ظل أسعار السلع الأساسية عرضة لمستويات متزايدة من حالة عدم اليقين مع استمرار انتشار الوباء ووسط جهود إعادة فتح الاقتصادات، وفقاً لتقرير حديث صادر عن معهد التمويل الدولي.

وأوضح المعهد الدولي أن الزيادة في أسعار النفط والغاز الطبيعي مؤخراً كانت مدعومة بخفض الإنتاج العالمي والتعافي الجزئي في الطلب.

ويتوقع معهد التمويل أن يبلغ سعر خام برنت في المتوسط 42 دولاراً للبرميل في عام 2020 وأن يصل إلى 46 دولاراً في العام المقبل.

لكن المعهد أوضح أنه مع ذلك فإن توقعات الأسعار بالنسبة لعام 2021 تظل خاضعة لحالة متزايدة من عدم اليقين بالنظر إلى المسار غير المتوقع لوباء “كوفيد-19”.

وبلغت أسعار خام برنت في المتوسط خلال أول ثماني أشهر من هذا العام 42 دولاراً للبرميل، مع تحقيق زيادات كبيرة في غضون الشهرين الماضيين بدعم الامتثال القوي من جانب تخفيضات “أوبك+” والتعافي الجزئي في الطلب العالمي.

ومع ذلك، بدأت الأسعار في الانخفاض بشكل طفيف؛ بسبب تراكم مخزونات النفط من قبل الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعد ستة أسابيع من السحب من المخزونات.

ويتوقع المعهد الدولي أن يشهد الطلب العالمي على النفط في العام الحالي انخفاضاً بنحو 10%، يعقبه نمو بنحو 6% في عام 2021.

ويعتقد معهد التمويل أن التخفيف التدريجي لاتفاق خفض إنتاج تحالف “أوبك+” بالإضافة لبعض التعافي في إنتاج الخام في الولايات المتحدة وكندا سوف يحد من ارتفاع أسعار النفط في عام 2021.

وطبقاً لأحدث تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، ارتفع إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة إلى 10.8 مليون برميل يومياً خلال شهر أغسطس بعد الانخفاض من 12.7 مليون برميل يومياً في الربع الأول من العام، ومقارنة مع 10 ملايين برميل يومياً سجلت خلال مايو.

كما يشير التقرير إلى أن أسعار الغاز الطبيعي سوف تشهد زيادة بوتيرة معتدلة حتى فبراير عام 2021، حيث ارتفعت أسعار التسليم الفوري من 1.77 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في يوليو إلى 2.30 دولار في أغسطس.

ومن شأن استمرار التعافي التدريجي في الطلب العالمي بالإضافة لانخفاض الإنتاج في الولايات المتحدة وتراجع تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا، أن يؤدي إلى زيادة إضافية في الأسعار خلال الأشهر الخمس المقبلة.

ويتوقع المعهد أن يبلغ سعر الغاز الطبيعي في المتوسط 2.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال عام 2021، مقارنة مع 2.20 دولار في العام الحالي.

وفي سياق مختلف، يعتقد التقرير أن ارتفاع أسعار المعادن خلال شهري يوليو وأغسطس كان مدعوماً بانخفاض الدولار الأمريكي وتراجع الإنتاج والتعافي الاقتصادي في الصين.

ويتوقع معهد التمويل انخفاض أسعار المعدن بنحو 2% فقط هذا العام قبل أن ترتفع بنحو 4% في عام 2021.
وبالنسبة للمعدن الأصفر، يتوقع معهد التمويل أن يبلغ متوسط سعر الذهب هذا العام 1789 دولاراً للأوقية على أن يصل إلى 1913 دولاراً للأوقية في العام المقبل.

وعلى صعيد آخر، من المتوقع أن تشهد أسعار الغذاء زيادة بنحو 3% في عام 2020 وبنحو 2% في العام القادم، وفقاً للتقرير.

وتأتي هذه التوقعات على خلفية الظروف المناخية غير المواتية في الولايات المتحدة وفي أماكن أخرى ما أدى إلى تدهور احتمالات تحقيق إنتاجية أعلى

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here