تعكس الاحداث التي تشهدها تركيا اهمية اطلاع المسافرين عبر الرحلات الجوية على حقوقهم والاجراءات المتقلة في حال الغاء الرحلات حيث اعلنت السلطات التركية اليوم اغلاق مطار اتاتورك والغاء جميع الرحلات

وعادة ما يضطر العديد من المسافرين إلى الانتظار ساعات قبل امتطاء الطائرة. ورغم أن القوانين المعمول بها تفرض التزامات على شركات التأمين تجاه الزبناء، إذا سجلت تأخرا عن موعد الإقلاع، فإن نسبة كبيرة من مستعملي الخطوط الجوية يجهلون حقوقهم، كما أن الشركات تحجم عن تحسيس زبنائها بحقوقهم. وتعرف فترة الصيف تكرار التأجيلات والتأخر في الإقلاع، دون الاكترات بحقوق المسافرين، الذين يضطرون إلى الانتظار ساعات، دون التوصل بأي توضيحات من قبل الشركة التي اختاروا السفر على متن طائراتها.
وتعتبر اتفاقية مونريال المتعلقة بمسؤولية شركات الطيران، التي دخلت حيز التنفيذ منذ يونيو 2010، المرجع القانوني على المستوى الدولي الذي يحمي حقوق المسافرين، علما أن المغرب انخرط، بدوره في هذه الاتفاقية، ما يعني أنها أصبحت سارية المفعول على ترابه أيضا. وهناك أيضا مرسوم 10 يوليوز 1962، سيتم تعويضه بمدونة الطيران المدني، التي تحدد، بدورها مجموعة من الالتزامات التي يتعين على شركات الطيران التقيد بها تجاه زبنائها. ويتوقف اعتبار التأخير من عدمه بناء على مسافة الرحلة، إذ بالنسبة إلى الرحلات التي لا تتعدى 1500 كيلومتر، كل تأجيل لمدة تتجاوز ساعتين عن الموعد المحدد للإقلاع، يعتبر، بناء على مقتضيات اتفاقية مونريال، تأخرا، ويرتفع السقف إلى 3 ساعات، بالنسبة إلى الرحلات التي تتراوح مسافتها بين 1500 و 3500 كيلومتر، في حين لا يعتبر تأخيرا، بالنسبة إلى الرحلات التي تفوق مسافتها 4 آلاف كيلومتر، إلا إذا تجاوزت مدة الانتظار موعد الإقلاع المحدد بأربع ساعات.
وتلزم الاتفاقية شركات الطيران في حال التأخر، بتقديم مرطبات لزبنائها أو الماء والأكل، والإقامة في فندق، إذا تطلب الأمر ذلك. وإذا تجاوزت مدة التأخر خمس ساعات، فإن للزبون الحق في المطالبة باسترجاع ثمن التذكرة أو الفرق بين تذكرة الشركة المتأخرة وتذكرة الشركة الأخرى التي يقرر السفر على متن طائراتها.
وتعمد بعض الشركات إلى مواصلة عملية الحجز، حتى إن كانت المقاعد حجزت بالكامل، وذلك من أجل تسجيل أعلى نسبة ملء، خاصة أن حوالي 20 في المائة من المسافرين لا يحضرون في موعد الإركاب، لكن في بعض الأحيان، فإن عدد المسافرين الذين حجزوا تذاكرهم يتجاوز عدد المقاعد المتوفرة، ما يدفع شركات الطيران إلى إلغاء عدد من التذاكر. لكن يتعين، في حال لم يقبل أي مسافر تغيير موعد الرحلة أوالقبول بالسفر على متن رحلة أخرى، أداء تعويض للمسافرين الذين تلغي الشركة حجوزاتهم. وتتراوح قيمة التعويض بين 250 و 600 أورو، حسب مسافة الرحلة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here