كشفت الهيئة العامة للاستثمار عن تلاعب أكثر من 5 آلاف مؤسسة بتراخيص الاستثمار الأجنبي عن عمق التحديات التي تواجهها من أجل وضع قطار الاستثمار الأجنبي على الطريق الصحيح استجابة لانتقادات مبكرة لم تلتفت لها.

وتقوم  الهيئة حاليا بجهود حثيثة تتناغم بصورة ملموسة مع الإصلاحات الهيكلية الجارية في الاقتصاد الوطني لمواكبة التراجع في أسعار النفط، ويعكس

وكان أشد هذه الانتقادات من أحد أعضاء مجلس الشورى، الذي أكد عدم الحاجة لاستثمارات أجنبية في الفول والطعمية -على حد ما جاء في وصفه-، فيما يحسب لرئيس الهيئة الجديد المهندس عبداللطيف العثمان الجهد الكبير الذي يقوم به للارتقاء بالاستثمار الأجنبي الذي بلغ العام الماضي 10 مليارات دولار لا تتناسب بأي حال مع حجم الاقتصاد السعودي الذي يبلغ ناتجه الإجمالي أكثر من 2.5 تريليون ريال.

 والواقع أن الاستثمار الأجنبي، وأغلبه كان رديئا قبل عدة سنوات كان قد سجل طفرة ضخمة للغاية، إذ بلغ حجمه 36 مليار دولار، ولكن لم يستفد منه الاقتصاد الوطني، حيث توزعت عائداته على المتسترين من المواطنين، مع شركاء أجانب لهم، استفادوا من المزايا النسبية في الإقامة وإدخال ذويهم للعمل في المملكة فقط من خلال التأشيرات، فيما كانت أغلب الاستثمارات إما وهمية أو شكلية على الورق..
 وتسعى الهيئة حاليا لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ولكن على أسس واضحة تعزز الأهداف التي سبق وان تم الإشارة لها، لاسيما أن الاقتصاد السعودي يدخل حاليا مرحلة جديدة من التحول تستهدف الحد من الاعتماد على النفط، وتتطلع المملكة إلى أن تسهم هذه الاستثمارات في نمو وتطوير المناطق النائية ودعم خطط التطوير واستقطاب التقنية وتوطينها في المرحلة المقبلة من خلال التوسع في الشراكات مع الشركات العالمية الكبرى، التي منحتها الهيئة ميزة التقديم للاستثمار إلكترونيا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here