مدينة الرياض
مصدرالمستهلك من الرياض

حققت الرياض تقدماً مبهراً في ترتيبها في مؤشر المدن الذكية 2020 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD. وبحسب المؤشرالذي يعتمد على دراسة مسحية تركّز على رأي السكان في الخدمات المتوفرة في مدينتهم ومواءمة السياسات التكنولوجية مع احتياجات المواطنين، تقدمت العاصمة السعودية 81 مرتبة في تريب هذا العام، مقارنة بترتيبها في مؤشر العام الماضي.

 

عالمياً احتلّت كلّ من سنغافورة وهلسنكي وزيورخ صدارة المؤشر في عام شهد تراجعاً في أداء العديد من المدن الأوروبية، بسبب توابع جائحة كوفيد–19، وتأثيرها على حياة السكان في تلك المدن.

 

يرتكز هذا المؤشر على كيفية إدراك السكان لنطاق وتأثير الجهود المبذولة لجعل مدنهم “ذكية”، وتحقيق التوازن بين “الجوانب الاقتصادية والتكنولوجية” مع الأخذ بعين الاعتبار “الأبعاد الإنسانية”. ويسعى التقرير الذي يهدف أن يكون مرجعاً وأداة للعمل على بناء مدن شاملة، ذكية، وديناميكية، إلى المساهمة في سدّ الفجوة بين تطلّعات واحتياجات السكان، والتوجهات السياسية في طريقة بناء المدن.

 

وعليه لا بد من الإشارة إلى أن سكان الرياض كانوا أكثر رضى عن أداء مدينتهم والخدمات التي توفرها من سكان كلّ من طوكيو، وباريس وروما، وبكين، وأوساكا، ويعود السبب في ذلك إلى تقييمهم الإيجابي لجهود الحكومة ونجاحها في تبني التقنيات الذكية لتحسين حياة المواطنين في مدنهم، بالإضافة إلى رضاهم عن بيئتهم الحضرية والخدمات المقدمة.

 

هذا وأحرزت الرياض تقدماً في غالبية المؤشرات ومنها سلاسة الوصول إلى الخدمات الطبية والثقافية، ومدى توافر فرص التعلم مدى الحياة من قبل المؤسسات المحلية، وسهولة الوصول إلى قوائم وفرص عمل من خلال الإنترنت، وجودة تدريس المهارات الإلكترونية في المدارس.

 

بالإضافة إلى ذلك، أشاد سكان الرياض بالخدمات الإلكترونية التي تقدمها الحكومة، والتي سهّلت بدء الأعمال التجارية الجديدة، ومعالجة الوثائق الحكومية وخدمات الهوية عبر الإنترنت، الأمر الذي قلل من أوقات الانتظار.

 

يُثمّن البروفيسور أرتورو بريس، مدير مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD، أداء الرياض، ويرى بأن ما طبقته من تحسينات يشكل مثالاً يُحتذى به، حيث قال: “أحرزتالرياض فتقدماً كبيراً في أدائها هذا العام متجاوزة مدن مثل طوكيو وروما وباريس وبكين، الأمر الذي يعتبر رسالة قوية مفادها أن الرياض قطعت شوطاً كبيراً في الطريق الصحيح لتطوير وتحسيننوعية ومستوى حياة مواطنيها.”

 

وأضاف: “إن التطورات التي طُبقت في الرياض على مدى الاثني عشر شهراً الماضية تُشكل مثالاً يحتذى به، ودرساً تستفيد منه المدن الأخرى لتصبح أكثر ذكاءً، وتلبية لمتطلبات سكانها.”

 

تصدر النسخة الثانية لمؤشر المدن الذكية الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD بالشراكة مع جامعة سنغافورة للتكنولوجيا والتصميم SUTD، وهو يصنف 109 مدينة حول العالم. وخلافاً لمؤشر العام الماضي، يوضّح تقرير هذا العام الدور الذي لعبته التكنولوجيا خلال جائحة كوفيد–19.

 

ويعتمد المؤشر على دراسة مسحية شملت مئات المواطنين من كل المدن الـ 109 خلال شهري أبريل ومايو 2020 وطرحت أسئلة حول الجوانبالتكنولوجية لمدينتهم في خمسة مجالات رئيسية وهي الصحة والسلامة، والتنقل، والأنشطة، والفرص، والحوكمة. ويتضح من نتائجهذا العام أن مناهج تسخير التكنولوجيا تتباين أكثر من أي وقت مضى، حيث أن إدارة الوباء بات الأمر الأكثر أهمية في السياسة المحلية.

 

ويرى البروفيسور بريس، مدير مركز التنافسية العالمية التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD، بأنه لا يمكن تجاهل تأثير التكنولوجيا على في التعامل مع الجائحة حيث قال: “لا يمكننا تجاهل تأثير كوفيد–19، فالمدن ذات التكنولوجيا الأفضل تدير الجائحة وتوابعهابشكل أفضل. لا يكمن الحلّ في المدن الذكية، ولكن التكنولوجيا تساعد حتماً.”

 

يقول بريس: “إن الذكاء مصطلح نسبي، ولا بد من إدراك استخدام المدن للتكنولوجيا لأغراض وأهداف مختلفة. قد يكون ذلك حلّ الأزمات المرورية في باريس، أو توفير إنترنت مجاني للسكان في رام الله.”

فعلى سبل المثال، لشيكاغو خطة تكنولوجية طموحة تعتمد على الاتصال المفرط hyperconnectivity، أما أبو ظبي فتطبق مشروع مدينة تعتمد على الطاقة النظيفة، أما بيرمينغهام فتعتبر واحدة من أفضل مدن المملكة المتحدة في مجال التنقل.

 

وعليه فإن الاختلافات في ذكاء المدن شاسعة حتى ضمن الدولة ذاتها، وهي تتباين بناءً على اقتصاداتها وسياساتها، وتفاوت مستويات الخدمات مثل توافر الخدمات الصحية وغيره.

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here