في كل مرة نحتفل بذكرى اليوم الوطني للمملكة، سنقول إنه احتفال استثنائي؛ لأننا في كل عام نتقدم بسرعة تجعلنا دائماً محط أنظار العالم، بفضل الله عز وجل، ثم بفضل القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان (حفظهما الله).

في هذا العام الذي نحتفل فيه بالذكرى الـ 90 لليوم الوطني للمملكة، تترأس بلادنا مجموعة العشرين، وفي هذا العام تثبت المملكة للعالم مدى قدرتها على مواجهة فيروس كورونا COVID-19 وتسخير كافة إمكاناتها لحماية مواطنيها والمقيمين على أرضها.

لقد كان 1351هـ – 1932م، تاريخاً مهماً في مسيرة شعوب العالم، شهد الميلاد الرسمي لأمة عظيمة، خرجت من قلب الصحراء وشظف العيش، لم يكن لديها أياً من مقومات البقاء والاستمرار، ولم يكن يتصور أحداً أن تصبح ضمن أقوى 20 اقتصاداً عالمياً، لولا أن قيض الله لها رجلاً من أهلها له همة لا حدود لطموحها ولا مدى يحد إيمانه بها، فكان الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود (طيب الله ثراه)، آمن بحلمه وبإرث أجداده، فبنى وطناً عظيماً، تعاقب أبنائه الملوك (رحمهم الله) على بنائه وتنميته، ليكتمل عقد البناء ومنظومة التنمية في عز أوجها في عهد الملك سلمان (حفظه الله).

ومنذ عهد المؤسس بدأت الأوامر الملكية تتوالى منذ ذلك التاريخ بكل منجز حضاري ونهضوي لبناء وطنٍ عظيم، ومنها ما صدر في العام 1947م، أمر ملكي كريم بمنح امتياز تأسيس شركة مساهمة للكهرباء في السعودية لعدد من المواطنين في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف والرياض والأحساء، وأمر (رحمه الله) بأن تطرح للاكتتاب العام، وكانت بداية النور في الصحراء، كانت الإضاءة لا تتعدى عشرات المنازل في كل مدينة وبماكينات متواضعة.

واليوم (ولله الحمد)، أصبحت الشركة السعودية للكهرباء تملك 39 محطة توليد من ضمن الأكثر حداثة وتطوراً في العالم يشغلها مهندسون وفنيون وإداريون سعوديون، وتمد أكثر من 648 ألف كيلو متر دائري ضمن شبكة متكاملة من خطوط التوزيع، وأكثر من 83 ألف كيلو متر دائري من الكابلات التي تغطي 99 في المئة من أرضي المملكة، وتوفر 76.9 ألف ميجاوات من الطاقة الكهربائية لـ 9.8 مليون مشترك في أكثر من 13 ألف مدينة وقرية وهجرة وتجمع سكني، وتضم الشركة السعودية للكهرباء أكثر من 35 ألف موظف 92 في المئة منهم سعوديون.

وفي المستقبل القريب والبعيد الكثير من الأماني والمنجزات التي بتنا نلمسها واقعاً في رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 ونسعى لأن نكون شركاء فاعلين فيها.

كل عام وقيادتنا الرشيدة بألف خير، والوطن والشعب الكريم بألف خير ونماء وأمن وأمان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here