شهدت أسعار بعض السلع الغذائية في السوق المحلي السعودي وخاصة الأرز والبيض واللحوم البيضاء والحمراء بأنواعها المختلفة ارتفاعاً كبيراً خلال الثلث الأول من العام الحالي قارب 50 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من 2012.
وذكرت صحيفة “الرياض” السعودية اليوم الأحد إن ارتفاعات الأسعار جاءت وسط توقعات بموجة غلاء جديدة قد تطال السلع الغذائية خلال الشهور المقبلة بسبب عدم وجود رقابة فاعلة على التجار، ويتضح ذلك جلياً من خلال الفوارق السعرية بمنافذ البيع والتي وصلت إلى 30 بالمئة.

وتسود مخاوف لدى المستهلكين ومراقبي السوق من أن يسعى بعض التجار ومراكز التجزئة إلى استغلال موجة ارتفاع الأسعار لرفع هامش أرباحهم في مختلف أنواع السلع، الأمر الذي يحدث أضراراً كبيرة على المستهلكين خاصة قبل فترة شهر رمضان التي يزداد فيها الطلب.

ونقلت صحيفة “الرياض” اليومية عن أستاذ المحاسبة بجامعة الطائف الدكتور سالم باعجاجة قوله إن أسعار المواد الغذائية تضخمت بشكل كبير خلال الثلث الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي مثل البيض واللحوم البيضاء والحمراء بنسبة تصل إلى 50 بالمئة.

وذكر “سالم باعجاجة” إن وزارة التجارة تبذل جهوداً متواصلة لاستقرار أسعار السلع بالسوق المحلي، إلا أن الأمر المهم هنا هو مراقبة السعر العادل والحقيقي للسلع بدلاً من التأكيد على وضع بطاقة الأسعار على المنتجات والتي تفتح مجالاً واسعاً للتلاعب بالأسعار من قبل التجار ووضع الأسعار التي تحقق لهم مكاسب أكبر من المعتاد.

وأضاف إن الكثير من التجار يتلاعبون بالأسعار نظراً لعدم وجود رقابة صارمة عليهم حيث يصل الفارق السعري بالسلع إلى 30 بالمئة، مشيراً إلى أن إعلان إحدى شركات الدواجن المحلية تثبيت أسعارها السابقة دلالة على جشع الكثير من الشركات الأخرى التي رفعت أسعارها مبررة ذلك بأعذار واهية.
وطالب المراقب الاقتصادي عبد الرحمن القحطاني وزارة التجارة السعودية بوقف الارتفاعات المتوالية لأسعار السلع الغذائية والتي تتم بشكل شهري والتي أضرت كثيراً بالمستهلكين الذين يتفاجئون بالزيادات المتلاحقة دون سابق إنذار أو وجود أسباب منطقية في ظل الانخفاضات المتوالية العالمية بأسعار الغذاء خلال الستة أشهر الأخيرة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here