حميد العنزي

الصناعة الوطنية واحدة من أهم ركائز تنويع القاعدة الاقتصادية، ومنذ نحو عقدين والعمل متقطع ومتعثر في كثير من مراحله لتحريك هذا الهدف، والآن أعتقد أن الصناعة السعودية بدأت تتجه عبر المسارات الصحيحة لتحقيق الأهداف التنموية والوطنية باعتبارها خيارا مهما واستراتيجيا، لاسيما بعد تجربة جائحة كورنا والتي أكدت أهمية الاكتفاء الإنتاجي من كثير من الاحتياجات الضرورية وفي مقدمتها الصحية والطبية، كما أن برنامج مشروع تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية يشكل بارقة أمل كبيرة تستهدف تحفيز استثمارات بقيمة تفوق 1.7 تريليون ريال، وخلق نحو 1.6 مليون وظيفة جديدة.

** وزارة الصناعة والثروة المعدنية هذه الوزارة الفتية والتي قدر لها قيادات صناعية ولدت من عمق القطاع ممثلة بأصحاب المعالي م. بندر الخريف، وم. أسامة الزامل، حركت العجلة الصناعية بشكل أسرع وتعاملت مع المعوقات بشكل احترافي وقدمت ونفذت الحلول العاجلة لكثير منها، وتسعى لتفعيل الممكنات لبناء منظومة للصناعات كافة تتسم بالاستدامة، وأعتقد أن الفترة القادمة سنلمس النتائج الأكبر لهذا العمل الدؤوب نحو معالم صناعية ذات خصائص نوعية تدعم تنافسية منتجاتنا الوطنية في الأسواق المحلية والإقليمية.

** اليوم الصناعة الوطنية تتمتع برعاية من القيادة، ومدعومة بعدة عوامل مهمة وذات بعد مؤثر ولعل من أبرزها عامل التمويل عبر الصندوق الصناعي، والبنى التحتية والمدن الصناعية، ومحور التمكين ومعالجة التقاطعات مع كثير من الجهات ذات العلاقة، والمحور المهم وهو تعزيز الاستفادة من المحتوى المحلي عبر تشريعات داعمة ومعززة للنمو الصناعي.

** وأعتقد أن الصناعات العسكرية سيكون لها دور مهم لاسيما وأن رؤية 2030 تستهدف توطين أكثر من 50% من إنفاق المملكة العسكري، وهذا يتجاوز البعد الاقتصادي إلى السياسي والأمني وتعزيز استراتيجية المملكة وجاهزيتها العسكرية والأمنية، وبناء سلسلة إمداد كبيرة تتوزع وتتفرع منها مئات الأنشطة والصناعات

عن الجزيرة

 

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here