مصدرالمستهلك من الرياض

كشف تقرير حديث صادر عن شركة فروست أند سوليفان أن دول الشرق الاوسط ماضية جميعا في توسيع نطاق مشروعاتها التي تتبنى الطاقة المتجددة، لتشكل جانبا مهما من مصادر الطاقة الكهربائية لديها، حيث نقلت مجلة أرابيان بيزنس عن التقرير قوله إنه من المتوقع أن تولد الطاقة المتجددة استثمارات بقيمة 182 مليار دولار بدول الخليج الست بالاضافة الى إيران والعراق والأردن بحلول عام 2025، على الرغم من الاضطراب الناجم هذا العام عن جائحة كورونا.

ووفقا لـ “الأنباء” في حين يقول الخبراء إن القطاع قد تأثر سلبا بأزمة كورونا من خلال اضطراب نشاطات سلاسل التوريد والتأخير في عمليات طرح المناقصات وانهيار أسعار النفط والقيود الحكومية على الانفاق العام، الا أن الدلائل على ارض الواقع تشير إلى ازدهار النشاطات في هذا القطاع.

وفي حديثه للمجلة، قال العضو المنتدب ونائب الرئيس في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركية ترينا سولار للطاقة الشمسية، أنطونيو جيمينيز إن مبيعات الشركة على مستوى العالم في النصف الأول من عام 2020 ارتفعت بنسبة 50%، بينما تجاوزت معدلات النمو في منطقة الشرق الاوسط هذه النسبة بكثير.

وقال إن ما شهدناه يمثل فقط تأخير البدء في مشاريع الطاقة الشمسية في الاسواق أكثر من كونه إلغاء لهذه المشاريع. ومن مزايا الطاقة الشمسية أنها تعتبر بطريقة او بأخرى، محايدة من حيث علاقتها بالدورة الاقتصادية، بمعنى ان الاستثمار فيها يكون مرغوبا في فترة ازدهار الدورة الاقتصادية وفي فترة التراجع على حد سواء، ويعزى ذلك الى رغبة الناس في الاستثمار في قطاع يعتبر احد أسرع الطرق لتحقيق المدخرات في الأعمال التجارية.

وأضاف قائلا: «تعد الطاقة الشمسية في الوقت الحاضر أرخص مصادر الطاقة، وإذا كنت راغبا في خفض التكاليف، فهذه إحدى أسرع الطرق وأسهلها لتقليص المصروفات».

وقال التقرير ان المطالب بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري باتت من الامور المقنعة والتي تجد مبررات قوية في الشرق الأوسط، حيث إن دول الخليج فضلا عن إيران والعراق والأردن ولبنان تتبنى جميعها الطاقة المتجددة، ففي ضوء الخطط لإضافة طاقة توليد إضافية تبلغ 57 غيغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة وطاقة الرياح بحلول عام 2025، فان التقديرات توحي بأن طاقات توليد الطاقة الكهربائية لدى دول المنطقة ستجل نموا يتجاوز 18 ضعفا من الطاقة الحالية.

وأضافت المجلة ان شركة سراج باور الاماراتية وهي المزود الرائد لتوفير الطاقة الشمسية على أسطح المنازل في الامارات أعلنت مطلع الصيف الحالي عن الحصول على تسهيل ائتماني طويل الأجل من المؤسسة العربية للاستثمارات البترولية-ابيكورب بقيمة 50 مليون دولار لتوليد الطاقة الشمسية الموزعة على المنازل.

وقال الرئيس التنفيذي لوران لونجيت لمجلة أراييان بيزنس إنه رغم تأثير عمليات الإغلاق والقيود المفروضة على حركة الأعمال التجارية، إلا أن التوقعات المستقبلية للطاقة الشمسية لاتزال إيجابية.

وعلى صعيد متصل، يعتقد الخبراء في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا) ان بإمكان العالم تعزيز الناتج المحلي الاجمالي العالمي بنحو 100 تريليون دولار وخلق ملايين الوظائف وفرص العمل الجديدة بحلول عام 2050 إذا جعل مصادر الطاقة المتجددة محورا رئيسيا في خطط ومشروعات التعافي من تداعيات فيروس كورونا.

وتوقعت الوكالة ان يكون نمو الطاقة الشمسية هو العامل الأكثر أهمية لتحقيق رؤية ايرينا لعام 2050 بين جميع مصادر الطاقة المتجددة الاخرى، وختمت المجلة بالقول ان فرص الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي تبدو مشرقة رغم تداعيات فيروس كورونا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here