حذر مصدر مسؤول في وزارة النقل ملاك وسائقي سيارات الاجرة العامة من استغلال المواطنين والمقيمين برفع الاسعار بحجة زيادة اسعار الوقود في السعودية، وطالبهم بضرورة التواصل مع الوزارة والابلاغ عن المخالفين وعدم الانسياق وراء أي مطالب غير نظامية.

وقال سعيد البسامي، نائب رئيس اللجنة الوطنية للنقل البري، أن التوجه العام في قطاع النقل هو عدم رفع الأسعار نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، وتحمل القطاع لتلك التكلفة على أرباحه وعدم تحميل المواطن تكاليف ذلك، موضحاً أن قطاع النقل الثقيل تأثر حالياً بنسبة 10 في المائة، إلا أن العقود الجارية لن تتأثر، وستشهد عقود السنة المقبلة زيادة 10- 20 في المائة، وسيتم تحميلها على الأرباح حتى لا يشعر بها المواطنون، في ظل التنافس الشديد بين المستثمرين ووفرة السيارات.

أما فيما يتعلق بأسعار سيارات الأجرة، قال البسامي إن دخول شركات منافسة تتيح للمستخدم طلب السيارة والتعرف على السائق من خلال تطبيقات إلكترونية سهلة التعامل، سيمنع سيارات الأجرة من رفع أسعارها بسبب التنافس الشرس ودخول مستثمرين جدد بخيارات أكثر سهولة، إضافة إلى وجود وفرة كبيرة في أعداد سيارات الأجرة، تقدر بأكثر من 90 ألف سيارة على مستوى المملكة.

وشدد على عموم المواطنين بضرورة الزام سائقي الأجرة باستخدام العدادات، مشيراً إلى أن أغلبية المواطنين يمتنعون عن استخدام العداد بحجة أنه أغلى سعراً من الاتفاق مع السائق على مبلغ محدد، إلا أن التجربة العملية أثبتت أن العداد أغلى بمبلغ بسيط لا يتجاوز 4-5 ريالات في الطلب الواحد، حيث يبدأ فتح العداد من 5 ريالات، ويتم احتساب 1.70 ريال للكيلو، و 70 هللة لدقيقة الانتظار. فيما قال محمد القحطاني، عضو لجنة النقل العام في غرفة جدة: “التأمين في المملكة سيئ جداً ويتسم بالعشوائية ولا يخدم القطاع لأنه لا يتوافق مع الأنظمة العالمية في التأمين على السيارات”، وهو ما يزيد من تكلفة النقل العام وليس ارتفاع أسعار الوقود، على حد قوله. وطالب بدخول الشركات الأجنبية الكبرى للسوق السعودية لتحسين أداء الشركات الموجودة التي ترفع الأسعار دون أي وعي أو دراسة للسوق، مشيراً الى أن أصحاب سيارات الليموزين يؤمنون على السيارة الواحدة بمبلغ 1200 ريال، وخلال عام واحد تم رفع تلك الأسعار لتصل إلى 10 آلاف ريال دون محاسبة شركات التأمين، فيما تلزم “المرور” شركات الأجرة على التأمين. وسبق أن رفعت لجنة النقل الوطنية بأكثر من 200 مذكرة شكوى إلى مؤسسة النقد ضد شركات التأمين، التي تسببت في خسائر بملايين الريالات في القطاع سنوياً.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here