د.منصور السعيد

إن طبيعة حياة رجال الأعمال المتسارعة وجدول المسؤوليات المزدحم وضغوط العمل والحرص على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب، تجعل الحاجة ملحة إلى أن تكون العناصر الغذائية متكاملة تجنبا لمشكلات صحية قد تكون مفاجئة – لا قدر الله -، ولذا فإن النظر في ترتيب أولويات الأعمال مهم جدا، للحفاظ على كفاءة العمليات الحيوية التي يقوم بها الجسم. وقد أشار تقرير اقتصادي إلى أن حجم استهلاك المكملات الغذائية وصل إلى 132.8 مليار دولار في 2016، وحقق زيادة بنسبة 8.8 في المائة في 2017، ومن المتوقع أن يصل إلى 220 مليار دولار في 2022، وبالطبع فإن النظام الغذائي المتوازن المحتوي على جميع العناصر المطلوبة التي يحتاج إليها الجسم من بروتينات وكربوهيدرات وسكريات ومعادن وفيتامينات وغيرها له الأولوية في ذلك، ولكن قد يكون هذا الأمر متعذرا مع كثرة الأسفار أو الانشغال باجتماعات مستمرة، ومن هنا لزم التعويض بالمكملات الغذائية. ويصعب على غير المختص معرفة أي الأنواع أفضل في ظل وجود العشرات بل المئات من هذه المكملات. ولن نتطرق هنا لأسماء منتجات بعينها وسيكون حديثنا منصبا على أهم العناصر التي ينبغي أن يحتويها المكمل الغذائي، ومن ذلك خلاصة نبات الجنسنج التي توفر الدعم للجهاز المناعي وتساعد على تحسين مستويات الطاقة، وزيوت الأسماك المهمة لصحة القلب، والبروتينات والأحماض الأمينية ومضادات الأكسدة والفيتامينات، خاصة فيتامين (د) وفيتامين (ج) ومجموعة فيتامينات (ب)، وكذلك من المهم أن يحتوي على بعض المعادن مثل الماغنيسيوم والحديد والزنك والكالسيوم. وبالطبع فإن الحاجة تختلف حسب عمر الرجل وحسب وضعه الصحي وهل يعاني أمراضا مزمنة وهل يتناول أدوية صيدلانية كانت أو عشبية، ولذا فإن استشارة الطبيب أو الصيدلاني أو إخصائي التغذية تعد أمرا مهما قبل الشروع في تناول أي مكمل غذائي، حيث يدرس المختص مدى الحاجة إلى عناصر معينة دون غيرها وكم الجرعة اللازمة، ويقوم بالتأكد من جودة المنتج وأن الشركة الصانعة طبقت معايير الصناعة الجيدة GMP، لأن استخدام المكمل الغذائي قد تنتج عنه أضرار بالغة إذا ما أسيء استخدامه، أو لم يتم التأكد من جودته، خاصة أن هيئات الغذاء والدواء في كثير من الدول لا تعطي المكمل الغذائي من الاهتمام والرقابة مثل ما توليه للأدوية الموصوفة. إذا الخاتمة لرجال الأعمال: الزموا الغذاء الجيد، وإن صعب ذلك فتناولوا المكمل الغذائي، ولكن بإشراف المختصين.

عن الاقتصادية

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here