تحوَّلت الساحات والشوارع العامة بمحافظة جدة، إلى أسواق تجارية، فمنذ اليوم الأول لشهر رمضان، يتوافد عشرات من الباعة المتجولين بالسيارات أو على عربات خشبية، وفي غالب الأحيان، يسبب هؤلاء الباعة أزمة مرورية حادة، فمع قرب صلاة العصر، يتوافد عشرات الباعة المتجولين، ويأخذون أماكنهم بالشوارع والساحات، وتبدأ لحظتها رحلة العذاب للسيارات المتجهة بمختلف أنحاء المحافظة.

وقال طلال المشي: “إن الباعة الجائلين يشكلون لنا كل يوم أزمة مرورية على جنبات الطرق وبالساحات العامة، فهم يوجدون بشكل يومي منذ دخول الشهر الكريم، خصوصًا جنوب جدة”.

وأشار عبدالمجيد المطيري إلى أنَّ المنظر العام لتلك البسطات والعربات عشوائي جدًا، وغير حضاري لشكل المدينة العام، مطالبًا أمانة جدة بأن تخصص لهم مواقع موسمية يبيعون بها، ولاسيما أنَّ شهر رمضان يشكل مصدر رزق جيد للمحتاجين.

وتذمَّر رائد البقمي من الباعة الجائلين الذين يعرضون أطعمتهم للبيع على جنبات شوارع معرضة لأشعة الشمس التي تتلف صلاحيتها، فضلاً عن الذباب الذي يتراكم عليها بشكل مقزز، قد تعرض صحة المستهلك للخطر، مطالبًا أمانة جدة بالرقابة عليهم.

وبيَّن فهد اليافعي الذي كان يقف بجوار بسطته التي تتكون من عربة مصنوعة من الخشب، ينتظر خروج المصلين بعد انتهاء صلاة العصر كي يبيع المأكولات من معجنات ومقليات،  وعند سؤاله عن سبب قدومه للبيع في هذه المنطقة أجاب: “في العادة لا آتي إلى هنا إلا في شهر رمضان فقط، وأعرف أن وجودي هنا خطأ ومخالف للنظام، لكنه لا مفر أمامي، خصوصًا أنَّ غالبية المبيعات تتم على أبواب المساجد، نظرًا لزيادة أعداد المصلين في شهر رمضان عن باقي أيام وأشهر السنة”.

وأشار هاني الجهني إلى أنَّ الموظفين وأصحاب المكاتب والمصالح التجارية يفضلون شراء حاجاتهم من البسطات الجوالة ليتجنبوا مشقة الذهاب إلى الأسواق.

وأوضح النجار “أحد الباعة المتجولين” أنَّ الأمانة طلبت منه أكثر من مرة مغادرة المكان وعدم التبسيط فيه، إلا أنه تحايل عليهم أكثر من مرة، مشيرًا إلى أنَّ الأمانة تتغاضى عن المخالفين، نظرًا لسوء أوضاعهم الاقتصادية.

وكانت الأمانة قد حددت في وقت سابق 161 موقعًا نظاميًا للباعة المتجولين السعوديين في شوارع مدينة جدة، وتقنين هذه الظاهرة بالطرق المشروعة من خلال عرض بضاعتهم في مواقع مناسبة وبصورة صحية، حفاظًا على سلامة المستهلكين.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here