أكد مسؤول في الهيئة العامة للغذاء والدواء أن الهيئة تحذر مباشرة، عبر موقعها الإلكتروني، من استهلاك المياه المعبأة عند ثبوت عدم مطابقة تلك المنتجات وعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، ويتم التشهير بعد صدور الحكم من هيئة التحقيق والادعاء العام.

وأوضح المدير التنفيذي للرقابة على الأسواق المحلية بهيئة الغذاء والدواء الدكتور محمد الناصر  أن آلية التحذير تخضع لمعايير محددة معتمدة من المقام السامي، وأن مخالفات المصانع التي يتم إيقاف خطوط إنتاجها عبارة عن مخالفات للاشتراطات الصحية، التي لا تشكل ضرراً مباشراً على المستهلك، إذ يتم إيقاف خطوط الإنتاج والتأكد من تصحيح وضعها قبل السماح للمصانع بمعاودة الإنتاج.

وعن ظهور شركات مياه ذات جودة سيئة مخصصة فقط في شهر رمضان، قال الناصر : «تقوم الهيئة بمتابعة ومراقبة التزام جميع مصانع مياه الشرب المعبأة والثلج بجميع مناطق المملكة بالمواصفة القياسية السعودية الخاصة بمياه الشرب المعبأة، وذلك من خلال وضع برنامج رقابي شامل، يتم من خلاله إجراء زيارات تفتيشية لكل مصنع، وسحب عينات دورية من منتجات المياه المعبأة، إضافة إلى سحب عينات عشوائية من منتجات هذه المصانع بالأسواق المحلية، خلال فترات متقاربة، للتأكد من سلامة ما يُعرض في هذه الأسواق، ومطابقتها للمواصفة القياسية».

وأكد الناصر أن الهيئة لا تسمح بعرض أو تداول أي نوع من المياه المعبأة غير المطابقة للمواصفة المذكورة، كما تتابع باستمرار كل ما يعرض في السوق والتأكد من أن هذه المياه تنتج في مصانع مرخصة ومتابعة من الهيئة وفقاً لـ«الحياة».

يذكر أن الهيئة أوقفت خطوط الإنتاج في 66 مصنع مياه معبأة بمختلف مناطق المملكة في 29 أيار (مايو) الماضي، منذ نقل مهمات الرقابة على مصانع المياه المعبأة والثلج إليها قبل نحو 17 شهراً، وأكدت أن 48 في المئة من مصانع المياه في السعودية «غير صالحة للاستخدام»، إثر رصد مخالفات فيها، قالت الهيئة إنها «تؤثر في سلامة المنتج». وعن المخالفات التي تتعلق بمصانع المياه المعبأة، مثل مخالفات متعلقة بالتصنيع والمراقبة الصحية، أو مخالفات متعلقة بالاشتراطات الصحية، مثل زيادة نسبة البرومات فيها، قال: «تعتبر البرومات عاملاً مؤكسداً قوياً، إذ تستخدم في بعض الصناعات الغذائية، كتحضير وصناعة بعض أنواع المخبوزات، ولكن لجنة الخبراء المشتركة الصادرة من منظمتي الصحة والأغذية والزراعة العالميتين، خلصت إلى أنه من غير المناسب استخدامها في تصنيع الغذاء، للاشتباه باحتمال تسببها في أضرار صحية على الإنسان، إذ إنه لا توجد أملاح البرومات في الماء طبيعياً، ولكن قد تتكون من مادة البرومايد الموجودة في الماء نتيجة المعاملة بالأوزون، وقد تتكون نتيجة معاملة الماء بالمحاليل التي تستخدم لتعقيم مياه الشرب، فقد تتأثر عملية تحول البرومايد إلى برومات عند المعاملة بالأوزون بعدد من العوامل، مثل درجة الحموضة، ودرجة الحرارة، وعوامل أخرى، إذ يزداد معدل تكون البرومات بازدياد درجة الحرارة، ومعالجة الماء بالأوزون».

وتشير نتائج الدراسات، التي أجريت على حيوانات التجارب، في عدد من دول العالم، إلى أن تناول البرومات أدى إلى ظهور أورام في أجزاء عدة من الجسم، بما فيها الكلى والغدة الدرقية في ذكور الجرذان، فيما ظهرت أورام في الكلى لدى الإناث من جرذان التجارب، وبناء على الدراسات التي أجرتها الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC)، والتي تؤكد تسبب «برومات البوتاسيوم» في إحداث السرطان لدى حيوانات التجارب، وتم تصنيف مادة البرومات من المواد التي من المحتمل أن تسبب السرطان لدى الإنسان، على رغم عدم توفر أدلة كافية على ذلك. ونتيجة لما أثير عن الاشتباه باحتمال تسبب مادة البرومات في أضرار صحية للإنسان، فقد عملت الجهات الرقابية في كثير من البلدان، كأميركا وأوروبا وكندا والجمعية الدولية للمياه المعبأة (IBWA)، على خفض الحد الأقصى المسموح به في مياه الشرب المعبأة إلى 10 جزء في البليون. كما تم تعديل المواصفة القياسية السعودية لـ«مياه الشرب المعبأة» بتاريخ 7-1-1430هـ، ليصبح الحد الأقصى المسموح به من مادة البرومات 10 جزء بالبليون بدلاً من 25 جزءاً بالبليون، وذلك بناء على اقتراح الهيئة العامة للغذاء والدواء.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here