حمود أبو طالب

يتحدث الكثير عن ضرورة تأقلم المستهلك مع المرحلة الراهنة.

ومن ضروب التأقلم الدعوة إلى ترشيد الاستهلاك فيما هو ضروري والتوقف عن الهدر الكبير الذي تمارسه بعض الأسر، خصوصاً في الأطعمة والمشروبات والمستلزمات المنزلية، وهذا مطلب منطقي يجب الالتزام به في كل الظروف وليس في الأزمات فقط.

ولكن في المقابل، وتبعاً لهذه المرحلة الجديدة فإن الجهات الرسمية ذات العلاقة عليها مسؤوليات كبيرة ومناط بها واجبات مهمة يجب ألا يكون فيها أي قدر من التهاون والتراخي والتسامح. فقد كان ممكناً في السابق التغاضي عن زيادة بسيطة في سعر سلعة أو مواصفات جودة في أخرى، ولا بد من حماية المجتمع بشكل قوي من استغلال التجار، ولا بد من تغليظ العقوبات على كل من يتلاعب بالأسعار.

هذه المرحلة يجب أن تكون مرحلة حماية المستهلك بكل ما أوتيت أجهزة الدولة المعنية من صلاحيات، وإذا كانت بعض الأنظمة في هذا الخصوص ما زالت “رخوة” فلا بد من تغييرها بما يكفل ردع المتلاعبين وحماية المستهلكين، كما لا يجب تحميل المستهلك وحده اكتشاف المخالفات والإبلاغ عنها، إذ لا بد أن تكون الجهات الرقابية موجودة في الميدان بشكل مستمر كقوة حماية وردع يضع لها التجار ألف حساب، وإلا فإن المستهلك سيستمر ضحية بين مطرقة الأسعار وسندان التجار.

عن عكاظ

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here