قال الدكتور إبراهيم العساف إن الاقتصاد السعودي لا يزال يحقق أداء جيدا، مدعوما بالاستثمار العام والأداء الجيد للقطاع الخاص، وأن المملكة قادرة على مواجهة التقلبات الحالية في أسعار النفط بما يتوافر لديها من حيز مالي وانخفاض نسبة الدين العام.

وفي حديثه أمام اللجنة النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي، تطرق وزير المالية إلى الوضع الاقتصادي في المملكة وأوضاع الاقتصاد العالمي وبعض المواضيع المتعلقة بالصندوق.

وأضاف العساف في كلمة، أن المملكة لا تزال تولي برامج الاستثمار في مجال البنية التحتية والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية الأولوية، من أجل تحقيق نمو اقتصادي مستدام وقادر على توفير الوظائف. وقال إن وكالات التصنيف العالمية تؤكد متانة واستقرار الاقتصاد السعودي.

وأشار إلى محافظة القطاع المصرفي على معدلات جيدة من السيولة والربحية ورأس المال، وأن الإصلاحات الأخيرة لتعزيز تنظيم القطاع المالي ستساعد في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة وتوفير التمويل للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. واستعرض في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي دور المملكة في المساهمة في نمو الاقتصاد العالمي من خلال عدد من المجالات بما فيها تنمية الاقتصاد المحلي. وأشار إلى أن توقعات الاقتصاد العالمي بدت أكثر تفاؤلا مما كانت عليه في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، مؤكدا أهمية دعم الاقتصادات الناشئة والدول النامية للحفاظ على معدلات النمو العالمية. وشدد على دور البنك الدولي والبنوك متعددة الأطراف في هذا المجال من خلال المساهمة بدور فاعل في تمويل الأهداف الإنمائية المستدامة التي سيتم اعتمادها في الأمم المتحدة هذا العام.

وتحدث عن دور التمويل الإسلامي في توفير الموارد اللازمة للبنوك متعددة الأطراف لتحقيق الأهداف الإنمائية المستدامة.

وقال إن أدوات التمويل الإسلامي تسجل نموا سريعا في المعاملات المالية في الدول الإسلامية والمراكز العالمية، داعيا إلى الاستفادة من تجربة البنك الإسلامي للتنمية في هذا المجال. وكان العساف يترأس وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي تختتم أعمالها في واشنطن اليوم. وشارك في الوفد الدكتور فهد المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، والمهندس يوسف البسام نائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية، والدكتور سليمان التركي وكيل وزارة المالية للشؤون المالية الدولية، والدكتور أحمد الخليفي وكيل محافظ مؤسسة النقد للأبحاث والشؤون الدولية.

وعقد على هامش الاجتماعات اجتماعا لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين، تم خلاله مناقشة المواضيع المطروحة على جدول الأعمال، من بينها أوضاع الاقتصاد العالمي والتشريعات المالية والضرائب. وتم بحث تنفيذ استراتيجيات النمو الشاملة لدول المجموعة التي تهدف إلى تحقيق هدف المجموعة في رفع معدل النمو العالمي 2 في المائة بحلول 2018، وإلى دور الاستثمار في البنية التحتية في تحقيق هذا الهدف.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here