تتواصل شكوى المستهلكين من السلوك التجاري لمحلات التجزئة والجملة للمواد الغذائية، التي تتأثر برفع الأسعار عالمياً، وتنعكس على الداخل بشكل سريع، وعندما يحدث العكس وتنخفض الأسعار عالمياً، ويصل تأثيرها الى المستوردين وكبار التجار في المملكة تبقى أسعار أغلب السلع في نفس مستواها المعتاد، واذا انخفضت، فيكون ذلك بنسب بسيطة لا تضاهي الأثر المتوقع عقب الانخفاض العالمي.

ورغم الجهد الجيد لوزارة التجارة في مراقبة اتجاه أسعار بعض المواد للانخفاض، كما أعلنت مطلع الأسبوع الحالي وجود انخفاض بنسبة 26 % لبعض السلع المهمة مثل الأرز والحليب المجفف والسكر والأجبان والزيوت النباتية والدجاج المجمد واللحوم المجمدة، عقب مقارنة أسعار الجملة لتلك المواد في يناير 2016، مع يناير 2015م، رغم كل ذلك لم يلمس المستهلك المحلي هذا الانخفاض بشكل واضح له، فمع مقارنة بحسب السلع المذكورة في البيان الصحفي للتجارة، لا يزال البقالات الصغيرة، وحتى منافد البيع الكبيرة للتجزئة تبيع بأسعار مطلع العام الماضي.

ومع أن المستهلكين يلمسون وجود تعدد حقيقي في النوعيات والعلامات التجارية التي يستودها التجار، من كل سلعة واختلاف مصادرها وازدياد المنافسة بين المستوردين والمحلات التجارية، مع كل هذا فإن وتيرة التغير في نزول الأسعار لا يزال دون طموح وثقة المستهلك في دور وزارة التجارة في الضغط على كبار التجار للبيع بأسعار تنافسية، ومواكبة الانخفاض العالمي في مختلف السلع الضرورية، ومن حق السمتهلك الذي تحمل أعباء اسعار الأعوام الماضية في مختلف الأسواق المحلية، إن يستفيد فعليا من واقع الانخفاضات العالمية، وكذلك من وجود نوع من الوفرة في المنتجات الزراعية المحلية لعدم تأثرها بالعوامل الجوية هذا العام، مما سبب زيادة في الإنتاج.

ويعلق الكثير من المواطنين والمقيمين في المملكة الآمال على دور “التجارة” في تتبع أسعار السلع بالأسواق المحلية والتحقق من عدم وجود أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، ومقارنتها بواقع التغير العالمي، الذي طرأ على الكثير من السلع المهمة، وخاصة مع وجود سوق تنافسي في المملكة، وتعدد التجار ومنافذ البيع ووجود حركة شرائية كبيرة توفر هامشا ربحيا لكل أطراف دورة العملية التجارية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here