قال الأكاديمي والمستشار الاقتصادي الدكتور عبدالله خالد بن ربيعان: «إن الشأن الاقتصادي والتنموي حظي بقدر كبير من الاهتمام في بيان القمة الختامي لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في قمة الرياض؛ حيث نصت البنود 9 و10 و11 من البيان على تطوير وتحسين الشأن الاقتصادي والتنموي لمواطني دول المجلس».
وأضاف :البيان نص على أن تقوم الأمانة العامة بتشكيل لجنة من المختصين والمفكرين من أبناء دول المجلس لاقتراح مرئيات للوصول إلى المواطنة الاقتصادية الكاملة، وهو ما يعد أمرا جديدا في تطوير مسيرة الاقتصاد والتنمية؛ لأن مثل هذه اللجنة سيكون منوطا بها اقتراح الأفكار والدراسات وكيفية تطبيق الأنظمة والقرارات التي تعزز وضع مواطني المجلس في مجال الاقتصاد والتنمية ليصل إلى المواطنة الكاملة التي تعني التعامل المماثل والمتطابق وعدم التفريق بين جميع المواطنين الخليجيين داخل حدود دول المجلس.
وأكد أن إشراك المختصين والمفكرين سيدعم مسيرة الاقتصاد والتنمية بلا شك، فالاستفادة من أهل الخبرة والفكر أحد الأمور غير المسبوقة التي نص عليها بيان قمة الرياض.
ومن ناحية العمالة والتوظيف نص البيان الختامي على «رفع تنافسية القوى العاملة الوطنية»، وهو ما يراه المستشار الاقتصادي أمراً مهماً وجاء في التوقيت المناسب، وهو ما يوجب رفع كفاءة وتنافسية القوى العاملة الوطنية وتأهيلها وتدريبها وإحلالها تدريجيا في كثير من الوظائف والأعمال التي تتطلب مؤهلات مناسبة، أو تلك التي تسيطر عليها القوى العاملة الأجنبية.
ورأى أن اتفاق قادة المجلس واعتمادهم النظام أو القانون الموحد لحماية المستهلك في دول مجلس التعاون كقانون إلزامي أمر جدير بالإشارة والتنويه، فالنظام سيحد من الغش والتلاعب والتدليس الذي تشهده أسواق دول المجلس، والمتابع لأرقام الغش التجاري سيجدها مع الأسف كبيرة نتيجة غياب صوت المستهلك وضعف الجمعيات التي تدافع عنه أو عدم وجودها بالكلية، كما أن غياب التشريعات وعدم تطبيق كثير منها جعل أسواق دول المجلس تُستهدف بالبضائع الرديئة، وهو أمر لابد أن يعمل القانون الجديد على الحد منه، ويجب أن يبدأ القانون برفع معايير جودة البضائع المستوردة أو المصنعة محليا لمستوى جودة مثيلاتها في الدول المتقدمة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here