قدم الملياردير الآسيوي “لي كا شينج” ــ 89 عاماً ــ عدداً من النصائح المالية الذهبية للشباب، والتي رصدها موقع “Addicted To Success”.

ويعد “لي” أغنى رجل في هونج كونج، ويحتل المرتبة الـ 17 على قائمة “فوربس” لأغنى أغنياء العالم بثروة تقدر بـ 29.9 مليار دولار، وكان قد حصل على لقب “أغنى رجل في آسيا” في أبريل/نيسان 2014 على مؤشر “بلومبيرج”.
ومما يزيد من أهمية نصائحه هي قصة كفاحه الطويلة التي حولته من عامل بسيط إلى أكبر مشغل عالمي لمحطات الحاويات وأكبر تاجر تجزئة لمنتجات التجميل والعناية الصحية في العالم، فقد اضطر “كا شينج” إلى ترك المدرسة وهو في الخامسة عشرة من عمره والعمل بمصنع للبلاستيك لمساعدة أسرته على المعيشة.
ويضفي هذا الكفاح بعداً واقعياً على نصائحه، وأعد “كا شينج” نموذجاً “لبرنامج إنفاق رشيد” يساعد الشاب على الحياة الكريمة والتوفير والاستثمار بدخل شهري لا يتجاوز 2000 دولار، وذلك من خلال تقسيم الدخل إلى 5 أوعية منفصلة، فيمكنه شراء سيارة ومنزل خلال خمسة أعوام بهذا الدخل.

برنامج “كا شينج” لإدارة النفقات في بداية الحياة المهنية
وعاء الإنفاق التوضيح
01-النفقات الشخصية
ــ قيمة الوعاء: 600 دولار.

ــ يُنصح الشاب بتحديد نفقاته اليومية بما لا يزيد عن 20 دولاراً يومياً باتباع أسلوب حياة بسيط، فلا داعي للبذخ على الطعام والوجبات الجاهزة في هذه المرحلة المبكرة من حياته العملية.

ــ على سبيل المثال يمكنه تناول شعيرية وبيضة وكوب حليب في الإفطار، ووجبة خفيفة مع ثمرة فاكهة للغداء، أما العشاء فيقوم بطهيه بنفسه لضغط النفقات ويتكون من صحنين من الخضراوات وكوب حليب قبل النوم.

ــ هذا البرنامج الغذائي لا يتكلف أكثر من 600 دولار شهرياً، وهو مناسب لاحتياجات الجسم في هذه المرحلة، وعلى الشاب أن يصبر على هذا البرنامج لعدة سنوات خلال مرحلة بناء ذاته.
02-العلاقات الشخصية
ــ قيمة الوعاء: 400 دولار.

تعد العلاقات الاجتماعية من أهم عوامل النجاح، فكلما اتسعت شبكة العلاقات كلما زادت فرص النجاح والتفوق.

ــ يمكن إجراء مكالمات تليفونية لا تتجاوز تكلفتها 15 دولاراَ شهرياً، ويُنصح بدعوة المعارف الأكثر أهمية على وجبات غذاء جيدة تقدر تكلفة كل منها بـ 150 دولاراً وذلك بمعدل مرتين شهرياً.

ــ لكن هذه الدعوة تقتصر على الأشخاص الأكثر خبرة وثراءً من الشخص نفسه بحيث يكونون أقدر على مساعدته في تطوير حياته المهنية.

ــ هذا المنهج يساعد على تعزيز سمعة وتأثير الشاب ودعم صورته كشخصية محببة وكريمة، وبعد عام من هذا الأسلوب سيصبح لدى الشاب دائرة واسعة من المعارف القادرة على مساعدته بصورة قيمة ومفيدة.
03-التعلم
ــ قيمة الوعاء: 300 دولار.

ــ يُنصح بتخصيص 200 دولار شهرياً لتلقي دورات تدريبية، وكلما زاد الدخل يجب زيادة مستوى الدورات التي يتلقاها الشاب، وفوائد حضور هذه الدورات لا تقتصر فقط على حدود التعلم، فهي تسمح بالتعرف على شخصيات أخرى تشارك الشاب طموحه وأحلامه، وهي فرصة ذهبية لصعوبة العثور على هذه الشخصيات بسهولة في الحياة.

ــ أما باقي ميزانية هذا البند فتُخصص لشراء الكتب المفيدة مع التأكيد على قراءتها بعناية فائقة وإدراك كل المعارف التي تقدمها والاستفادة منها، ثم مشاركتها مع الآخرين، فهذا يعزز مصداقية وتأثير الشخص لدى المحيطين.
04-السفر والترفيه
ــ قيمة الوعاء: 200 دولار.

ــ يتم تخصيص قيمة هذا البند من المدخرات للسفر إلى مكان مختلف كل عام، مع الحرص على الإقامة في مساكن الشباب لتوفير النفقات، فالسفر له فوائد عديدة، فهو يرفه عن الشاب بعد عام شاق من العمل، ما يجعله أكثر قدرة على المواصلة بنفس القدر من النشاط والإصرار.

ــ كما يعزز تجاربه وخبراته الحياتية، فخلال بضعة أعوام سيصبح لدى الشخص خبرات مختلفة ومتعددة اكتسبها من وجهات سفره المتنوعة.
05ـالاستثمار
ــ قيمة الوعاء: 500 دولار.

ــ يُنصح بإدخار جزء من الدخل شهرياً وإيداعه بإحدى حسابات التوفير المصرفية، مع تخصيص هذه المدخرات وعائداتها لبدء مشروع بسيط عندما تصل حداً مناسباً، فالمشاريع البسيطة آمنة وهوامش خسارتها محدودة.

ــ يمكن التوجه لتجار الجملة واختيار السلع المناسبة لبيعها وفقاً لاحتياجات كل منطقة، ومن الممكن خسارة بعض الأموال في البداية، لكن الخسارة لا تكون كبيرة أو خطيرة، وعندما يبدأ المرء في تحقيق ربح من نشاطه سيشعر بالثقة وتزداد جرأته في إدارة وتوسعة نشاطه.

ــ عندما ترتفع عائدات الاستثمار البسيط يمكن التخطيط لاستثمارات أكبر وأطول مدى.
ــ الخلاصة
ــ لا يوجد عائق أمام تحقيق الطموح والنجاح، فمهما كان عائد الشخص بسيطاً يمكنه تخطيط نفقاته على هذا النحو، بحيث ينتهج مستوى أقل بذخاً للمعيشة ويقتطع جزءاً من دخله بانتظام بهدف بدء الخطوة الأولى في اتجاه حلمه.

ــ العمل المستمر في المراحل المبكرة من الحياة يوفر الراحة في مراحل لاحقة، فيجب أن يقضي الشاب معظم وقته خارج المنزل بغرض العمل في بداية حياته المهنية، ويمكنه البحث عن وظيفة إضافية لتعزيز دخله من الوظيفة الأولى والإسراع بتحقيق أحلامه.

ــ فمن كان عائده 2000 دولار في العام الأول يجب أن يرتفع هذا المعدل إلى 3000 دولار على الأقل في العام الثاني لمواكبة التضخم، وإذا لم يرتفع الدخل من عام لآخر فهذا معناه أن الشخص لم يحرز أي تقدم، ويعتبر الدوام الجزئي الإضافي وسيلة فعالة لضمان زيادة الدخل بانتظام.

ــ تعد مهنة التسويق والمبيعات من أنسب فرص العمل الجانبية، فمن السهل الحصول عليها لتوافرها في كافة المجالات، كما أنها تقدم فرصة عظيمة لاكتساب خبرة في مجال التجارة والبيع والشراء، والتي يحتاج إليها كل رجل أعمال ناجح، فسيتعلم كيفية استشعار احتياجات السوق لتكون معياره الأول في تحديد دفة نشاطه.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here