أشار عدد من الخبراء خلال منتدى مباشر عبر الإنترنت استضافته سفارة إيطاليا في الإمارات العربية المتحدة يوم أمس في إطار مبادرة «Innov Italy UAE»، إلى أن الوباء العالمي لم يبطئ حملة الابتكار الرقمي في مدينتي أبو ظبي ودبي.

وعلق عدد من المتحدثين الذين انضموا إلى سفير إيطاليا لدى الإمارات ، بأن توجهًا مشابهًا يحدث في إيطاليا ، حيث لا يزال مشهد الرقمنة يجري بوتيرة متسارعة في ميلانو التي تعتبر من أكثر المدن حداثةً في أوروبا.

تبحث مبادرة «Innov Italy UAE» فرص تعزيز التعاون الثنائي في مجال الابتكار بين إيطاليا والإمارات العربية المتحدة وتعمل بالشراكة مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ومؤسسة دبي للمستقبل. إن منتدى المدن الذكية والتنقل المستدام لتحسين جودة حياتنا هو المنتدى الثالث في سلسلة من ستة منتديات تناقش مجموعة من موضوعات الابتكار المهمة.

قال سعادة نيكولا لينر، سفير دولة إيطاليا لدى دولة الإمارات: “كما سمعنا اليوم ، إن دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في مجال ابتكارات المدن الذكية، وتعتبر مدينة مصدر مثال بارز للمدينة الذكية. أما في إيطاليا، فقد شهدت السنوات الأخيرة نمواً كبيرًا في مجال تطوير ومرونة المدن الإيطالية، والتي تركز بشكل أساسي نحو التحول البيئي”.

أدار الندوة التي عقدت عبر الإنترنت سيزار ستيفانيني، مدير مركز هندسة الرعاية الصحية والابتكار في جامعة خليفة، وشارك في الندوة سعادة السفير الإيطالي بالإضافة إلى 10 متحدثين، وهم:

قال ستيفن غريفيث ، النائب الأول للرئيس للأبحاث والتطوير، وأستاذ ممارس، جامعة خليفة : “ تسير أبوظبي ودبي بنجاح فيمجال بناء مدن ذكية وصديقة للبيئة ومستدامة ، وهما تقودان هذا الطريق في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. لدينا 18 مركزًا بحثيًا تسمح لنا بإجراء البحث والتطوير والعمل في العديدمن المشاريع الحيوية. تعد الإمارات العربية المتحدة موطنًالمجتمعات مزدهرة مما يمكننا بأن نجري أبحاث طليعية في مجال المدن الذكية. “

وأضاف نواف الموسى، مدير مركز الإمارات للابتكار في الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات «إبتيك»: “نحن نساعد في حل المشكلات في المجتمع في مجال الاستدامة والتعليم والرعاية الصحية وقد قمنا بتدريب أكثر من 250 متخصصًا في القطاعين العام والخاص في جميع أنحاء الإمارات العربية المتحدة. وقمنا بتنفيذ 37 مشروعًا مع حكومة الإمارات العربية المتحدة ورواد الصناعة ، و 16 مشروعًا تعاونيًا مع حكومة الإمارات العربية المتحدة. ولدينا علاقة عمل قوية مع ميلانو، لا سيما فيما يتعلق بمجال البحث ، لكننا نتطلع إلى المزيد من روابط الابتكار”.

خلال المناقشة أعرب أنطونيو بوليافيتو، مدير مختبر المدن والمجتمعات الذكية في الاتحاد الوطني بين الجامعات لتكنولوجيا المعلومات CINI عن وجهة النظر الإيطالية قائلًا:“ستكون المدن الذكية في المستقبل نموذجًا مصغرًا للأشياء المترابطة. علينا أن نتذكر أن عبارة “المدينة الذكية” تعني أشياء مختلفة لأصحاب المصلحة المختلفين. مع أن تطويرها معقدًا ومحبطًا بعض الشيء إلا أنها  مدن المستقبل. إن التعاون بين روادالبحث والصناعة والحكومات هو مفتاح النجاح “.

قال إدواردو كروتشي، منسق مرصد الاقتصاد الأخضر والمدينة الذكية بجامعة بوكوني، “إن مرصد الاقتصاد الأخضر مخصص للاستدامة والمدن الذكية ، نحن نعمل على إجراء دراسات معمّقة من خلال العمل الجماعي وجلسات النقاش بالإضافة إلى تنظيم العديد من ورش العمل والندوات . نرى بأن إبداع المدن الذكية يتمثل في تقديم وفهم معنى قيّم ، ليس فقط من ناحية الأداء المالي ، ولكن أيضًا من أجل التأثير الاجتماعي والاقتصادي والبيئي الشامل “.

من دبي ، قال باتريك نواك ، المدير التنفيذي لاستشراف المستقبل والخيال في مؤسسة دبي للمستقبل : “نحن نعمل على استكشاف العديد من التقنيات المختلفة ، مثل نظام نقل أكثر كفاءة يحمل المزيد من الأشخاص والبضائع بالإضافة إلى سوق المركبات الكهربائية. فالنقل والتنقل مهمان للغاية في دبي ، وكذلك النمو الذكي والديناميكي ، لذلك نعمل على إيجاد نظرة متكاملة لضمان دعم وتعزيز الابتكار “.

قال سيرجيو جامباكورتا ، رئيس المدينة الذكية والابتكار في Enel X : “في Enel X ، نتعامل مع إزالة الكربون و استخدام الطاقة الكهربائية والرقمنة. نحن أكبر شركة خاصة في العالم في مجال مصادر الطاقة المتجددة. لدينا بصمة عالمية وهدفنا هو تفعيل وتنفيذ الحلول المبتكرة والمستدامة. وفي الأشهر الأخيرة ، ساعدنا في خرائط التنقل للتعامل مع حالة الطوارئ أثناء كوفيد-19 في جميع أنحاء إيطاليا وإسبانيا والبرازيل “.

وأضافت علياء المر ، مديرة التسويق والاتصالات في دبي الذكية: “الهدف الرئيسي لأجندة السعادة هو جعل دبي أسعد مدينة على وجه الأرض. بينما نقوم بتحويل مستقبل دبي من خلال التكنولوجيا الذكية والابتكار جعلنا الأولوية للسعادة باعتبارها هدفنا الأساسي. نحن نركز على الارتقاء بتجربة المواطن من خلال تبني التقنيات الناشئة وبناء نظام بيئي للبيانات”.

قال باولو ماركيتي، مدير الاستراتيجيات والابتكار والاستدامةفي شركة ميلان للنقل Azienda Trasporti Milanesi(ATM) : تستمر مسيرتنا في مجال نظام الرقمنة، حيثاستخدمت 22 مليون تذكرة رقمية منذ عام 2015 بالإضافة إلى17 مليون رحلة عديمة التلامس منذ 2018. وبحلول عام 2030سيكون أسطول ATM بأكمله مكونّا من حافلات كهربائية فقط “.

وعلق خالد عبد الرحمن العوضي، مدير إدارة أنظمة النقل في هيئة الطرق والمواصلات بدبي قائلاً: “هدفنا هو توفير نقل آمن وسلس للجميع. ومع حلول عام 2030، ستكون 25 في المائة من جميع الرحلات في دبي بدون سائق. حيث توفر القيادة الآمنةالعديد من الفوائد بما في ذلك سعادة الناس ، وزيادة مستوياتالسلامة ، وتقليل مساحات مواقف السيارات، وزيادة كفاءة النقل العام ، وتقليل التلوث وتقليل تكلفة التنقل. نحن نعمل على إدخال نظام تكنولوجي متكامل وبدون فجوات يسهل استخدامه من قبل جميع الأفراد”.

وفي ختام الندوة المنعقدة عبر الإنترنت ، قالت كوستانزاأرمانيني، زميلة ما بعد الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية، جامعة خليفة: “خلال جلسة اليوم ، رأينا أن الهدف الأساسي لبناء المدن الذكية هو تحسين نوعية حياة المواطنين، مما يوفر فرصًا وتحديات. كما يجب الاستمرار في تثقيف الجميع حول الاستدامة“.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here