اكثر من ثلاثة ملايين نسمة سيصل سكان المدينة المنورة بحلول عام 2050م كما سيقفز عدد الزوار من داخل المملكة وخارجها الى المدينة المنورة الى ما يتجاوز ال 56 مليون زائر تلك هي مؤشرات الدراسة التي تتجه الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة لا نجازها بصورة نهائية بالتعاون مع مركز الدكتور عاصم عرب للاستشارات ولتكون بمثابة الموجه الاستراتيجي للاستثمارات في المنطقة وهى دراسة شملت كافة القطاعات التي تشكل محاور الاقتصاد مع التركيز على الميزات النسبية والفرص الممكنة وفقا للإمكانيات المتوفرة لكل مجال وصولا لخارطة اقتصادية وبوصلة توجه الاستثمارات والمستثمرين حتى عام 2050م .

وترتكز الدراسات القطاعية التي تناقشها الغرفة حاليا على معطيات كل قطاع على حدة وتتمثل القطاعات في القطاع السياحي والصناعي والتجاري وقطاع الخدمات الذي ينضوي تحته التعليم والصحة والقطاع الزراعي والقطاع العقاري بمشاركة عدد من الجهات ذات الصلة والمختصين والاكاديميين والممارسين للأنشطة التجارية . وهذه المحاور هي التي يدور حولها معظم النشاط الاقتصادي في منطقة المدينة المنورة بتمايز واضح في كل القطاعات وذلك بناء لسيناريوهات لرؤية مستقبلية تمتد حتى عام 2050م حيث تبين وفقا لمعطيات الارقام والتحليل الإحصائي والاستقرائي للمعلومات التي توفرت للدراسة ان النمو السكاني في منطقة المدينة المنورة سيصل بحلول عام 2050م الى ما يقارب الاربع ملايين نسمة 3.867530 وان عدد الزوار من داخل المملكة وخارجها سيتجاوز ال 56 مليون زائر 56.678 مليون بحلول علم 2050م الامر الذى يشكل طلبا عاليا لكافة الخدمات وضغطا كبيرا لكل الموارد والبنية التحتية وهو ما يسمح بفتح مجالات واسعة وفرص واعدة امام المستثمرين ويترك الباب مشرعا امام التنافس .

الأستاذ / عبدالغني بن حماد الأنصاري رئيس اللجنة المشرفة على اعداد الدراسة أوضح أن الهدف من الدراسة هو وضع الإصبع على مكان الفرصة وتوضيح إمكانيات النجاح فيها وفقا لمعطيات علمية وقراءة مدروسة للإمكانيات وتصاعد الاحتياج حتى عام2050 م وبين ان هذه الدراسة هي بمثابة الكشاف الاقتصادي والبوصلة التي توجه طالب الاستثمار والباحث عن فرصة لنجاح اقتصادي ولذلك رأت اللجنة الاسترشاد بآراء أصحاب الأنشطة المشمولة بالدراسة لاستخلاص أفضل النتائج التي يمكن أن تفيد في تصويب مسار الدراسة حتى تخرج الخارطة الاقتصادية معبرة عن رؤية تمتد حتى عام 2050م . ولتحقيق ذلك بدأت اللجنة بعقد لقاء مع المعنيين بالقطاع السياحي وتم استعراض مؤشرات الدراسة في هذا القطاع واستمعت إلى مجمل الآراء التي طرحت والتي كان أبرزها ضرورة مشاركة المعنيين بقطاع الإيواء في رسم خارطة وسياسة الإيواء خاصة في ظل التوسع العمراني الذي تشهده المدينة المنورة والتوسعة العملاقة للحرم النبوي الشريف والزيادة المتوقعة عاما بعد عام لأعداد الزوار وصولا لعام 2050م كما استضافت اللجنة المعنيين بالقطاع الصناعي للتعرف على ملاحظاتهم ملاحظاتهم والاستفادة من مقترحاتهم فيما يتعلق بمستقبل الصناعة في المنطقة انطلاقا من مؤشرات الدراسة على أن يتم الالتقاء بكل قطاع من القطاعات التي تشملها الدراسة تباعا.

فيما أكد أمين عام الغرفة الأستاذ / علي حسن عواري أن دراسة الخريطة الاقتصادية لمنطقة المدينة المنورة هي جزء من عمل استراتيجي كبير تقوم به الغرفة بالتعاون مع الجهات المعنية لبناء قاعدة من المعلومات وترتيبها بما يشبه القاموس الاقتصادي وكخارطة طريق يهتدي بها كل من يريد الاستثمار في طيبة الطيبة ومحافظاتها المختلفة وتعتبر هذه الدراسة تتويجا لأنشطة سابقة وفعاليات نظمتها غرفة المدينة المنورة توطئة للخروج بهذه الخلاصة مثل منتدى المدينة الاقتصادي ومنتدى الفرص الاستثمارية في التعدين كأبرز فعاليتين تصبان في مجال الدراسة الى جانب الفعاليات الأخرى كالمسئولية المجتمعية والندوات الخاصة بالصناعات المتوسطة والصغيرة وفرص الاستثمار لشباب وشابات الأعمال . الى ذلك اكد المستشار الاقتصادي بالغرفة التجارية الصناعية الدكتور محمد حسين يوسف ان الهدف من الدراسة يتمثل في استقراء مستقبل اقتصاديات منطقة المدينة المنورة وتحويل ميزاتها النسبية ومواردها الى حراك استثماري من خلال استكشاف الفرص الاستثمارية التي تؤدي الى التوظيف الامثل للموارد المتاحة والاستفادة من الميزات النسبية للمنطقة بما يزيد من اسهام المنطقة في الناتج المحلي الاجمالي للمملكة .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here