ضمن احتفالات العالم بيوم المستهلك الذي يصادف الخامس عشر من آذار من كل عام، عقد الاتحاد العربي للمستهلك في العاصمة العمانية مسقط مؤتمرا على مدار ثلاثة أيام بمشاركة واسعة من مختلف الاتحاد والجمعيات المختصة في حقوق وحماية المستهلك من مختلف الدول العربية.

وقال الدكتور محمد عبيدات رئيس الاتحاد العربي للمستهلك خلال المؤتمر الذي عقد تحت شعار “لا نريد مضادات حيوية في طعامنا” إن هذا الشعار الذي تم إطلاقه عالميا للتخلص من المضادات الحيوية التي تستخدمها العديد من المطاعم العالمية لما لها من تأثيرات سلبية على صحة المستهلك في مختلف دول العالم وبحسب الإحصائيات الرسمية للمنظمات العالمية المختصة في صحة المواطن فان هذه الآثار بثلاثة مستويات، منها قريب المدى ومتوسط المدى وبعيد المدى، وهي أمراض تصيب الإنسان ضمن مجموعة من المراحل قد تصل إلى الوفاة على المدى البعيد، حيث قدرت هذه المنظمات عدد الوفيات بحلول عام 2050 بما يقارب 10 ملايين شخص نتيجة استخدام هذه المضادات الحيوية.
وأشار عبيدات إلى أن المؤتمرين قدموا مجموعة من أوراق العمل التي ألقاها عدد من أصحاب الاختصاص في هذا المجال مدعمة بالدراسات والنتائج المخبرية، وهي الحقيقة التي ظهرت جلية في استخدامات هذه المطاعم لهذه المضادات الحيوية خصوصا المطاعم ذات الامتداد العالمي في أكثر من دولة ولها فروع كثيرة في نفس الدولة، حيث إن هناك بنودا في اتفاقيات الامتياز التي أعطيت لهذه المطاعم من قبل الشركة الأم ينص على أن يقوم الفرع الحاصل على الامتياز في أي دولة باستيراد جميع المواد الأولية المستخدمة في عملية التصنيع من الشركة الأم وهو ما يعني أن الدواجن واللحوم المستخدمة في هذه السلسلة من المطاعم ذات مصدر واحد وهو ما يؤكد عملية استخدام المضادات الحيوية وانتشارها على مستوى العالم.
وأضاف عبيدات أن دول العالم طلبت من هذه الشركات ضرورة الالتزام بمعايير ومواصفات معينة تكمن في عدم استخدام هذه المضادات الحيوية إلا أن بعض هذه الشركات قدمت إقرارات بالالتزام في أمريكا وأمريكا الشمالية ولم تقدم أي التزامات أو ضمانات في بقية دول العالم مثل بلدان الشرق الأوسط.
وبين عبيدات أن الدول العربية المشاركة في المؤتمر توصلت إلى عدد من التوصيات التي يجري العمل على إلزام الجهات المعنية في تنفيذها حتى لا نصل إلى مراحل أخرى من التصعيد، ومن ضمن هذه التوصيات دعوة وزارات الصحة في الدول العربية إلى اخذ عينات من منتجات هذه المطاعم وفحصها للتعرف على المضادات الحيوية المستخدمة وأثارها السلبية على صحة المستهلك، وتعميم برامج توعوية موجهة للشركات والأفراد والجامعات والمدارس، والعمل على إقناع الشركات العاملة في الدول العربية على عدم استخدام هذه المضادات في الأطعمة المنتجة من قبلها، حيث سيكون هنالك عدد من الخطوات القادمة للحيلولة لمنع استخدام هذه المضادات الحيوية، ودعوة الباحثين المختصين إلى عمل دراسات وأبحاث محايدة، بالإضافة إلى تكثيف دور الرقابة الصحية والوقائية على هذه المطاعم ومنتجاتها.
وشكر الدكتور عبيدات رئيس الاتحاد العربي للمستهلك كافة الجهات التي ساهمت في إنجاح أعمال المؤتمر، داعيا إلى إيجاد لجنة من المؤتمرين لمتابعة تنفيذ التوصيات واتخاذ الخطوات المناسبة مستقبليا لوقف هذه الجريمة بحق صحة المستهلك.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here