تتوقع “طيران الإمارات” ارتفاعاً في أرباحها للعام المالي الذي ينتهي في مارس (آذار) العام الجاري، دون أن يكون لديها نية لطرح اكتتاب عام. كما أنها لا ترى في الوقت الراهن حاجة إلى الاقتراض حالياً من أسواق الدين.

وبين الرئيس الأعلى، الرئيس التنفيذي لـ”طيران الإمارات” والمجموعة، الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، أن الشركة سوف تختتم العام بأرقام وأرباح أفضل لتحقّق 28 عاماً متوالياً من الأرباح.

أرباح للعام 28 على التوالي

وأضاف في مقابلة مع مجلة “نيوزويك الشرق الأوسط”: “أعتقد أن تراجع أسعار النفط العالمية نقطة قوة كبيرة لنا، نحن أكبر مشترٍ للوقود في البلاد، ونعمل على خطوط طويلة، وعندما كانت أسعار النفط مرتفعة، وتكلفة الوقود بالنسبة إلينا، مثلت تكلفة الوقود 45 إلى 48% من التكاليف، أما اليوم فتراجعت هذه الكلفة إلى أقل من 30%”.

وذكر أن “طيران الإمارات” أثبتت جرأة بدخول أسواق اضطرت شركات عالمية إلى الانسحاب منها. فبينما توقفت بعض الشركات عن الطيران، على سبيل المثال، إلى باكستان لأسباب أمنية، اختارت “طيران الإمارات” زيادة رحلاتها إلى كراتشي من أربعة إلى سبعة أسبوعياً.

وارتفعت أرباح “طيران الإمارات” 40% في عامها المالي بين مارس (آذار) 2014 ومارس (آذار) 2015، وسجلت 1.24 مليار دولار، بسبب تراجع أسعار الوقود، وهبوط أسعار النفط العالمية التي بلغت انخفاضاً قياسياً حتى 29 دولاراً للبرميل في يناير (كانون الثاني) الجاري.

أسطول عملاق وتحديات جديدة

وتملك الشركة 247 طائرة، منها طائرات (بوينغ 777 و747)، وإيرباص الأصغر (إيه 340 وإيه 330)، ويعمل في الشركة أكثر من ألفي طيار ربعهم مواطنون. وتعتبر الشركة من أكبر عملاء شركات بوينغ وإيرباص.

ونقلت “طيران الإمارات” 49 مليون مسافر في العام الماضي، وأسهم ذلك في أن يقتنص “مطار دبي الدولي” لقب أكثر مطارات العالم إشغالاً من “مطار هيثرو” لندن.

وأعلنت الشركة الأسبوع الماضي تشغيل طائرة “إيرباص A380-800” للرحلات إلى العاصمة الأميركية واشنطن، بدلاً من طائرة “بوينغ 777-300ER” العاملة حالياً، وذلك اعتباراً من الأول من فبراير المقبل. وأتت الخطوة لتلبية الطلب بعد إعلان شركة “يونايتد إيرلاينز” وقف عملياتها على خط دبي ــ واشنطن اعتباراً من 25 يناير الجاري، إضافة إلى “توفير الفرصة أمام المسافرين من وإلى العاصمة الأميركية لتجربة الطائرة العملاقة ومنتجاتها الفريدة”.

المشغل الأكبر في الإمارات

وتعدّ مجموعة طيران الإمارات أكبر قوة تشغيل في الدولة، حيث أعلنت خلال عام 2016 أنها ستوظف نحو 11 ألف موظف بنمو يصل إلى 6%. بينما وظفّت الشركة في العام المالي الماضي 8,600 شخصاً منهم 350 طياراً و560 مهندساً وفنياً إضافة إلى 4,600 من أطقم الضيافة.

وخلال العام المالي الماضي، ارتفع عدد العاملين في مجموعة طيران الإمارات بنسبة 11% ليصل إلى 84 ألف موظف ينتمون إلى أكثر من 160 جنسية، ويعملون في أكثر من 80 شركة ضمن المجموعة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here