شير التوقعات إلى نمو سوق القهوة في دولة الإمارات العربية المتحدة بأكثر من 30% خلال السنوات الأربع المقبلة مع بروز دور الإمارات كحلقة وصل أساسية في سلسلة توريد القهوة العالمية.
ومع الارتفاع المستمر الذي تشهده مستويات الطلب المحلية بوجود أكثر من 4 آلاف متجر عامل للقهوة والشاي في البلاد، فضلاً عن تصريح 82٪ من سكان الدولة من أنهم يستهلكون القهوة بشكل يومي بحسب دراسة قام بها موقع “زاجات” دليل المطاعم والمقاهي على شبكة الانترنت، تبدو دولة الإمارات العربية المتحدة بمثابة مستهلكٍ مستقبلي متوقع وسوق لإعادة تصدير البن ومنتجات القهوة النهائية المكررة على حدٍّ سواء.
وتشيرشركة ’يورومونيتور انترناشيونال‘ أبحاث السوق الى موقع الدولة الهام وسط منطقة تساهم حالياً بنسبة 8%، أو 6.5 مليار دولار أميركي، من إجمالي انفاق المستهلكين العالمي على القهوة والبالغ 85 مليار دولار أميركي- ويمكن لهذه النسبة أن ترتفع لتصل إلى الثلث بحلول عام 2030، حيث وفي عام 2014، أنفقت دولة الإمارات العربية المتحدة لوحدها مبلغ 121 مليون دولار أميركي على استهلاك القهوة.
ولم تشكل هذه التوقعات أي مفاجئة بالنسبة لتريكسي لوه ميرماند، نائب الرئيس الأول في مركز دبي التجاري العالمي والذي يشهد مستويات مرتفعة من الطلب على مساحات العرض من قبل الموردين، والتجار ومصنعي معدات تحميص القهوة وتجهيزات إعداد المنتجات النهائية خلال الدورة الحادية والعشرين من معرض جلفود والذي يقام في الفترة بين 21 و25 فبراير.
وبهذا الصدد، قالت لوه ميرماند: “تعدّ القهوة أكثر من مجرد مشروب بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، حيث أنها تمثل جزءاً لا يتجزأ من الثقافة، وتسليةً ممتعةً، ومجالاً أساسياً للأعمال. ويضاف إلى ذلك ارتفاع أعداد السكان في المنطقة والازدهار المتوقع لقطاع الضيافة الإماراتي في الفترة التي تسبق معرض ’اكسبو دبي 2020‘ ومشهد النمو الواضح”.
وأضافت لوه ميرماند: ” تدخل الأنماط التجارية المتغيرة الأخرى في المعادلة مع التقدم الذي تحرزه الدول الجديدة المنتجة للبن كأنغولا، والعودة القوية المتوقعة لبلدان كاليمن إلى الأسواق. وهناك بوادر واضحة لظهور سيناريو معني بتطوير التنمية التجارية، ونتوقع أن نشهد المزيد من هذه البوادر في معرض ’جلفود 2016‘. ”
ومن بين الدول الـ 70 المنتجة للبن حول العالم، سيشهد معرض ’جلفود 2016‘ حضور مجموعة من أهم الدول المصدرة من أمثال البرازيل، وفيتنام، وإندونيسيا، وكولومبيا، وإثيوبيا، والهند، والمكسيك. إلى جانب الوفود الشرائية التي تمثل أكبر المستوردين التقليديين في العالم، الولايات المتحدة واليابان. وسيرحب ’جلفود‘ بأكثر من 200 شركة متخصصة في صناعة، وتجارة، وتحميص، وتعليب القهوة من حول العالم. كما يستضيف المعرض قائمةً متنوعة من عارضي قطاع البن من أمثال شركة ’كرم‘ من الإمارات العربية المتحدة وغيرها من أهم اللاعبين في الأسواق الناشئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا وأفريقيا وصولاً إلى الشركات الضخمة العريقة كشركة ’لافازا‘ و’ايللي‘ من ايطاليا.
وعلى الرغم من كون القهوة تمثل السلعة الوحيدة التي حققت مستويات أداء جيدة بالنسبة للتداول ضمن التوقعات المستقبلية الإيجابية لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الأخيرة من هذا العقد، أشارت شركة ’بي ام آي‘ العالمية لأبحاث الاقتصاد الكلي إلى استمرار التوقعات الإيجابية الخاصة بمستهلكي القهوة في الدولة حتى عام 2019 بالرغم من انخفاض أسعار النفط.
وبحسب أحدث توقعات شركة ’بي ام آي‘: “ستعمل مستويات الإنفاق الحالية المرتفعة بالتوازي مع النمو السريع للاستهلاك الخاص على إنشاء فرص لطرح منتجات فاخرة أمام السوق الأوسع ضمن قطاع الأغذية والمشروبات؛ فيما سيكون حجم النمو أكثر محدوديةً نظراً لقلة عدد السكان في البلاد. وننظر بإيجابية إلى قطاع تجارة البقالة الشاملة بالتجزئة وخصوصاً فيما يتعلق بقطاع الأغذية الجاهزة المعلبة الذي يحقق الفائدة لأعداد متزايدة من المستهلكين ذوي الوقت المحدود إلى جانب تزايد أعداد النساء اللواتي يدخلن سوق العمل.”
وتتوقع ’بي ام آي‘ ارتفاع معدل النمو السنوي المركب لاستهلاك المواد الغذائية من 5.7% حالياً إلى 7.7% بحلول عام 2019، مع ارتفاع معدل النمو السنوي المركب الحالي لإجمالي مبيعات المشروبات الغازية والذي يبلغ 7.5% حالياً إلى 7.7% وارتفاع معدل النمو السنوي المركب لمبيعات البقالة الشاملة بالتجزئة بنسبة 10.1% حتى بداية العقد المقبل.
ومن جانب آخر، تشير ’بي ام آي‘ إلى القوة التي تتميز بها آفاق أسواق الأغذية والمشروبات في المملكة العربية السعودية بالرغم من أنها تحدد “الاتجاهات الاقتصادية المعاكسة على المدى القصير”. كما تظهر التوقعات لعام 2019 وجود عدد من العوامل التي ستؤثر على الاتجاه الاقتصادي في المملكة. “ستستمر المبيعات في تحقيق الفائدة من ارتفاع الدخل القابل للصرف، والعوامل السكانية المواتية، وزيادة التحضر والتكوين الجاري لقطاع تجارة البقالة بالتجزئة.”
وبينت ’بي ام آي‘ أن المملكة العربية السعودية ستلعب دوراً محورياً في تحقيق طفرة في قطاع تجارة البقالة الشاملة بالتجزئة مع نمو اجمالي استهلاك الأغذية على أساس سنوي بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 7.3% حتى عام 2019. كما سيرتفع معدل النمو السنوي المركب للاستهلاك السنوي للفرد في المملكة من 4.6% ليصل إلى 5.4% بحلول عام 2019؛ في حين سيصل معدل النمو السنوي المركب لإجمالي مبيعات المشروبات الغازية إلى 6.9% في عام 2019 كما سيرتفع معدل النمو السنوي المركب لمبيعات تجارة البقالة بالتجزئة إلى 8.9%خلال الفترة الزمنية ذاتها.
وأضافت لوه ميرماند: “تشير جميع المؤشرات التحليلية إلى وجود فرص أعمال كبيرة لهذا القطاع ضمن قطاعات التجزئة والضيافة التي تشهد نمواً وتطوراً كبيراً. تتوجه الأنظار حالياً إلى تجارة الأغذية الجاهزة في قطاع البيع بالتجزئة، في حين يواصل قطاع الضيافة الإقليمي اعتماده لاستراتيجيات النمو المرتبطة بتوسيع طموحات السياحة الوطنية والإقليمية.”
وتماشياً مع التوجهات التفاؤلية الإجمالية ضمن مختلف القطاعات في الإمارات المنطقة حالياً، يتوقع ’مركز دبي التجاري العالمي‘أن تستقطب دورة هذا العام من معرض ’جلفود‘ ما يزيد عن85 ألف زائر من أكثر من 170 دولة، من بينهم رؤساء دول، ووزراء، ومسؤولون حكوميون، وجمعيات تجارية وطنية من جميع أنحاء العالم.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here