مصدركتبها معتصم أحمد الفلو
(1) في جلسة خميس مع الأصدقاء، تحدّث أحد الحاضرين عن مروره بتجربة سيئة عند ذهابه لشراء التبغ من أحد المتاجر. لم يكن لديه الكاش الكافي للشراء، فسارع بطلب الدفع عبر البطاقة الائتمانية (الشبكة).
(2)   قال بائع التبغ إن الشبكة لا تعمل! فطلب الزبون إعادةالمشتريات. ولكن الزبون استدرك بعد لحظة أن متاجر التجزئة، ومنها التبغ، ملزمة بتوفير الدفع الإلكتروني مع ضمان استمرارية الخدمة.
(3) عاد الزبون إلى المتجر وطالب بتفسير حول عدم توفر خيار الدفع عبر الشبكة تحت طائلة الشكوى لوزارة التجارة. فراوغه البائع بقصة أن مندوبي التبغ لا يقبلون إلا الكاش، وهو يريد الكاش ليدفع لهم.
(4) فقد الزبون عقله واتهم البائع بالكذب والمراوغة وإخفاء خيار الدفع الإلكتروني. وبالفعل، ظهر أن البائع كان يكذب. أخرج الأخير آلة نقاط البيع، ودفع الزبون وأخذ ما يريد بعد مهاوشة سريعة.

هذا الموقف قد يحصل مع أي أحد، لذا فإن معرفة المستهلك في السعودية بحقوقه في اختيار طريقة الدفع، نقداً أو عبر الشبكة الرقمية، سوف يمنع المراوغة ويوفر الوقت.

تساءل الجميع عن الأسباب المحتملة، التي دفعت العامل للكذب، فكان ضمنها قبول المستهلك بسلب حقه في اختيار طريقة الدفع والتهاون في رفع الشكاوى بسبب سوء الخدمة.

لكن الاحتمال الأخطر، هو أن البائع متستر، وأن المتجر ملك للعامل، وأنه يريد الكاش لنفسه ولا يريد المرور بالقنوات المصرفية لأنها الحسابات باسم الكفيل.

وأخيراً، فلنجعل المستهلك، الرقيب الأول على الأسواق. لا تترددوا في رفع الصوت عندما يسلبكم أي متجر تجزئة، الحق في اختيار طريقة الدفع. كما أن المملكة، تعزز اتجاه المدفوعات الرقمية، وهي أسهل وأنظف من العملات الورقية!

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here