أكد العلامة الشيخ عبدالله بن بيه أستاذ الفقه الإسلامي ورئيس المركز العالمي للتجديد والترشيد بلندن وعضو المجامع الفقهية، أن أهل سورية لا يحتاجون إلى عون بشري؛ قدر حاجتهم إلى الإغاثة الإنسانية، التي تقوم بها الجهات المختصة بالأمر.
وحذر في لقائه مع برنامج “همومنا” على القناة السعودية الأولى من التسطيح البعيد عن التفكير الاستراتيجي، داعياً إلى تجاوز الحزبية الضيقة والحفاظ على حياة الجميع، وتجاوز الأنانية، مشددا على أن الأزمة الحالية بحاجة إلى عقول كبيرة تتمتع بفهم واسع للمصالح العامة، والابتعاد عن دائرة التخلف.
وأضح أن هناك جهات داخلية وأخرى خارجية لاتكثرث للمصالح العليا للأمتين العربية والإسلامية، وتريد استمرار الحريق في بلداننا.وقال بن بيه، وهو أستاذ الدراسات والعلوم الإنسانية بجامعة الملك عبدالعزيز:”إن على العلماء ألا يكونوا طرفاً في أي من صراعات الأمة الدائرة حاليا”، واصفاً تلك الصراعات بأنها “تحمل آفاقا مجهولة ومشاريع مشبوهة”.
وأشار إلى أن التفرق وتقسيم المقسم لا يخدم أحدا، وهو ما سيقضي على الجميع، لافتا إلى أهمية الجماعة، ومطالبا الأمة بتجاوز الحزبية الضيقة، مستشهدا بقول ابن القيم عن الاختلاف:”إن الاختلاف يكون مذموما إذا كان بغيا أو تحزبا”، مبينا أن هذه التحزبات – وإن كانت بالنسبة لنوايا أهلها طيبة- تصب في خانة التفرقة والفساد والإقصاء المتبادل، مشدداً على العلماء ألا يكونوا طرفاً في أي صراعات وتنافسات في هذا الإطار، موضحاً أن “العالم الشرعي” يجب أن يكون وسيطاً لا خصماً. وأضاف أن القاضي إذا خاف الفتنة فهو لا يحكم بما وصل إليه بل يدعو إلى الصلح، فمهمة العلماء هي المصالحة والدعوة إلى الصلح والدعوة إلى الخير.

وطالب في سياق آخر الأمة الإسلامية، بأن تستمر في إيجاد الفرص وبناء ما يمكن بناؤه وتجنب ما يمكن تجنبه والمحافظة على الخريطة التي لا تزال سليمة حتى لا تصل إليها هذه النيران.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here