أكّد الرئيس التنفيذي لجمعية حماية المستهلك الدكتور سليمان السماحي؛ أن مزارع تربية الدواجن وحضائر الحيوانات هي مرتع للاستخدام غير الآمن للمضادات الحيوية. فيما أوضح المدير التنفيذي لتقييم المخاطر بهيئة الغذاء والدواء الدكتور إبراهيم الشدّي؛ بأن الهيئة تعمل على تنظيم عملية استخدام المضادات الحيوية وفق المعايير الدولية وبحدود معينة.

وجاءت تلك التصريحات في ندوة “ديوانية المستهلك” التي عقدتها جمعية حماية المستهلك؛ بحضور مدير عام إدارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة الدكتور إبراهيم قاسم، والمدير التنفيذي لتقييم المخاطر بهيئة الغذاء والدواء الدكتور إبراهيم الشدّي، وعدد من المختصين والمهتمين والإعلاميين، وبهدف مناقشة تأثير المضادات الحيوية في اللحوم على صحة المستهلك.

وألقى الرئيس التنفيذي لجمعية حماية المستهلك الدكتور سليمان السماحي؛ كلمة قال فيها بأن جهل العاملين وغياب الرقابة يستلزم التكاتف بين القطاعات للحد من الاستخدام غير الآمن للمضادات الحيوية. مؤكداً على أن مزارع تربية الدواجن وحضائر الحيوانات هي مرتع خصب لاستخدامها بطرق غير سليمة.

واستعرض أمين عام الجمعية الدكتور عبد الرحمن القحطاني؛ موقف الجمعية وبيانها الصادر بخصوص التعامل مع واحدة من أكبر الأزمات الدولية في مجال الصحة والمتمثلة في ظهور جراثيم مقاومة لأدوية المضادات الحيوية.

مؤكداً في البيان على ضرورة توقف الشركات العالمية للمأكولات السريعة عن بيع لحوم الحيوانات التي يتم تغذيتها بالمضادات الحيوية المستخدمة في الأدوية البشرية، بعد ثبوت تأثيرها على صحة المستهلك.

وأشار “القحطاني” وفقاً لـ”البيان” إلى ثبوت أن نصف كمية تلك الأدوية على مستوى العالم تُستخدم في الإنتاج الزراعي لتسريع النمو وليس للعلاج؛ ما يؤدي إلى تكوين جراثيم مقاومة للمضادات يمكن أن تنتقل للإنسان.

وشدّد المدير التنفيذي لتقييم المخاطر بهيئة الغذاء والدواء الدكتور إبراهيم الشدّي؛ على ضرورة أن يكون هناك برامج تلقيح تحمي الطيور والحيوانات من الأمراض، مؤكداً بأن الهيئة تُنظم عملية استخدام المضادات وفق المعايير الدولية؛ وبحدود معينة، وأشار إلى محدودية الأبحاث المعنية بالاستخدام غير الآمن للمضادات الحيوية في المملكة والحاجة إلى تفعيل دور المراكز البحثية والجامعات في ذلك.

وأشار إلى وجود مختبرات تابعة للهيئة تسهم في تحليل اللحوم المستوردة ومعرفة مدى مطابقتها للمواصفات المعتمدة.

واستعرض مدير عام إدارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة د. إبراهيم قاسم بعض أنظمة الوزارة في الرقابة على استخدام المضادات الحيوية.

مشيراً إلى أنهم قاموا بمنع بيع عدد 8200 من الدجاج في عام 1436هـ، بعدما تم أُخذ عينات منها، وأكتشف بأنها غير صالحة للاستهلاك.

وأوضح “قاسم” بأن هناك مفهوم خاطئ لدى مُربيّ الحيوانات حول مساهمة المضادات الحيوية في تسريع نموها ومنحها الصحة دون أن يكون هناك أي أضرار على صحة الانسان.

كما أكّد على ضرورة الالتزام بفترة التحريم عند استخدام المضادات الحيوية، التي تمثل الفترة التي يُمنع فيها ذبح الحيوانات أو بيعها للمستهلكين.

وشهد اللقاء مداخلات ونقاشات من قِبل عدد من المهتمين والمختصين الذين بدورهم شدّدوا على ضرورة أن تكون هناك حلول للحد من تفاقم أزمة الاستخدام غير الآمن للمضادات الحيوية في اللحوم. وقد ظهرت عدد من التوصيات في الديوانية كان من أبرزها، أهمية الاستفادة من تجربة الاتحاد الأوروبي في ذلك والعمل على نقلها للمملكة، والعمل على تعزيز الرقابة ورفع قيمة الغرامات. كما اتفق الحضور على وجود قصور شديد في الأبحاث المعنية بالجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية في المملكة والحاجة الماسة إلى تفعيل دور المراكز البحثية والجامعات في ذلك.

كما عُرض أثناء اللقاء نماذج للمقاطع الفائزة في مسابقة المستهلك التي انتهت يوم الخميس 8 جمادي الآخرة من العام الجاري، وكان المركز الأول من نصيب “إيمان الدغمي”، بينما كان المركز الثاني من نصيب “افتخار القرشي”.

واختتم اللقاء بالتقاط صورة تذكارية للضيوف؛ كان شعارهم خلالها رفع لافتات كُتب عليها “المضادات الحيوية خارج قائمة طعامنا”، تزامناً مع حملة اليوم العالمي لحقوق المستهلك.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here