أقرّ مجلس الوزراء الميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1436/ 1437هـ والتي بلغت 860 مليار ريال، وذلك في جلسته الاستثنائية التي رأسها نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -أيّده الله- صاحبُ السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظه الله- في قصر اليمامة بمدينة الرياض اليوم، حيث جاء ذلك تأكيداً لما توقعته “سبق” في خبر نشرته في وقت سابق مساء أمس.

وفيما يلي البيانات الأولية للميزانية:
* ميزانية العام الجديد 2015:
• الإيرادات العامة: 715 مليار ريال.
• المصروفات العامة: 860 مليار ريال.
النتائج المالية لميزانية العام الحالي 2014:
• الإيرادات العامة: (1.046) ألف وستة وأربعون مليار ريال.
• المصروفات العامة: (1.100) ألف ومائة مليار ريال بزيادة (245) مليار ريال.
• الدَّين العام: بلغ حجمه (60.118.000.000) مليار ريال.
*العجز: (54) مليار ريال عجزاً متوقعاً.
وبدأت الجلسة بآيات من القرآن الكريم، ثم وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله- كلمة ضافية، لإخوانه وأبنائه المواطنين، أعلن فيها الميزانية.
وفيما يلي نص الكلمة التي تشرف بإلقائها الأمين العام لمجلس الوزراء عبدالرحمن بن محمد السدحان:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
إخواني وأبنائي المواطنين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعلــنُ علــى بركــة اللــه وبحمــده وتوفيقــه، ميزانيةَ العام المالي القادم 1436/ 1437هـ والتي تبلغ مصروفاتها (860.000.000.000) ثمان مائة وستين مليار ريال، وهي استمرار للإنفاقِ على ما يدعم التنميةَ الشاملةَ والمتوازنةَ، وتحسينِ الخدماتِ المقدمةِ للمواطنين، وإيجـادِ مزيــدٍ مــن الفرص الوظيفية لهم بالقطاعين العام والخاص.
إخواني..
لا يخفى عليكم ما يمر به الاقتصادُ العالمي من ضعفٍ في النموّ، أسهم إضافةً إلى ما تمرُّ به السوقُ البتروليةُ العالمية من تطورات في انخفاضٍ كبيرٍ في أسعار البترول.
وقد جاءت توجيهاتُنا للمسؤولين بأن تأخذ ميزانية العام القادم بعين الاعتبار هذه التطوراتِ وترشيدِ الإنفاق، مع الحرْصِ على كلِّ ما من شأنه خدمةُ المواطنين وتحسينُ الخدماتِ المقدمةِ لهم، والتنفيذُ الدقيق والكفْءُ لبرامج ومشاريع الميزانية، وما تمّ إقراره من مشاريعَ وبرامجَ لهذا العام المالي والأعوام الماضية، وما يُسْهمُ في استدِامةِ وضْعِ المالية العامة القوي، وأن تعطى الأولويةُ في العام المالي القادم لاستكمالِ تنفيذِ المشاريع المقَرّة في الميزانياتِ السابقةِ، وهي مشاريعُ كبيرة.
نحنُ متفائلون من أنّ النُموَّ الاقتصاديَّ سيستمرُّ -بإذن الله- مدفُوعاً بنشَاطِ القطاع الخاص، واستمرارِ تعزيزِ التكامُلِ بين القطاعْين العام والخاص، ومواصلةِ تحسينِ أداءِ القطاع الحكومي، وتطوير التعليم باعتباره أساسَ التنمية، ومعالجةِ اخْتِلالات سوقِ العمَل لإيجادِ مزيدٍ من فرصِ العمل للمواطنين والتنميةِ المتوازنةِ بين المناطق، والاستخدامِ الأمْثَلَ للموارد.
إخواني..
إن بلادكم ولله الحمد تنعمُ بالاستقرار والأمن والذي نسألُ اللهَ أن يُدِيمَه، ومسؤوليتُنا جميعاً صيانَتُه والمحافظةُ عليه لمواصلةِ مسيرةِ النموِّ والتنمية. وأدعُو المسؤولين كافَةً لَبْذل أقْصَى الجهُود لتنفيذِ برامج الميزانيةِ ومشَاريعِها بالكَفَاءةِ والَجْودةِ لِتُحْققَ أهدافها ويَنْعم بها المواطن.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بعد ذلك تلا الأمين العام لمجلس الوزراء المراسيم الخاصة بالميزانية.
وقال وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله الخضيري عقب الجلسة: إن وزير المالية وبتوجيه كريم، قدّم عرضاً موجزاً عن الميزانية العامة للدولة أوضح فيه النتائج المالية للعام المالي الحالي 1435/ 1436 هـ، واستعرض الملامح الرئيسة للميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1436/ 1437هـ، وتطورات الاقتصاد الوطني، وبين أن ميزانية العام المالي القادم 1436/ 1437 اعتمدت في ظل ظروف اقتصادية ومالية دولية تتسم بالتحدي حيث انخفض النمو الاقتصادي العالمي عن مستوياته السابقة كما انخفض سعر البترول إلى أدنى مستوى له منذ (2009)م إضافة إلى عوامل عدم الاستقرار في بعض المناطق المحيطة، وانسجاماً مع سياسة المملكة المالية المعاكسة للدورات الاقتصادية لتقوية وضع المالية العامة وتعزيز استدامتها على المديين المتوسط وطويل الأجل وضمان مواصلة اعتماد المشاريع التنموية والخدمية الضرورية للنمو الاقتصادي، ببناء احتياطيات مالية من الفوائض المالية الناتجة من ارتفاع الإيرادات العامة للدولة في بعض الأعوام للاستفادة منها عند انخفاض هذه الإيرادات في أعوام لاحقة.
وقال وزير المالية: “إن المملكة ستستمر بالاستثمار في المشاريع والبرامج التنموية لقطاعات التعليم، والصحة، والخدمات الأمنية والاجتماعية والبلدية، والمياه والصرف والطرق، والتعاملات الإلكترونية، ودعم البحث العلمي”، مبيناً أنه تم التنسيق بين المالية ووزارة الاقتصاد بشأن الربط بين الميزانية وما تضمنته خطة التنمية العاشرة، وأضاف: تقرير مشاورات صندوق النقد الدولي مع المملكة لعام (2014م) أكد أن اقتصاد المملكة حقق نمواً قوياً للغاية في السنوات الأخيرة، وكان من الاقتصادات الأفضل أداءً على مستوى مجموعة العشرين.
وألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حفظه الله، كلمة فيما يلي نصها:
الحمد لله الذي رزقنا وأغنانا بفضله والحمد لله أن توجيهات ملكنا لنا كمسؤولين أن نكون دائما في خدمة الوطن والمواطن.
وهذه الميزانية والحمد لله فيها الخير والبركة، نأمل جميعا أن ننفذها فيما وجه به، وبلادنا الحمد لله، تنعم بالأمن والاستقرار، وهذا والحمد لله ما جعلها كما ترون.
كذلك بلادنا قبلة المسلمين ومهبط الوحي ومنطلق الإسلام والعروبة، هي مسؤوليتنا ونحمد الله عز وجل أن وفق ملكنا ووفق والده وإخوته وأجداده لخدمة الإسلام والمسلمين وشعبهم وبلدهم.
نسأل الله عز وجل التوفيق والسداد إن شاء الله وأن نشكر ربنا عز وجل بما أنعم علينا، ونكون إن شاء الله عند ثقة ملكنا فينا جميعا وأن ننفذ هذه في مصلحة بلدنا، وبلدنا هي التي يجب أن نكون أوفياء لها والحمد لله وهي كذلك وأن نعمل في خير لها إن شاء الله في يومنا وغدنا، وشكراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here