً من الغش والتحايل على المستهلكين، ويجب ان تكون هنالك سياسة لاعادة المبالغ حال رغبة المستهلك وحال التاكد الفعلي من وجود اعطاب بالسلعة المشتراه، وذلك لضمان حقوق المستهلكين، اسوة بالاسواق الاوروبية والامريكية الذين يعتبرون رضا الزبون اذا كان على حق، احد الاولويات الرئيسية في التعاملات التجارية بمحلات التجزئة.

هذا واشارت مستهلكة الى ان بطاقات وشهادات الضمان التجارية في العديد من المحلات لا تشتمل اصلاح الاعطال والمشاكل كافة، وهو ما يعني ان المستهلك هو المسؤول عن تصليح اية اعطاب اخرى لا يشتملها الضمان، والنتيجة دفع مبالغ كبيرة تساوي ثمن جهاز جديد!.

هذا وشدد المستهلكون على ضرورة تشديد الرقابة على اجراءات الاستبدال في المحلات وشهادات الضمان الخاصة بالسلع، وذلك لحماية عموم المستهلكين من اية تلاعبات او تحايل او غش تجاري، مع التأكيد على ضرورة استرجاع المبالغ المالية حال عدم وجود بديل لسلعة معينة، او وجود عطب كبير فيها.

سياسة الاستبدال

الجدير ذكره في إطار جهود وزارة الاقتصاد والتجارة لضبط الأسواق وضمان تقيد المزودين بالتزاماتهم المنصوص عليها بالقانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك ولائحته التنفيذية، وتضمن التعميم الصور التي نصّ فيها القانون صراحة على كون الاستبدال أو الإسترجاع واجباً مفروضاً على المحل.

وتم حصرها كالتالي: إذا تبين للمستهلك أن السلعة بها عيب أو نقص في قيمتها أو نفعها بحسب الغاية المقصودة منها، كأن يتفطن المستهلك عند استعماله للسلعة أنها لا تعمل أو أنها تعمل بشكل منقوص ولا تؤدي الغرض الذي اشتراها من أجله، أو في الحالة التي يتم فيها اختيار السلعة بالمحل والاتفاق مع المزود على أن يتم توصيلها إلى منزل المستهلك، وبعد توصيلها إليه يتبين أنها على غير حالتها الأصلية، كأن تكون مكسورة أو بها خدوش، وأيضا حالة السلعة التي لا يوفر التاجر للمستهلك مجالا أو فرصة لتجربتها مع أن طبيعتها تقتضي ذلك قبل الشراء، ثم يتبين عند تجربتها بالبيت أن بها عيبا ما أو أنها لا تعمل.

ثانيا: عدم المطابقة للمواصفات القياسية المقررة، ومن أمثلته أن يقوم المستهلك بشراء جهاز كهربائي (كي ملابس مثلا)، ويتبين أنه غير مطابق للمواصفات القياسية المقررة من الهيئة العامة القطرية للمواصفات والتقييس.

ثالثا: متى كانت السلعة مخالفة للغرض الذي تم التعاقد عليها من أجله، ومن أمثلة ذلك أن يقتني المستهلك جهازا إلكترونيا على أساس أن له وظائف متعددة (جهاز تلفاز ، هاتف جوال …الخ)، ويتبين له عند الإستعمال أن بعض تلك الوظائف غير موجودة أصلا، أو الحالات التي لا يوفر فيها التاجر أماكن قياس الملابس رغم أن طبيعتها تقتضي تجربتها قبل الإقدام على الشراء.

وأشار التعميم الصادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة إلى حالات أخرى مختلفة يكون فيها منح المستهلك الحق في الاستبدال والاسترجاع إجراء اختياريا من المحل نفسه، ودون حاجة لإثبات عيب أو نقص في قيمة السلعة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here