مصدرالمستهلك وكالات

بعد مضي ستّة وثلاثين عامًا على انطلاق رحلتها الأولى من مطار “غاتويك” اللندني إلى مطار “نيويورك نيوَارك”، كشفت شركة “فيرجين أتلانتك” تفاصيل نقل خطوط عملياتها من مسقط رأسها في “ساسيكس” إلى مطار “هيثرو”.

وقد أسّس السير ريتشارد برانسون الشركة في 22 يونيو (حزيران) 1984. وشكّل ذلك علامة فارقة في حياته، إذ انتقل من مجال فنّ الموسيقى إلى صناعة النقل والسفر. وأسهمت “قواعد توزيع حركة المرور” التي أعدّت لحماية شركات النقل العاملة آنذاك في ألّا تنطلق رحلات “فيرجين أتلانتك” من “هيثرو”. وعلى الرغم من تمكّن الشركة من نقل بعض رحلاتها إلى المطار الأكبر في بريطانيا (“هيثرو”) بدءاً من 1991، إلّا أنّ “فيرجين” حافظت على وجودها، وموقعها في مطار “غاتويك” على مدار ثلاثة عقود تقريبًا، إلى أن حلّ التدهور في قطاع النقل الجوّي، وأعلنت القيود على السفر بفعل جائحة كورونا.

وحاضراً، تعمل الشركة على صرف أكثر من 3 آلاف موظّف، وتتجه إلى إغلاق قاعدتها في “غاتويك”، مؤقتًا على الأقل. وسوف تُركّز على عمليّاتها في مطار “هيثرو”. استطراداً، قدّمت الشركة في الأيّام الأخيرة بعض التفاصيل عن موعد استئناف خدماتها السابقة في “غاتويك”.

 في هذا الصدد، قررت الشركة أخيراً إطلاق خطّ أوّل من رحلات موسم الإجازات إلى مدينة “أورلاندو” بولاية فلوريدا الأميركية، بداية من 20 يوليو (تمّوز). لكن، مع فاصل زمني لا يزيد عن أربعة أسابيع قبل الانطلاق ومع عدم وضوح الرؤية تجاه ما إذا كانت التدابير الوقائيّة المتخذة بحقّ المسافرين إلى الولايات المتّحدة ستُخفّف هذا الصيف، فقد جرى تأجيل رحلة فلوريدا إلى 24 أغسطس (آب).

أمّا بالنسبة لرحلة “فيرجين” الأولى من “هيثرو” إلى “باربادوس”، فقد تقرّر إقلاعها في 1 أغسطس (آب). ولن تبدأ رحلات “مونيغو باي” في جامايكا وأنتيغوا إلّا في شهر أكتوبر (تشرين الأوّل) المقبل. كذلك أعلنت “فيرجين أتلانتك” أنّها ستستأنف رحلاتها إلى غرناطة، وتوباغو عبر أنتيغوا من جديد. وثمّة تكهّنات تفيد إلغاء الخدمات “الإضافيّة”. ولم تعلن الشركة بعد عن موعد إطلاق الرحلات الأولى المباشرة من هيثرو إلى هافانا. في المقابل، أكّدت الشركة أنها ستقدم خدمات الرحلات الطويلة، انطلاقًا من “مانشستر” في إنجلترا، تزامناً مع برنامج رحلة “أورلاندو” في 24 أغسطس (آب) و”باربادوس” في أوكتوبر (تشرين الأوّل).

ومع توقّع تخفيف القيود على السفر، ستعاود الشركة تنشيط عدد من الخطوط، والرحلات الأخرى في أغسطس (آب)، من بينها رحلات إلى شانغهاي، وسان فرانسيسكو، وتل أبيب، وميامي، ولاغوس، وأتلانتا.

 دعا المدير التجاري لـ”فيرجين أتلانتك”، جوها جارفينين، إلى إلغاء تدبير الحجر الصحّي المثير للجدل الذي تفرضه الحكومة البريطانيّة. وفي ذلك الإطار، ذكر جارفينين، “نحن نعلم أنّه مع انحسار أزمة “كوفيد-19″، فإنّ قطاع السفر الجوّي سيمثّل أداة حيويّة رئيسة للتعافي الاقتصادي البريطاني. لذا فإننا نناشد الحكومة أن تستمر في إعادة النظر في تدبير الحجر الصحّي الذي تفرضه، وأن تستبدله بمقاربة للصحّة العامة، والفحوصات تكون أكثر غنىً وتعدداً، مع مقاربة جديدة تتضمن أيضاً اعتماد الجسور الجويّة التي ستؤدّي إلى معاودة انطلاق ناجحة، وآمنة للسفر الجوّي الدولي في السيّاحة والأعمال”.

 في تطور متصل، تعرّضت “فيرجين أتلانتك” إلى الانتقاد بسبب الوقت الزائد الذي تتطلّبه منها عمليّة إعادة ثمن البطاقات للمسافرين الذين ألغيت رحلاتهم نتيجة جائحة كورونا. وتذكيراً، ففي العام 2014 عندما احتفلت شركته بمرور ثلاثة عقود على انطلاقها، ذكر السير ريتشارد برانسون إنه  “عندما بدأنا قبل 30 سنة، كنّا في تنافس مع 18 شركة نقل جوّي أميركيّة كـ”إير فلوريدا” و”بان أميركان” و”تي دبليو إي” و”بيبول أكسبرس”. لقد اختفت كل هذه الشركات”.

وأضاف، “إن سعيت إلى منافسة شخص قويّ وكبير، عليك التأكّد من أنّك أفضل منه بكثير. حينها سوف تنجح”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here