كشفت  وزارة المياه والكهرباء، عن أن زيادة تعرفة المياه على الفواتير الجديدة ستكون تراكمية، وفقا للاستهلاك.وقال مسؤول في الوزارة في تصريحات صحافية اليوم  على أن الغرض من تعديل قيمة الدعم على المياه والكهرباء ليس هدفه تحصيل موارد مالية إضافية بقدر نشر ثقافة الوعي بضرورة الترشيد في استخدام المياه، خاصة أن الحملات التوعوية التي أطلقتها الوزارة لم تحقق الأهداف المطلوبة منها بسب التعرفة المتدنية، التي لا تشجع المستهلك على الترشيد.

وأوضح، بحسب الاقتصادية أن الوزارة تعمل بمعية الشركة الوطنية للمياه على تقليل مدة ومرات انقطاعات المياه خلال السنة الحالية، في خطوة منها لتحسين خدمات المياه أكثر مما كانت عليه، معتبراً أن نسبة انقطاعات المياه في المملكة خلال العام تعتبر قليلة مقارنة بدول الجوار وبالنسب العالمية في عدد مرات الانقطاعات.

ولفت إلى أن نسبة الزيادة ترتفع حسب استهلاك الفرد، إلا أن المواطنين الملتزمين بنسب الاستهلاك المثالية وفق المعايير العالمية التي تقدر بنحو 120 لترا، بحسب معايير منظمة الصحة العالمية للفرد الواحد بمتوسط 100 – 140 لترا يومياً، لن تتأثر فواتيرهم بالارتفاعات الجديدة، لأن الزيادة في الفواتير تحسب تراكمياً، مشيراً إلى أن الاستهلاك وفق المعايير العالمية لا يزيد من قيمة الفاتورة، بل ربما يخفضها عن الفترة السابقة مع التعرفة القديمة نتيجة الاستهلاك الأقل.

وحول طريقة احتساب التعرفة الجديدة،  فان أول 15 مترا مكعبا يتم استهلاكها ستحسب بـ 15 هللة، وثاني 15 مترا مكعبا تحسب بـ 1.5 ريال، وثالث 15 مترا مكعبا تحسب بـ 4.5 ريال، ورابع 15 مترا مكعبا تحسب بستة ريالات، وخامس 15 مترا مكعبا تحسب بتسعة ريالات، بحيث تحسب الفاتورة بقدر الاستهلاك الشهري، لافتاً إلى أن الدولة ما زالت تدعم تكلفة إنتاج المياه بأكثر من 500 في المائة من التكلفة الحقيقية للمياه.

ومن المرتقب أن تعلن الوزارة خلال الفترة القليلة المُقبلة أمورا تشريعية تتعلق بالتعرفة الجديدة بصورة أكثر دقة عما أعلنته على موقعها الإلكتروني، يتضمن تفسيرات بخصوص التسعيرة الجديدة، وتصحب ذلك حملة توعوية كبيرة تستهدف كافة المواطنين والمقيمين، تتضمن شرح أثر التعرفة في الفواتير وكيفية خفض قيمتها من خلال استخدام الأدوات المرشدة للمياه لتكون الفواتير على المستوى المقبول.

وتعد معدلات استهلاك الفرد في السعودية للمياه تحديداً عالية جداً وغير مستدامة، ويعتبر ثالث أعلى استهلاك للمياه في العالم بعد الأمريكي الذي يستهلك 666 لترا في اليوم، والكندي 431 لترا في اليوم، ثم السعودي 256 لترا في اليوم، يليه الإيطالي بمعدل 228 لترا يومياً.

ويعتبر متوسط ما ينفقه الفرد على المياه شهرياً أقل من ريال، فيما يصل متوسط إنفاقه على الكهرباء 36 ريالا، وعلى فواتير الجوال 220 ريالا، كما أن مقدار ما يدفعه الفرد على كل 15 مترا مكعبا واصلة للمنزل عن طريق الشبكة يعادل قيمة مشروب غازي قيمته 1.5 ريال.

وأوضحت الوزارة أن 52 في المائة من المشتركين لن يدفعوا أكثر من ريال واحد يومياً مع احتساب التعرفة الجديدة، إذ سيدفع الفرد للمتر المكعب، الذي يساوي 1000 لتر، نحو 0.15 هللة، فيما تصل التكلفة الحقيقية لإنتاج المتر المكعب الواحد نحو 13 ريالا، وبذلك تعتبر أسعار بيع المياه رخيصة حتى بعد الزيادة، إذ إن تكلفة بيع 15 ألف لتر من المياه المعبأة للشرب نحو 20 ريالا، فيما تصل تكلفة نفس الكمية من المياه التي تأتي عبر شبكة المياه في المنازل نحو 2.25 ريال فقط بسعر التكلفة الجديدة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here