احمد المغلوث

 

 

بفضل الله وتوفيقه، ثم بجهود قيادتنا الرشيدة، استطاعت بلادنا الحبيبة ألا تبخل علينا ولا على المقيمين بيننا، حتى المخالفين منهم لأنظمة الإقامة.. وذلك بتوفير العلاج للجميع. ومنذ اللحظات الأولى لإعلان الإصابة في ووهان الصينية بكورونا المستجد، وانتشاره فيها، وبلادنا بدأت الاستعدادات المبكرة والمكثفة، من خلال تشكيل لجنة عليا معنية بمتابعة مستجدات الوضع الصحي لفيروس (كورونا المستجد).. إضافة إلى ما قامت به الدولة – حفظها الله – من خلال دعم ميزانية وزارة الصحة بضخ 47 مليار ريال لميزانيتها، بل سخرت الدولة بالتعاون مع مختلف القطاعات كل الإمكانيات والقدرات، وقامت بتوظيف كل العناصر من أجل «أمننا الصحي الوطني» الذي يشكل – ولله الحمد – أهم الأعمدة الأمنية الصحية الشاملة للوطن ومواطنيه والمقيمين فيه. لقد كانت المملكة من خلال وزارة الصحة الموقرة من دول العالم الرائدة في تقديم أفضل الخدمات الوقائية والعلاجية لمن احتاج إليها خلال الشهور الماضية، وحتى اليوم وأمننا الصحي يسعى دائمًا وأبدًا إلى تقديم الأفضل من خلال منظومته الفاعلة والمنظمة في مختلف مجالات خدماته الصحية التي وصلت إلى كل مكان في المدينة والقرية حتى البلدات والمراكز النائية، بل – كما أشرنا في كتابات سابقة – سخرت الوزارة فرقًا متجولة للفحص والعلاج داخل الأحياء. والسؤال: لماذا كل هذا؟ الإجابة التي نفخر بها وببلادنا هي أن صحتنا كما يردِّد دائمًا قادتنا هي في المقدمة، وهي الأهم.. فلا عجب أيضًا ألا تبخل بلادنا عن دعم المنظمات العالمية بعشرات الملايين، بل تنشئ المستشفيات في بعض الدول الشقيقة، وتزودها بالمعدات والأجهزة والمعدات الطبية والأدوية.. وهكذا نجد كل يوم أن (أمننا الصحي الوطني) يتجدد ويتغير ويتطور ويتنامى مع كل الأحداث والوقائع والأزمات. وهذا ما يلاحظه الجميع في الداخل والخارج، وسوف يظل كذلك على مدى الحياة. ما دمنا نعيش تحت راية التوحيد، وقيادة مخلصة محبة، تستظل بظلال أمننا واستقرارنا.. وبدعم وإخلاص ووفاء أبناء الوطن المخلصين الأوفياء صباح مساء، الذين منهم أبطال الأمن، وأبطال الصحة، وغيرهم من الأبطال المجهولين الذين يعملون في صمت من رجال إعلام وثقافة، الذين يحاربون في مواجهة «كورونا» بالكلمة والصورة ولقطات الفيديو.. فالجميع جنبًا إلى جنب يسهمون في نشر التوعية والإرشاد الصحي من أجل تنفيذ الإجراءات والاحترازات المختلفة والبنءة والمفيدة، ولا يمكن أن ننسى أو نتناسى قبل هذا الشعب السعودي المحب لوطنه الذي ردد: سمعًا وطاعة سيدي؛ فمكث في البيت؛ ليسهم في المحافظة على صحته وصحة أفراد أسرته ومَن يعول.

وماذا بعد؟..

ها هي بلادنا تحتل – باعتراف دول العالم – مكانة رفيعة ومتقدمة في مجال خدماتها الصحية، وأصبح الإعلام الغربي قبل العربي والمحلي يتحدث عن التطور الصحي في وطننا، سواء كان في المجال العام أو الخاص؛ فكلاهما وجهان لعملة واحدة، هي (الأمن الصحي الوطني) الذي يسير في اتجاه واحد، هو خدمة الوطن والمواطن مستشرفًا المستقبل بتفاؤل كبير، ومستكملاً خطط الدولة الطموحة الساعية حثيثًا إلى المزيد من التنمية الصحية ببُعدها الاجتماعي والصحي، وتحقيق المزيد من النجاحات المختلفة. والجميل أننا نجد الجميع في وطننا قيادة وشعبًا يعيشون في توافق تام وعام، هو خدمة الوطن ومواطنيه بصورة متكاملة وقوة دافعة لنا جميعًا على طريق الخير والأمن والأمان..!

عن الجزيرة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here