راشد الفوزان

في مؤتمر “يورومني” الافتراضي، صرح وزير المالية السعودي محمد الجدعان بقوله: “بدأنا السنة بسياسة مالية قوية، السعودية أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط ولديها ثروة ملحوظة واستثمارات ضخمة واحتياطيات ملحوظة محلية وخارجية. استخدمنا قدرتنا للتوجه إلى أسواق الدين ورفعنا سقف الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من 30 % إلى 50 %، توجهنا إلى الأسواق المحلية ويسرني القول إن عمق السوق المحلية سمح لنا بجمع الدين الحكومي من دون التأثير على السيولة، كما توجهنا إلى الأسواق العالمية ولاقينا ترحيباً من قبل المستثمرين – اجتمعنا معهم وشرحنا لهم خطط السعودية وكان الأمر مثمراً. إضافة إلى ذلك حاولنا إيجاد مصادر أخرى للإيرادات فلدينا استثمارات مع ساما وصندوق الاستثمارات العامة، لم نرغب باللجوء إليها دون ضرورة، واستخدمنا منها فقط ما كنا بحاجة إليه حتى نهاية السنة”.

هذا التصريح يعكس سياسة المملكة الطويلة الأجل والتي تنتهجها في تحقيق النمو الاقتصادي والرفاهية المجتمعية، خاصة أن أزمة “كورونا” كانت قاسية جداً لحد أن دولاً كثيرة أصبحت عاجزة عن الخروج من الأزمة بسبب حجم الضرر القاسي، والذي لم يحدث للمملكة – ولله الحمد – بسياسة حكيمة من الدولة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وعراب الرؤية وقائدها سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، الذي يقود ملفات كبرى ومنها أزمة “كورونا” بكل آثارها الصحية والاقتصادية والعمل على تحقيق أفضل النتائج وأقل الخسائر، وهو ما نشهده كواقع أن قوة المملكة ومركزها المالي قد وضعهما بأقل حالات وظروف الضرر، وقدمت الدولة دعماً هائلاً وكبيراً للقطاع الخاص من رواتب وتأجيل دفعات وإعفاءات وغيرها، وكما قال وزير المالية قدمت الدولة “218 مليار ريال”، وهو مبلغ هائل وكبير ضخ في الاقتصاد مع توفير 70 مليار ريال من مؤسسة النقد لضخها في القطاع المصرفي، كما هو الملف الصحي لوزارة الصحة والإنفاق الكبير والضخم، وأصبحنا – ولله الحمد – على مشارف الخروج من الأزمة، كأفضل الدول من حيث مواجهة الجائحة، وبالوقت نفسه العمل الاقتصادي الجبار والكبير المستمر، وأيضاً استمرار المشاريع فلم يتوقف شيء.

تصريح وزير المالية، يحمل تفصيلات تبين حجم وقوة ومتانة الاقتصاد السعودي، والإدارة العالية الكفاءة بقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والتي تثير الإعجاب وفق ما نشاهده اليوم، مقارنة بما يحدث حولنا في هذا العالم. من يفصل كيف واجهة المملكة جائحة “كورونا” صحياً واقتصادياً، هو دروس كبيرة وضخمة ستتعلم منها الأجيال الكثير مستقبلاً، وتسجل لحكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله -، وعرابها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهي نموذج لكيفية مواجهة أزمة هي الأشد على تاريخ البشرية، وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى، أن تحقق النجاح والتوفيق بقيادة حكيمة عملت على مدار الساعة والأيام ومازالت، وهذا ما جعل المواطن والمقيم والمستثمر والشركات والمؤسسات، تكون أكثر ثقة واطمئناناً بهذه الإنجازات الكبيرة والمميزة – ولله الحمد -، ويعبر عن حجم قوة المملكة اليوم ومستقبلاً، ولله الحمد.

عن الرياض

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here